Tuesday, August 24, 2010

الإعلامي عادل الحبابي مدير عام قناة (سبأ) الفضائية: القناة افتتحت بشعار «اليمن في قلوبنا» فأصبح يردد على لسان كل مواطن


24 أغسطس 2010 , يوم الثلاثاء
حاوره /أحمد القمري :
أكد عادل الحبابي مدير عام قناة (سبأ) الفضائية أن أي مقارنة لقناة سبأ مع القنوات الأخرى تعتبر ظالمة بحسب ما تملكه من إمكانات ؛لأن الطموحات في واد والإمكانيات في واد آخر، ومع ذلك يقول حققنا 30 % مما كنا نطمح إليه بالرغم من أننا نعمل بأجهزة قناة اليمن الفضائية ولا توجد لدينا سوى وحدة مونتاج حتى اليوم و نتمنى تنفيذ توجيهات فخامة الأخ الرئيس حتى تستطيع القناة القيام بدورها ، ووصف علاقتهم بالقنوات الرسمية الأخرى بعلاقة تعاون من أجل اليمن، وإن كان هناك اختلاف فهو لمصلحة العمل وليس خلافاً شخصياً، وتطرق إلى جوانب عديدة تجدونها في ثنايا الحوار التالي:
* بداية حدثنا عن قناة سبأ وما الذي حققته منذُ إنشائها؟.
** منذُ أن افتتحت القناة في 18 /3/ 2008م ونحن نبذل كل ما نستطيع لتحقيق أهدافها، وبقدر ما توفر لنا من إمكانيات عملنا، لكن تقييمي لما أنجزناه خلال العامين الماضيين يعتبر جزءاً من طموحنا الذي كنا نتمنى أن ننجز أضعافه عشر مرات، لأن طموحنا كبير، ولكن للأسف الشديد كانت الطموحات في واد والإمكانيات الفنية والمادية في واد آخر، حيث إن عدم وجود الإمكانات الفنية وتحديداً الكاميرات ووحدات المونتاج والاستوديوهات الخاصة بالقناة (الأدوات الفنية التي تقوم عليها القناة) ساهم بشكل كبير في الحد من طموحنا، وأقول إننا حققنا نسبة 30 % من الطموح الذي كنا نتمنى أن نحققه، وإن شاء الله تتوفر لنا الإمكانات خاصة الفنية قريباً، وإلى وقت توفيرها نستطيع أن نقول إننا سنحقق ونحقق..
متخصصة
* قناة سبأ باعتبارها متخصصة، ما الذي يميزها عن غيرها من القنوات اليمنية الرسمية والخاصة؟.
** يميز قناة سبأ شيء واحد، أنها اختطت خطاً محدداً، وهو تنمية الولاء الوطني ومضيها في هذا الخط المحدد الهادف إلى تنمية حب اليمن عند الناس، وهذه كانت رسالة القناة منذُ بداية بثها، وكما يعرف الجميع منذُ اليوم الأول لافتتاح القناة كان شعارها «اليمن في قلوبنا» والحمد لله أصبح هذا الشعار الآن يردد على لسان كل المواطنين في كل المحافظات اليمنية، وقد تبنت الشعار أكثر من جهة وأصبح مكسباً لقناة سبأ ولكل الذين تعاونوا في نشر هذا الشعار الذي يروج لحب اليمن ويعزز الولاء الوطني، كما أن حب الوطن عند الشباب لم يأت من فراغ، وإنما جاء من عمق قناعات ووفق دراسات للمجتمع خلال السنوات العشر الماضية، وما ظهر فيها من بعض الحركات هنا أو هناك أو بعض المقابلات فهي من بعض الشخصيات التي (لا يعجبها العجب ولا الصيام في رجب) تجاه هذا الوطن، فكانت الفكرة أن نقوم بتنمية الولاء الوطني وأن نقوم بترسيخ حب الوطن في قلوب الناس، والحمد لله كانت الاستجابة كبيرة من القيادة السياسية ووزارة الإعلام بتسخير كل الإمكانيات لنا، أو التي أتيحت لنا، لنقدم شيئاً للمجتمع عن حب اليمن، لأننا فعلاً لو أحببنا اليمن سنقضي على كثير من المشاكل التي تنشأ بين الحين والآخر، وأنا أقول إن حب اليمن موجود في قلب كل إنسان يمني لكن ربما بعض المشاكل أو الحالات الشخصية للبعض من الناس ساهمت في وجود (غبار) يغطي على هذا الحب، وأنا متأكد كل التأكيد من أنه لا يوجد يمني شريف وأصيل لا يحب اليمن، وإن وجد من يكره اليمن ولديه جواز أو بطاقة يمنية، فأنا أقول: هذا ليس يمنياً بل هو دخيل على الوطن اليمني.
