Thursday, February 25, 2010

المنشد المتألق أسامة الأمير لـ(فنون الثورة):


المنشد المتألق أسامة الأمير لـ(فنون الثورة):
لقيت التشجيع من الراحل الجليل محمد حسين عامر في بداياتي.. ونتمنى من الفضائية اليمنية إعطاء الإنشاد حيزاً أكبر
الخميس - 25 - فبراير - 2010 –
 لقاء/ أحمد القُمري
تشهد ساحة الإنشاد اليمني تطوراً وتجديداً سواءً على صعيد التميز في الإنشاد الفردي أو تعدد الكيانات الإنشادية في إطار الجمعيات والفرق بالإضافة إلى الزخم الكبير والمتنوع في الإصدارات وذلك يؤكد أن الإنشاد اليمني استطاع أن يواكب العصر بتطوره المتوهج المبشر بمستقبل أكثر ثراء وأجود إبداعاً حيث أن سماء الإنشاد اليمني مليئةً بالنجوم المبدعة التي استطاعت أن تصل إلى قلوب الناس وتحفر مكانها في ذاكرة الملايين.. منهم نجم الإنشاد اليمني المنشد الشاب / أسامة عبد الله الأمير والذي تفرد بأسلوبه الإنشادي الخاص وملكاته الإبداعية التي أهلته لأن يكون من صفوة المنشدين اليمنيين .
فأسامة شاب منشد مثقف يدرك أهمية أن يعي المنشد ما ينشد من القصائد ويؤمن بالإنشاد كرسالة لها دورها في تهذيب المجتمع وإرشاده , والأمير أسامة محفوف بكوكبة من المنشدين في فرقة صنعاء للإنشاد والذين تتحد أصواتهم لإحياء التراث الإنشادي وتطويره والحفاظ عليه , كان لنا لقاء معه بصحبة الأستاذ الصحفي / أحمد محيي الدين في أجواء طيرمانة صنعانية أثمرت الحوار التالي : 
البداية
* حدثنا عن بداية تعلمكم فنون الإنشاد؟                                                                                                                   
 ـ  بدايةً أصلي وأسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، واسمح لي أولاً أن أتقدم بالشكر الجزيل لصحيفة الثورة لاهتمامها المتواصل بالإنشاد , وبالنسبة للبدايات فقد كانت في مرحلة الطفولة حيث كنت في طفولتي أهوى وأحب الاستماع وتقليد تلاوة وأداء الشيخ / عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله فتأثرت بصوته الجهوري وشجعني والديّ وأعجبا بتلاوتي وأدائي على نفس النسق ولقيت منهما ( ومن أخي حسن وأخي زيد ) الدعم والتشجيع أيضاً عندما كانوا يستمعون إنشادي لبعض الأناشيد التي كنت أحفظها وأرددها رغم صغر سني.
الراحل محمد حسين عامر شجعني
وكنت أحصل على أشرطة لبعض المنشدين الأوائل فحفظت بعض الأناشيد وكنت أنشدها في المدرسة في مراحلي الدراسية الأولى وكنت أحيي في المدرسة أي حفل يقام سواء بتلاوة بعض آيات من كتاب الله العزيز أو إنشادي لبعض الأناشيد الدينية في الحفلات المدرسية و المناسبات الوطنية والإذاعة المدرسية  فلقيت تشجيعا كبيرا  من المدرسين والطلاب رغم إني في ذلك الوقت لم أتجاوز الثامنة من عمري  فشجعوني على الاستمرار وعلى مواصلة فن الإنشاد وتنمية الموهبة ثم حفظت بعض أناشيد الزفة الصنعانية  وكنت أشارك بأداء بعضها وكان الشيخ الراحل / محمد حسين عامر رحمه الله يشجعني ويتيح لي الفرصة في المشاركة وكذلك الأستاذ / يحيى المحفدي وغيرهم  واستمريت  في هذا المجال لحبي الشديد لهذا الفن الراقي والتراث العظيم .  
