Wednesday, June 23, 2010

اليوم بأمانة العاصمة .. تدشين أعمال المهرجان السنوي الأول لمكافحة عمالة الأطفال في اليمن الأربعاء ,


اليوم بأمانة العاصمة .. تدشين أعمال المهرجان السنوي الأول لمكافحة عمالة الأطفال في اليمن الأربعاء ,
 23 يونيو 2010 م
أحمد القمري
يقيم مركز إعادة وتأهيل الأطفال العاملين بأمانة العاصمة مهرجانه السنوي الأول اليوم الأربعاء في يقيم مركز إعادة وتأهيل الأطفال العاملين بأمانة العاصمة مهرجانه السنوي الأول اليوم الأربعاء في قاعة المركز الثقافي بصنعاء في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحاً.
ويأتي هذا الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال والذي أقرته الأمم المتحدة يوماً عالمياً يصادف الثاني عشر من يوليو حزيران من كل عام لمكافحة ظاهرة عمالة الأطفال والتي تمثل في اليمن نسبة باتت تبعث على القلق في الوقت الراهن ، وسيقام الاحتفال برعاية كريمة من الفريق الركن عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية، والأستاذ عبدالرحمن محمد الأكوع ـ وزير الدولة أمين العاصمة وبحضور عدد كبير من المسئولين ورجال الأعمال والمهتمين بقضايا الطفولة في اليمن.
ونظراً لما تلعبه وسائل الإعلام من دور بارز وفعال في تناول ومعالجة الظواهر الاجتماعية باعتبارها رديفاً أساسياً وفاعلاً لأجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني في إطار التنمية الوطنية والتوعية الإعلامية بمخاطر وأعراض هذه الظواهر والتي يأتي في مقدمتها ظاهرة عمالة الأطفال التي تعاني منها اليمن كغيرها من دول العالم ، فقد دعت مديرة مركز تأهيل الأطفال العاملين التابع لأمانة العاصمة إنتصار الرداعي كآفة الجهات الحكومية والخاصة للتفاعل مع هذه الفعالية بما يعزز الشراكة الحقيقية في سبيل الحد من هذه الظاهرة نظراً للجانب الإنساني لهذه الشريحة الغالية من فلذات أكباد المجتمع اليمني والذين يعول عليهم صناعة الغد المشرق ، مشيرة إلى أن هذا اليوم الذي أطلقته الأمم المتحدة استشعاراً منها بعالمية هذه الظاهرة التي يجب أن تتصدى لها كآفة الدول في العالم.
وأضافت الرداعي يجب علينا نحن في اليمن أن نتصدى لها بقوة وفاعلية من خلال صنع شراكة مع المجتمع باعتبار مسئولية رعاية هذه الشريحة الهامة من الأطفال لا تقع على عاتق الدولة وحدها بل لا بد من أن يتكفل جميع أفراد المجتمع اليمني برعايتها والاهتمام بها في إطار تكافل مجتمعي يسعى لانتشال هذه الشريحة من واقع معاناتها إلى آفاق مستقبلية أرحب بما يضمن لهم حياة كريمة خالية من العقد والشتات واختتمت الرداعي قائلة إن حضور كافة المهتمين بقضايا وشئون الطفل اليمني وخاصة الإعلاميين يمثل دافعاً لاستمرار كافة الجهود الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة وبما يولد الشعور لدى هذه الشريحة بأنها لم تعد وحيدة أو معزولة عن المجتمع بل أصبحت من صميم اهتماماته.

Monday, June 14, 2010

في يوم الصحافة اليمنية


في يوم الصحافة اليمنية
الإعلان عن تأسيس صندوق التكافل الاجتماع للصحفيين
14 بونيو 2010
الغد / أحمد القمري
احتفلت نقابة الصحفيين اليمنيين الأربعاء الماضي بيوم الصحافة اليمنية، الذي يصادف التاسع من يونيو، وسط خلافات وتباينات وصفت بالحادة بين أعضاء مجلس النقابة، وتبادل الاتهامات بالتفرد بالقرار، والتنسيق مع رئاسة الجمهورية، واقتراح تقديم درع الرئيس علي عبدالله صالح دون معرفة بقية الأعضاء، فيما قللت أطراف نقابية أخرى من حدة الخلاف واعتبرته ظاهرة صحية من أجل الاحتفال بيوم الصحافة وتكريم الرعيل الأول من الصحفيين اليمنيين.