التوجه الإعلامي
* هذه خطوط عريضة لتوجه القناة، ولكن ما تخصصها في توجهها الإعلامي؟.
** قناة سبأ قناة تعليمية شبابية سياحية، وقد حرصنا على إنتاج برامجها من خلال هذا المثلث ، بالإضافة إلى برامج الأطفال، وبالنسبة للبرامج التعليمية فهي تأتي إلى القناة من وزارة التربية والتعليم جاهزة، ومن خلال البرامج التي ننتجها نحاول أن يكون لدينا أهداف نروج لها داخل هذه البرامج، من ضمنها تعميق حب اليمن، ونقول للأطفال والرجال والنساء والشباب إن اليمن هي بلدكم ووطنكم.. أعطوها من أجل أن تعطيكم، ولا تسألوا ماذا أعطتنا اليمن، ولكن اسألوا أنفسكم ..ماذا أعطينا نحن لليمن خلال عمرنا وهي التي أعطتنا ومنحتنا كل شيء؟.
* ماذا عن الإمكانيات التي تملكها القناة من حيث الكادر الفني والإعلامي ووحدات الإنتاج…الخ؟.
** أنا تحدثت بصراحة مطلقة في أكثر من مكان أننا في قناة سبأ نعمل بالأجهزة المتوفرة لقناة اليمن الفضائية ولا توجد لدينا حتى اليوم سوى وحدة مونتاج نعمل بها للنشرات المختلفة و الأخبار. فنحن ننتج ثلاث نشرات سياسية باللغة العربية، وثلاث نشرات رياضية محلية وعربية وعالمية، بالإضافة إلى نشرة فرنسية ونشرة إنجليزية، وبقية الأعمال كلها تنتج عبر أجهزة قناة اليمن، وهذا يؤثر على عملهم وعملنا، وإن شاء الله يتم توفير الأجهزة الخاصة بقناة سبأ، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الأخ الرئيس الأخيرة حتى نستطيع أن نقوم بعملنا، ونتمنى أن تخرج هذه التوجيهات إلى حيز التنفيذ، ونتمنى على الحكومة سواء وزارة المالية أو وزارة الإعلام العمل على تنفيذها.
الحضور الإعلامي
* كيف تقيم الحضور الإعلامي لقناة سبأ؟. هل أدت دورها وفق ما أتيح لها من إمكانيات؟.
** طبعاً لن أقيم القناة، ولكنني أطمح أن تكون قد أدت الذي عليها، وأنا أريد تقييم الشارع وأرفض أن أقيم عملي، فأنا عملت بما أتيح لي من إمكانيات، وتقييم ما عملته يعود للمجتمع والشارع.. هل فعلاً الشارع اليوم يشاهد قناة سبأ؟، فإذا كان المجتمع يشاهد قناة سبأ ولا يمر عليها مرور الكرام، أو يشاهدها المواطن لمدة ساعتين أو ساعة أو نصف ساعة، عندها أقول إنني حققت شيئاً لأني جعلت المواطن يشاهد القناة، وأي مقارنة لقناة سبأ الآن مع أي قناة من القنوات الأخرى تعتبر ظالمة، لأنه لا توجد مقارنة بين ما نمتلكه من الإمكانيات وما تمتلكه القنوات الأخرى، وكذلك بين ميزانية سبأ والقنوات الأخرى، وأتمنى أن تكون قناة سبأ قد استطاعت الوصول إلى قلوب الناس، لأنني أوجه تركيزي في العمل: كيف أنتج عملاً مؤثراً في الناس، ولا تهمني آراء الآخرين، يهمني فقط أن أجيد في العمل، وإذا جاءتني آراء أو انتقادات أتقبلها بكل روح رياضية وبكل صدر رحب، ويا ليت أن كل الناس ينتقدونني نقداً بناءً وليس مثل بعض الأقلام المأجورة، التي للأسف الشديد تكتب لمصالح أشخاص بعينهم، فأقول لهم: اخجلوا من أنفسكم واكتبوا من أجل اليمن، لأن القناة لم تأت من أجل فلان أو علان، بل جاءت لتخدم اليمن، فإذا كان هناك نقد للقناة