تميز الإنشاد اليمني
* من وجهة نظركم ما هو سر تميز التراث الإنشادي  اليمني ؟
- التميز الرائع في تراثنا الإنشادي يكمن في عدة جوانب منها التعدد المتغاير في أطيافه  والتنوع  الثري في ألوانه وألحانه في جميع محافظات الجمهورية فهناك الصنعاني والحضرمي والتهامي  وغيرها , ولكل لون خصائصه الفنية ومميزاته الرائعة وكل هذه الألوان ناتجة عن عناصر الحياة في المجتمع الواحد والمضيئة بأنوار  اليمن الواحد والتي حققت هدف توحيد المشاعر والأحاسيس العميقة النابعة من الحضارة اليمنية  إضافة إلى  تنوع قصائده الشعرية التي جواهرها مختلفة الأشكال وضمت أعذب الكلمات وأصدقها  فهناك الحكمي والحميني والموشح والمبيت زد إلى  ذلك تفرده بأوزان وبحور شعرية وإيقاعات مختلفة عن المعروف في بلدان العالم العربي والإسلامي ووجود ألحان خاصة بكل المناسبات والطقوس ، لأن الإنشاد اليمني وليد الطقوس الدينية وهو وسيلة من وسائل التعبير عن العبادة  والمناجاة الروحية مع الخالق عز وجل  وأهم ما يتميز به هو خلوه من مصاحبة الآلات الموسيقية أو مصاحبة الإيقاعات خاصة تراث صنعاء الإنشادي  الذي يكمن جماله وروعته في خلوه من الإيقاعات لبلاغة قصائده وعذوبة وجمال ألحانه لذلك هو قائم بذاته لا يحتاج إلى أي محسنات إيقاعية فعندما يؤدي المنشد الأناشيد فكأن حنجرته آله موسيقية طبيعية ،  بأجوائه الروحانية المتنوعة الصافية، وربوعه مشرقة وأركانه ناطقة  محكمة البنيان وأغصانه مطوقة بقلائد وجواهر النقاء والصفاء.
تطوير فن الإنشاد
* ماذا يعني لكم التطوير في فن الإنشاد ؟                                                                                                      
- الإنشاد شفافية الروح وانطلاقاته تحتاج إلى توجيه المزيد من الرعاية والاهتمام فمع كثرة الاستماع والتشبع بالموشحات والألحان التراثية المتعددة الألوان والإلمام بوجوه التراث والتوسع والتنقيب فيها يمكن المنشد أن يطور ويجدد وأن يضيف بعض اللمسات الفنية في الألحان لا القصائد ، ويجب أن يكون هذا التطوير مناسبا وبنفس الروح والنكهة والأصالة (بمعنى تطوير وتجديد لا تحريف وتغيير )  إذ أن التطوير يكون بالحفاظ على التراث ونشره بالشكل اللائق والسليم لئلا يفقد روحانيته وشفافيته ،  أضف إلى ذلك أن الأداء الجماعي للموشحات بشكل منظم وسليم يعتبر نوعاً من التطوير في فن الإنشاد , والتلحين بنفس الطابع الراقي المميز لتراثنا العظيم الذي أذهل العالم بتميزه ، فالحفاظ على التراث ورعايته واجب ديني ووطني على الجميع العمل والسعي من أجل ذلك.
صفات المنشد
* ما هي الصفات التي يجب أن يتحلى بها المنشد ليكون مبدعاً ؟                                                                    
- المنشد الذي منحه الله تعالى  قدرات صوتية يجب عليه التحلي بالآداب الحسنة والأخلاق الطيبة واحترام الموهبة وأن يلزم التواضع الذي هو أساس الإبداع والنجاح فالمنشد هو في مقام المرشد  هذا من جهة  ، ومن جهة أخرى يجب عليه أن يدرس علم التجويد وأن يكون مجيداً له ولتلاوة كتاب الله العزيز عند مشائخ القرآن , فلا يخفى ما للقرآن من دور عظيم في سلامة النطق ووضوح الكلمات وإظهار مخارج الحروف بالشكل الصحيح , كما يجب عليه دراسة اللغة العربية والإلمام بقواعدها لأنها من أجل العلوم وعلم النحو هو كما قيل ( مقيم الألسن ) , وهذه الجوانب تزرع الثقة في المنشد وهو يؤدي وينشد القصائد  فلا تنفر أذن السامع منه بل يتقبلها بأذن صاغية , فمن غير اللائق بالمنشد الذي هو قدوة أن يخطئ في القصائد التي ينشدها , ويجب عليه معرفة مناسبة القصيدة وقائلها وأن يتفهم معانيها وأن يلزم الإخلاص والصدق مع الله جل وعلا في موهبته وعمله وعليه كثرة الإطلاع والثقافة والإبحار في جميع مجالات ونواحي  هذا الفن .