وفي الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور تعويل الحكومة على الدور الذي وصفه بالحيوي لأفراد الأسرة الصحفية في عمليتي التوجيه والتنوير، موضحاً عزم الحكومة في الإسراع بتنفيذ كادر الصحفيين وتقديم الدعم اللازم لنقابة الصحفيين من أجل أن تؤدي واجبها في خدمة أعضائها وتقديم الرعاية لهم حسب تعبيره.
 واعتبر الصحافة شريكاً فاعلاً في عملية البناء والنهوض الحضاري والحفاظ على المكاسب الوطنية.
 داعياً الصحفيين والإعلاميين لأن يجعلوا من العمل الإعلامي وسيلة لتعميق لغة الحوار وإدارة الخلافات بصورة حضارية تراعي المصلحة الوطنية العليا.
نقيب الصحفيين اليمنيين ياسين المسعودي من جانبه أكد في كلمته التي ألقاها على أهمية الاحتفال بيوم الصحافة اليمنية وتكريم الرعيل الأول من الصحفيين تقديراً وعرفاناً بجهودهم المبذولة في سبيل الارتقاء بالمهنة، وقال:  لم نفكر إلا بالتأسيس للاحتفائية بهذه المناسبة، وسيكون التكريم في قادم الأعوام بحسب معايير وترتيبات معينة.
لافتاً إلى اهتمام النقابة بمسألة التوصيف الوظيفي ولائحة الأجور في الصحف الأهلية والحزبية والمستقلة وتوفير التأمينات والمعاشات لمن لم يحظ بالتأمين أو المعاشات التقاعدية.
وأختتم كلمته بالإعلان عن تأسيس صندوق التكافل الاجتماعي للصحفيين اليمنيين بمبلغ تأسيسي 16 ألف دولار، فيما أعلنت شركة MTN للهاتف النقال عن تبرعها بخمسة ملايين ريال لصالح الصندوق.
وكان وكيل أول النقابة سعيد ثابت نفى في تصريح لـ" الغد" صحة ما أشيع بشأن اختلاف مجلس النقابة حول الاحتفال بيوم الصحافة اليمنية، وقال: يفتقد هذا الطرح إلى الصحة والمصداقية، فجميع  الزملاء كانوا مع تنظيم فعالية الاحتفال بيوم الصحافة اليمنية، ولم يعترض أحد على إقامة الحفل أو أي شيء أخر.
مشيراً إلى أن النقابة تتابع باهتمام تنفيذ الحكومة لمشروع التوصيف الوظيفي للصحفيين، الذي طلبت الحكومة البدء في تطبيقه بصرف بدل طبيعة العمل بأثر رجعي من بداية شهر يناير الماضي إلى شهر يونيو الجاري، على أن يبدأ تنفيذه خلال هذا الشهر كأحد مراحل التوصيف الوظيفي للصحفيين.
 منوهاً إلى احتفاظ النقابة بحقها لاتخاذ خطوات احتجاجية في حال تنصل الحكومة من تنفيذ التزامها باعتماد التوصيف الوظيفي.
مثمناً كل الجهود الرامية لإعادة الهدوء والاستقرار إلى الحياة الصحفية، ومنها توجيهات القيادة السياسية بإطلاق سراح السجناء من الصحفيين وإغلاق القضايا المتعلقة بقضايا النشر الصحفي في المحاكم واعتبرها خطوة في طريق التهدئة.

Thursday, June 3, 2010

مولدات كهربائية رديئة تغزو الأسواق وتفتك بالأرواح


مولدات كهربائية رديئة تغزو الأسواق وتفتك بالأرواح
  الخميس , 3 يونيو 2010 م
أحمد القمري- عبد الله بخاش
ليست المشكلة وليدة اللحظة، فقصة اليمن مع الانطفاءات الكهرباء طويلة، تحمل في فصولها سجلاً مليئاً بالنكسات، التي يزداد حجمها كلما امتد بها الزمن، حتى أن إصلاحها أضحى من الخوارق التي لا يمكن أن تتحقق إلا بمعجزة إلهية، لدرجة وصل الناس فيها إلى حالة من اليأس التام من أن يستقيم الحال مع اعوجاج الكهرباء.
 خلال الأسبوعين الأخيرين أصبح انقطاع الكهرباء في البلاد لا يضاهى، أو يقارن نهائياً بأي فترة مضت، مما وضع الجميع أمام مأزق، واضطرهم للبحث عن بدائل تخفف من وطأة كابوس الظلام الرهيب، وكل بحسب استطاعته، فمن الناس من ارتضى بالشمع مكرهاً، ومنهم من استضاء بمصباح غازي، ومنهم من وجد في الكشافات الصينية التي انتعشت تجارتها مؤخراً وسيلة محدودة تهب بصيصاً من النور.
سخط المواطنين واستياؤهم للانطفاءات المتكررة والطويلة للكهرباء أصبح سائداً في بلاد اليمن، وربما أصبحت الكهرباء والقائمون عليها أكثر الجهات حظاً بشتم المواطنين وتندرهم بحالها، فضلاً عن دعاء كبار السن والمحتاجين والطلاب في أيام امتحاناتهم.
أحمد الذماري طالب في الصف الثالث الثانوي يشكو من تكرار انقطاع الكهرباء الذي يعكر مزاجه كثيراً كلما هم بالمذاكرة ويجد نفسه أسيرا لكابوس الظلام في كل يوم، ويقول: نحن أمام امتحان شهادة عامة يترتب عليها كل المستقبل، ومن غير المعقول أن تذاكر في ظل أجواء " طفي لصي" التي تدوم طويلاً، وأطلب من المسؤولين سرعة حل هذه المشكلة، وفي حال استمرارها نطالب بأن تحسب لكل طالب في الثانوية خمس أو عشر درجات في نسبته من المعدل العام، مثل تلك التي تمنح لأبناء المناطق الريفية، فلم يعد بيننا وبينهم فرق.
محمد الآنسي طالب آخر من طلاب الشهادة العامة يتذكر بأسى مشكلة الانطفاءات الكهربائية أثناء الاستعداد للامتحانات، لكن وضعه مختلف بعض الشيء فقد اشترى والده مولد كهرباء (ماطور) وبعدها - كما يقول – كل الأمور سبرت.
 ويضيف قائلاً: صحيح أن الماطور لا يستهلك كثيراً من الديزل، غير أن المتعب لنا أن الكهرباء تطفئ وبعد ساعتين أو ثلاث وقد تصل إلى أربع ساعات تولع لمدة بسيطة وبعدين تطفئ، وهات يا طلعة نزلة إلى عند الماطور في سطح البيت.
الأخ محمد سيلان ويمتلك صالون حلاقة حدثنا عن سبب شراء المولد الكهربائي بقوله: مضت فترة طويلة وأنا صابر على الانطفاءات المتكررة، وأقول في نفسي الدولة ستحل هذه المشكلة قريبا، لكن الثقة تزعزعت مع الوقت، وذهبت لشراء ماطور حرصاً على زبائن المحل كما يقول.
ويعتقد الحاج طاهر وهو تاجر مواد غذائية بأن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى، وما هو مقسوم لك سيأتيك، سواء كانت الكهرباء سبعمائة وات أو أقل، أو حتى مطفئة، غير أنه يشكو من الدربكة التي تحصل عند انطفاء الكهرباء، فقد يكون طلب الزبون في آخر المحل مما يزيد الأمور صعوبة على حد وصفه، ويقول أنه لا يستخدم الشمع، بل قام بشراء كشاف نوع صيني بأربعمائة ريال مع الحجار حقه لكل عامل لديه يضعه على رأسه، وتمنى أن تحل مشكلة الكهرباء سريعاً، لأن أصوات المواطير أقلقته وأزعجته جداً.