أستمع لهؤلاء
* إلى من تستمعون من المنشدين قديما وحديثا؟   
- أستمع إلى جميع المنشدين الأوائل الذين لهم الدور العظيم والسبق في هذا المجال  فأداؤهم للأناشيد أداء متميز وصادق , وطريقتهم الرائعة المتناغمة العفوية تجذب السامع لها رغم قلة الأشرطة التي سجلوها أمثال الأساتذة / محمد النعماني وأحمد موسى وعبد الرحمن الحليلي ومحمد السراجي وغيرهم كثير رحمهم الله جميعا .فهم المرجع الأول لكل منشد ومحب ومتذوق لفن الإنشاد , ثم أتى الشيخ الراحل / محمد حسين عامر رحمه الله  الذي له دور كبير في نشر وإحياء التراث الإنشادي فقد أثرى الساحة بتسجيلاته الرائعة  للعديد من القصائد المتنوعة التي تعتبر تسجيلات تعليمية للمنشدين المتأخرين بروحانيتها وجمالها , كما لاننسى الدور البارز والملموس للأستاذ الاديب / قاسم علي زبيدة  في هذا المجال، ومن المنشدين حديثا يعجبني كل صوت إنشادي صادق محافظ على نكهة وأصالة تراثنا الإنشادي .
القصيدة ومواصفاتها
* ما هي مواصفات القصيدة التي تحب إنشادها ؟
- إتباعاً لقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ( إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا )  صدق رسول الله بشكل عام أحب إنشاد القصيدة الهادفة ذات النفع والحكمة  والفائدة  التي تعود للمستمع , والقصائد التي تتضمن ذكر الله عز وجل وتوحيده وحمده والثناء عليه ليعم الأجر  ، كذلك المدائح النبوية  سواء كانت من الشعر الفصيح ( الحكمي )  أو الملحون ( الحميني ). كما أحرص على  رقي الكلمة وسلاستها للارتقاء بمستوى الذوق لدى المستمع وكذا ملائمة وتوافق القصيدة وانسجامها مع الموضوع أو المناسبة التي تنشد فيها لتنوع الطقوس والمناسبات في يمننا الحبيب فكل مناسبة لها قصائد وألحان خاصة بها , تردد وتنشد فيها  وهذا يعبر عن ثراء هذا التراث البديع .
السفن الأدبية
* السفن الأدبية حبذا لو تعطونا نبذة عنها وكيف حصلتم عليها ؟
- السفينة الأدبية تعني مجموعة من المختارات في شتى المجالات الأدبية والثقافية والفكرية والفنية كالقصائد الشعرية سواء في الغزل أو المديح أو الوعظ والإرشاد كما تحتوي على فوائد علمية ولغوية وتاريخية وأبيات الحكمة المفردة وكل ما يعجب المعدُ أو الجامع للسفينة طوال حياته يضيفه إليها كالقصص والحكايات واللطائف والأمثال وغيرها كثير مثل سفينة علي بن محمد إبراهيم وسفينة إسحاق وسفينة طبقة وسفينة الرقيحي  وسفينة شرف الدين وغيرها ، وقد حصلت على السفن من عدة مصادر بالتعاون مع الوالد / محمد عبد الخالق الأمير والأستاذ / عبد الوهاب قاضي والوالد / إسماعيل أبو طالب والأستاذين / عبد القادر الشامي وعلي حزام والأستاذ / محمود النعمي لهم جزيل الشكر , بالرغم أنها ما زالت مخطوطة عدا سفينة واحدة مطبوعة هي سفينة الأدب والتاريخ للعمري التي طبعت في ثلاثة مجلدات في منتهى الروعة إلا أن هناك الكثير من السفن التي لم تظهر إلى الآن , ومن هنا نتمنى أن تتبنى الجهات المختصة جمع وحفظ هذه الكنوز العظيمة والجواهر الثمينة ونشرها بشكل أفضل حتى تعم الفائدة.
المراجع الإنشادية
* ما هي المراجع التي تستقي منها الألحان والقصائد ومن هم أبرز الشعراء في هذا المجال؟
- بالنسبة للألحان فأنا استقيها من التراث اليمني بجميع ألوانه وأطيافه فتراث اليمن الحبيب المتعدد الألوان الغني الموارد في كل محافظات اليمن الواحد , كما أن لدي ألحان أو بالأصح محاولات خاصة بي , وبالنسبة للقصائد فهناك الدواوين الشعرية المخطوطة والمطبوعة والسفن الأدبية والثقافية اليمنية الزاخرة بأروع القصائد وأرقى الموشحات فتراثنا الشعري البليغ واسع المجالات ومتعدد الألوان والإتجاهات الأدبية التي يتجسد فيها العمق الحضاري الإنساني , أما الشعراء البارزين في هذا المجال  فهم كثيرون نذكر على سبيل المثال لا الحصر : عبد الرحيم البرعي  والحسن الهبل وعلي بن إبراهيم الأمير ويوسف بن إبراهيم الأمير ومحسن عبد الكريم إسحاق وعبد الرحمن الآنسي وابنه أحمد وعبد الهادي السودي وجابر رزق التهامي وموسى بهران   وغيرهم كثر لا يسعنا المقام هنا لذكرهم جميعاً ولكن نقول رحمهم الله جميعاً  فقد أثروا التراث اليمني بقصائد رقيقة وأنيقة وأعمال خالدة وعميقة .
* أنشدتم قصيدة "عملي كله قشواش" في إصداركم "يا دائم الإحسان" حدثنا عن القصيدة وعرفنا بشاعرها ؟
- هذه القصيدة العصماء سماها الشاعر العلامة علي بن إبراهيم الأمير ( الروض المطلول عراض قصيدة البهلول ) فقصيدة البهلول التي هي في الأصل مطلعها  ( تقلق من رزقي لاش .. والخالق يرزقني )  ثم عارضها أيضا العلامة علي بن إبراهيم الأمير بقصيدة أخرى أسماها ( السكر المحلول في ظل الروض المطلول عراض قصيدة البهلول التي مطلعها ( روح العمل الإخلاص .. والمدخول كالميتة )  وجميع هذه القصائد الخالدة تحوي في طياتها أروع الحكم والأمثال والنصائح وتدعو إلى حب الله عز وجل ورسوله والإقتداء بهديه بأعذب الكلمات وأروع الصور مخاطبة كل شرائح المجتمع بمفرداتها المتناغمة وبلهجتها الدارجة الجميلة  التي تنسجم مع عامة الناس بطريقة سلسة وشفافة وروحانية لقيت القبول عند الجميع , وقد قال المؤرخ المعروف محمد زبارة في كتابه ( نيل الوطر ) من تراجم رجال اليمن في القرن الثالث عشر ( هو العلامة الشهير علي بن إبراهيم الأمير  " 1171 -1219 هجرية " ) وقد ترجمه الإمام الشوكاني فقال عنه : فائق النظم والنثر فصيح العبارة وله المؤلفات المفيدة منها " الفتح الإلهي في تنبيه اللاهي " و "سوانح الفكر وموانح الذكر " و "تأنيس أرباب الصفا في مولد المصطفى " وغيرها. نظم القصائد الطنانة واشتهرت أشعاره وطارت في الأقطار اليمنية واشتغل الناس بها وكتبوها وحفظوها , ثم ترك الشعر وأقبل على العبادة والأذكار والوعظ وتعليم العامة أمور الدين في المساجد , ثم مُنع من الوعظ من قبل الإمام فعمد إلى القصائد الملحونة وألقاها على المنشدين فوضعوا لها الألحان الرائقة  كالروض المطلول ( عملي كله قشواش ) وغيرها فحفظها الصغير والكبير والرجل والمرأة والعالم والعامي  وكان يقول " مُنعنا من الوعظ في المساجد فأدخلناه إلى البيوت والمجامع بالقصائد"
فرقة صنعاء
* حدثنا عن فرقة صنعاء للإنشاد ؟؟
- تتمثل فرقة صنعاء للإنشاد في خيرة المنشدين الشباب الموهوبين الراغبين في المساهمة في نشر وإحياء التراث الإنشادي اليمني العريق والحفاظ على أصالته ، ويمثل أعضاء الفرقة لي  منزلة الروح من الجسد وأحب الاستماع إلى كل أعضاء الفرقة خاصة المنشد المبدع والأديب محمد الشامي وكذا المبدع علي الأعرج والمبدع عبد الله شرف والمتألقين أسامة عنتر وزيد بن علي ومحمد عامر وعلي السراجي وعبد الرحمن الجلال وإبراهيم الصعدي وعلي العمراني ويحيى الشرفي وكلهم منشدون متميزون , وكذلك جميع المنشدين والفرق الأخرى وأخص المنشد المبدع والمتألق عبد العظيم عز الدين رئيس فرقة حبيب الله الذي تربطني به علاقة أخوية وأتمنى له ولكل المنشدين كل التوفيق .