أحد العاملين في الصف الإلكتروني بإحدى الصحف، لم يكن أحسن حالاً من غيره بالرغم من وجود مولد كهربائي في مكتب الصحيفة التي يعمل بها، حيث يقول: عانيت هذا الأسبوع كثيراً بسبب انفصال الكهرباء، فما أن أنهي صف مادة صحفية إلا وتنطفئ، ويذهب ما عملته سدى، ولم أكن أحفظ ما عملته ركوناً مني أن المولد لن ينطفئ فجأة، لكنه لم يحتمل ساعات العمل الطويلة، ولعله كان يشكو من الإجهاد، ويتمنى استقرار الكهرباء العمومية حتى يستريح من عمله المضني.
لمزيد من تقصي الوضع اتجهت إلى شارع تعز بالعاصمة صنعاء، حيث تقع عدة محلات لبيع مولدات الكهرباء بكل أنواعها وبجميع ماركاتها، وفي الأسبوع الماضي اكتظت تلك المحلات بالزبائن الذين اتفقوا جميعاً في سبب شرائهم واختلفوا في حجم قدراتهم على شراء المولد الكهربائي الذي يريدونه، وأضحت تلك الزحمة الشديدة أشبه ما تكون بليلة عيد من الأعياد، حيث يخرج الناس فيها جميعاً في وقت واحد لشراء حاجاتهم، وبحسب بعض المعلومات فقد وصلت مبيعات أحد تلك المحلات إلى خمسة ملايين ريال في يوم واحد، وبرر أحد العاملين بمحل لبيع مولدات الكهرباء زيادة الطلب على شراء المولدات بأن أغلب الزبائن الذين يأتون إلى المحل هم من أصحاب البوفيات والفنادق والمستشفيات الخاصة ومعاهد تعليم الكمبيوتر ومحلات الإنترنت والبقالات، إضافة إلى العيادات الطبية، خصوصاً عيادات الأسنان، وأيضاً استوديوهات التصوير، والمقاولين المعماريين في الإنشاءات، لأن الكهرباء لازمة لهم لتشغيل أدوات عملهم وغيرها.
وبحسب كلامه فان نوعية الطلب تختلف من زبون لآخر بحسب طبيعة الاحتياج، إذ تتراوح أحجام المولدات المطلوبة من نصف كيلو إلى 3 كيلو، ويضيف: بأن كل الناس بلا تحديد يأتون إليهم وليس أصحاب المهن فقط، والأكثر مبيعاً هي مولدات البترول، لأن سعرها أقل من سعر مولدات الديزل.
 ويقول مستغرباً: لم تكن تأتي إلينا في المحل أي امرأة لشراء مولد كهربائي، وفي هذه الفترة الأخيرة تواردت إلى المحل الكثير من الخياطات وصاحبات محلات الكوافير وغيرهن.
محلات المولدات الكهربائية التي زرناها في صنعاء ضمت تشكيلات مختلفة الأحجام والماركات التجارية، ولكل منها ثمنه وزبائنه، فهناك المولد الكهربائي ثلاثة فاز (380) فولت، لأصحاب ورش الألمونيوم وورش اللحام والمصانع الصغيرة والمستشفيات الخاصة، وهناك مولد الديزل الصيني المعروف بالصحراوي متعدد الأحجام والقدرات، ونتيجة لأن أسعار المولدات خاضعة لسياسة العرض والطلب ولا توجد رقابة ملحوظة عليها، فقد ارتفعت أسعارها خلال الأسبوعين الماضيين.
والملفت في طريقة بيع تلك المولدات عدم وجود كرت الضمان من المورد للمشتري حتى أقل شيء في توفير قطع الغيار في حال تعطلها.
الأخ/ محمد علي حسن صاحب محل لبيع المولدات الكهربائية أخبرنا بأن محله يبيع جميع أنواع المولدات الكهربائية لشركات مختلفة بدءاً من 500 وات التي تعتبر نصف كيلو إلى 500 كيلو، وأوضح أن غالبية المستوردين يستوردون المولدات الموجودة في السوق من الصين، وأن بعض الشركات تنتج المولد على حسب طلب المستورد، وبالقيمة التي يرغب فيها.
وقال: المواطير الصينية تعتبر جيدة وهي من شركات متعددة وأسماء مختلفة مثلها مثل الياباني الصنع، ففي الغالب تأتي تجميع من تايلندا أو إندونيسيا، والياباني قوي وعمره طويل ويخدم كثيراً، ومثلما هناك شركة ينمار اليابانية فهناك في المقابل لها شركات صينية مشابهة حتى في الاسم "يامار، أتيما، أورديريم، أوكيبور".