دعم ومساندة
* ما الفعاليات التي تقيمها الفرقة داخلياً وهل لها مشاركات خارجية؟ وهل تتلقون دعماً ومساندة من أي جهة ؟  
- بالنسبة للفعاليات والنشاطات التي تحييها الفرقة  هي جميع الشعائر الدينية كذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم وكذا ذكرى الإسراء والمعراج والهجرة النبوية وإحياء الفعاليات الرمضانية والمشاركة في المناسبات الوطنية وإحياء المناسبات الاجتماعية كحفلات الأفراح وغيرها والمشاركة في تسجيل التراث اليمني الإنشادي عبر الفضائيات كما أن لدى فرقة صنعاء للإنشاد أعمال وألحان جديدة وتراثية بديعة خاصة بها لم تقدم بعد نتطلع لتقديمها قريباً إن شاء الله , أما بالنسبة للدعم  أنتهز هذه الفرصة وعبر صحيفة الثورة الأوسع انتشاراً وأدعو الجهات المعنية والمختصة ممثلة بالوزير المثقف د/ محمد أبو بكر المفلحي لدعم الفرقة وإشراكها في الفعاليات الداخلية والمشاركات الخارجية لضمان استمراريتها فهي قائمة على جهد ذاتي بسيط وتحتاج إلى الدعم والمساندة .
التسجيل للقنوات العربية
* هل دعيتم للتسجيل لأي قناة عربية ؟
- أنا أرحب بأي دعوة أتلقاها من أي قناة لأني أطمح إلى إظهار التراث اليمني وتمثيله بما يليق بعظمته بشرط الاحتفاظ بالحق الأدبي فقد بثت قناة العربية مجموعة أناشيد وتم عرضها في برنامج أرض الأنبياء وقد استغربت جداً من عدم ذكر مصدر هذه الأناشيد أو حتى ذكر اسمي وأتمنى الحفاظ على الحقوق الأدبية كأقل واجب لأني لم أسع أبداً إلى الفائدة المادية .
الإعلام والإنشاد
* كيف ترى المساحة الممنوحة للإنشاد في وسائل الإعلام اليمنية ؟
- حقيقة هناك مساحة لابأس بها غير أنها ليست كافية بحكم إتساع ألوان الإنشاد اليمني وكثرة المنشدين والفرق والجمعيات الإنشادية والحمد لله مكتبة الإذاعة والتلفزيون مليئة بالتسجيلات الإنشادية القديمة والحديثة وأتمنى من الأستاذ / حسين باسليم  رئيس قطاع التلفزيون إحتواء كل المنشدين الكبار والمواهب الإنشادية في برنامج تلفزيوني يظهر إبداعاتهم ومواهبهم ويوثق لهم .
جمعية المنشدين
* هل سبق لكم المشاركة مع جمعية المنشدين اليمنيين؟ وما علاقتكم بها ؟                                                                                            
- نعم شاركت مشاركة شخصية مع جمعية المنشدين في دار الأوبرا المصرية في القاهرة بالاشتراك مع فرقة المسرة وفرقة آل هزام وقد تم ترشيحي من قبل الأخ وزير الثقافة الأسبق الأستاذ / خالد الرويشان وأيضا شاركت في الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007 م  وكانت مشاركات طيبة وناجحة بحمد الله  وعونه , أما علاقتي برئيس الجمعية الأستاذ / علي الأكوع  وجميع أعضاء الجمعية فهي علاقة أخوية ودية كما هي علاقتي بكل الفرق الإنشادية في الجمهورية , كما يجمعنا جميعاً هدف تعظيم شعائر الله تعالى ، ونشر وإحياء تراثنا الخالد  والحفاظ عليه .