ويضيف قائلاً: لدينا مواطير يابانية أصلية، غير أن أسعارها غالية مقارنة بالصيني، فالماطور الياباني 3 كيلو ديزل بـ 430 ألف ريال، ونفسه صيني ديزل بـ 100 ألف ريال.
من جانبه ينوه المهندس محمد سعيد وهو مهندس مواطير كهربائية إلى مسألة غاية في الأهمية، بقوله: ما يميز المواطير عموماً هو لف سلك الدينمو، لأن هناك لف نحاس وآخر ألمنيوم، والنحاس أقوى في تحمل الحرارة والاستمرار في مدة التشغيل، وهو أغلى، أما الألمنيوم فهو رخيص ولا يتحمل كثيراً من الوقت، ويوجد نوع خطير جداً وهو المولد الصيني كاتم الصوت.
ويقول سعيد مفسرا خطورة هذه النوعية من المولدات كاتمة الصوت: أغلب هذه النوعية تعمل بالديزل، وجميع معدات الديزل معروفة بصوتها المرتفع جداً، وخطورة المولد كاتم الصوت أنه يخرج دخان عادم نتيجة احتراق الزيت والديزل، قد لا يرى بالعين المجردة، وهو سام جداً إذا استنشقه البشر، لذا يجب وضعه في الهواء خارج البيت.
ومع تزايد إقبال الناس على اقتناء مولدات الكهرباء تلك في ظل انعدام الرقابة وضمان الجودة للمستهلك فإن حالات الموت بسببها باتت تتداولها السنة الناس يوماً بعد آخر دون تنبه لحجم المخاطر الناجمة عن سوء الاستخدام.
 المواطن علي الحملي وأسرته لم يكونوا يعلمون بأن مولد الكهرباء الذي اشتروه ليخلصهم من ظلام الليل ومسلسل " طفي .. لصي " الحكومي سيكون سببا في خلاصهم من الحياة الدنيا بأكملها، فقد اشترى الحملي مولدا كهربائيا، ووضعه في السطح خوفاً من أن يختنق وعائلته بالدخان العادم، وفي الأسبوع الماضي عندما انطفأت الكهرباء أراد أن يملأ الماطور بالبترول، ذهبت زوجته لتحضر له شمعه ليستطيع أن يرى، لكنه  سقط على الأرض وانسكب البترول الذي كان يحمله على سطح الأرض ، وتساقطت بعض القطرات على زوجته لتشعل الشمعة التي تحملها سائر جسدها أمام عيني زوجها وفي ظل فوضى الحريق تمتد السنة اللهب إلى جسد ابنه الصغير فتحرق يديه ووجهه، ثم تموت في المستشفي ويلحقها زوجها بعد يومين.
تماماً مثلما لم يعلم عصام السياني أيضا أنه سيكون ضحيةً لهذا الأمر عندما قرر إدخال مولد الكهرباء إلى داخل منزله بسبب غزارة هطول الأمطار، ولم يكن يدرك بان سموم الدخان الذي ينفثه مولده الكهربائي كفيلة بقتله وأفراد أسرته المتواجدين بجواره.. توقفت حياة المواطن السياني وعائلته، وانتهت في لحظة ولكن لم ينته بعد مسلسل "طفي لصي" الذي لا يقل منافسةً للمسلسلات التركية في طول حلقاتها، بتعدد ضحاياها الجدد..
ترى من يتحمل مسؤولية إزهاق تلك الأرواح البريئة بتلك الطريقة البشعة؟.. وإذا كان الظلام قدرنا، وتلك المولدات ضرورية لاستمرار الحياة في بلادنا، فمن الظلم تركها تفتك بأرواح المساكين والأبرياء نتيجة الجهل بمخاطرها وإغراق السوق بأردأ أنواعها التي لا تطابق مواصفات الجودة ولا تراعي سلامة الاستخدام، ويغلب الطمع والجشع على حساب أمانة البيع وضمان السلامة للآخرين وفقاً للمثل القائل: " مصائب قوم عند قوم فوائد".