غرام العارفين
* ماذا عن إصداركم الأخير "غرام العارفين" ؟
"غرام العارفين" هو إصدار إنشادي يحيي ذكرى مولد وسيرة المصطفى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد احتوى على حوالي 16 عملاً إنشادياً منها القديم المتداول في الموالد النبوية التراثية ومنها الجديد شعرا ولحنا ومن أبرز الشعراء المساهمين فيه الأستاذ / عبدالسلام الماخذي لحنت له قصيدة "غرام العارفين" وقصيدة "الله يا سلام"  ولحن تراثي مطور سماحة طه وللأستاذ المبدع الشاعر / عبد الحفيظ حسن الخزان لحنت له "دلائل أشواقي"  ولحن قصيدة في نصرة غزة وفلسطين المحتلة مطلعها "في فمي عيسى وفي قلبي محمد" للأستاذ / حسن الشرفي وشارك في أداء المواد الإنشادية لهذا الإصدار أعضاء فرقة صنعاء للإنشاد المتألقين دائما رعاهم الله  وأعَدّ وألقى  المواد التاريخية الأستاذ المبدع / محمد الشامي وشاركه في التقديم  المبدع / علي الأعرج ، أرجو من الله أن يجعل كل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
* هل هناك أعمال إنشادية تتناول قضايا الأمة الإسلامية ؟
- نعم , الحمد لله فقد شاركت مع الفرقة في مهرجانات الأقصى وفي اليوم العالمي للقدس بأعمال وألحان تخص الفرقة وقصائد لعدة شعراء منهم الأستاذ / حسن الشرفي بعنوان "جنين شاعر" مطلعها "في فمي عيسى" والتي نزلت في إصدار غرام العارفين وبإذن المولى الكريم سوف ينزل كليب لهذه القصيدة يجسد معاناة أهلنا المحاصرين في غزة وهذا أضعف الإيمان وأقل ما نستطيع به مساندة القضية التي هي قضية كل مسلم نسأل الله الكريم النصر والسداد لإخواننا الفلسطينيين وتحرير الأقصى الشريف من أيدي المحتلين ، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير
* ما مدى تقبل الجمهور لأعمالكم ؟
- هناك تواصل دائم ومستمر مع الجمهور في كثير من مناطق اليمن الحبيب فنتلقى النقد منه والتعبير عن الإعجاب والقبول للأعمال التي نقدمها، نعمل بآرائهم وطلباتهم ومقترحاتهم ونأخذها بعين الاعتبار.
الجديد القادم
* ما هو جديدكم ؟
- إن شاء الله تعالى نحن بصدد إكمال تسجيل إصدار جديد روحاني بعنوان "كن جليس مولاك" يحتوي على العديد من الأعمال الإنشادية الجديدة من الحاني  وهي كن "جليس مولاك" من كلمات العلامة / علي بن إبراهيم الأمير والتي شرحها في مجلد كبير  و "بات يدعو الواحد" لابن الرومي و"كل من عز بغير الله ذل" للعلامة / يوسف بن إبراهيم الأمير  و "هيا غرام أحبتي" للأديب الأستاذ / عبد السلام الماخذي إضافة الى أربعة أعمال اخرى له وأعمال تراثية عديدة "أصلح الشأن" لعمر بن الفارض و "أنت الحبيب" لبهاء الدين زهير و "سيد الكونين" للأستاذ المبدع / عبد الحفيظ الخزان و "قطر الندى" للأستاذ / عبد الحق الشرفي و "يا منجي"  للشيخ / جابر رزق وغيرها , يتم تسجيل الشريط بأستوديو حسن الزبيري وهندسة المهندس / يوسف درموش  وشارك في الكورال المبدعين / شرف الذيفاني وهاشم الغرباني وإبراهيم الكبسي وعلي الأعرج  وعبد الرحمن الجلال  والشبل محمد الروني .
* كلمة أخيرة؟
- أتقدم بالشكر الجزيل لصفحة (فنون الثورة) الإبداعية الجميلة لاهتمامها  بهذا التراث  العريق  وأشكركم على هذه الاستضافة الطيبة .
ahmedkomry@gmail.com