فليكن نقداً للبناء ولنترفع عن الصغائر، ولنكبر، ولنكن أبناء مخلصين لليمن، أما إذا كان كل واحد يستغل الصحيفة التي يعمل فيها ليكتب ما يريد فهذه مهزلة يقودها رئيس التحرير الذي يسمح بوجود مثل هذه التفاهات، التي لا يؤيدها منطق أو وثيقة، فأنت عندما تنتقد أي عمل اعرف ما هي الإمكانيات المتاحة لهذا العمل، فأنا أرحب بالنقد، لكن انتقد وأعطني البديل، قل إن هذا الشيء خطأ وبالإمكان أن يكون صحيحاً.. أما أن تنتقد لأن المذيع الفلاني لم يعجبني أو المعد لم يعجنبي فهذا كلام سخيف، وصادر من أقلام سخيفة، ومثلما توجد هذه الأقلام التي تكاد لا تذكر، هناك الكثير من الشرفاء من الصحافيين، وأنا أعتز بزملاء كثيرين عندما يشاهد أحدهم أي مادة لا تعجبه يرفع سماعة التلفون ويتصل ويبدي ملاحظاته ويضع البديل، وأنا أتقبل الملاحظات، وقد سمعت لكثير من الزملاء نقدهم البناء لا الهدام ، وكل الشكر والتقدير لهؤلاء الزملاء الذين ينتقدون من أجل بناء الوطن ومن أجل ترسيخ استمرار هذه القناة للشباب التي تهتم بهم.
خارطة البرامج
* ما هي الملامح الرئيسية لخارطة قناة سبأ البرامجية على مدار العام؟.
** الملامح الرئيسية تغلب عليها البرامج السياحية والشبابية والرياضية، وأيضاً برامج موجهة للأطفال، ونشراتنا الإخبارية المتعددة كما ذكرت رياضية وسياسية محلية، حرصنا في هذه النشرات على ألا تزيد على العشر الدقائق إلى 12 دقيقة أو 15 دقيقة في النشرات الطويلة والنشرات الإنجليزية والفرنسية الموجهة للناطقين بالإنجليزية والفرنسية، بحكم أن قناة سبأ تصل إلى أوروبا وتصل إلى أماكن كثيرة تغطي أفريقيا وجزءاً كبيراً من أوروبا وإيران ومناطق في شرق أسيا، ونحاول أن نصل بأخبار اليمن لكل الناس ولكل الشعوب الناطقة بهذه اللغات.
القناة التعليمية
* ماذا عن القناة التعليمية التي تستقطع من ساعات بث قناة سبأ لتبث برامجها؟.
** طبعاً التوجيه الأخير صدر بتحويل قناة سبأ إلى قناة سياسية، وإن شاء الله سيتم إطلاق القناة التعليمية خلال الأشهر القليلة القادمة، وإلى أن يأتي هذا اليوم نحن ملتزمون ببث البرامج التعليمية في الأوقات المحددة لها في قناة سبأ، وإن شاء الله توفق وزارة التربية والتعليم والقائمون على القناة التعليمية في إطلاق القناة كي يستطيعوا العمل في هذا التخصص، لأنه فعلاً تخصص صعب جداً ومن المفروض أن تكون له جهة تعمل على إنتاجه وتوزيع ساعات بثه من خلال قناة خاصة.
نوعية البرامج
* هل تهتمون بالكم أم بالكيف في نوعية البرامج عند إقرار الخارطة البرامجية؟.
** طبعاً نحن نبث برامجنا خلال 24 ساعة، والكيف لابد من الاهتمام به، لأننا نوجه برامجنا للشباب، وإذا كان الهدف من الكم أن نغطي وقت البث فهذا سيعطي انطباعاً سيئاً عن القناة ويجعل الكثير من الناس يعزفون عنها، لأنها لا تهتم بالموضوع على حساب الساعة أو الساعتين أو الثلاث في البرامج، ونحن نحاول في برامجنا الاهتمام بالكيف والنوع قبل الكم، وميزانيتنا قليلة، و الحمد لله ،لكننا نحاول أن نضع النقاط على الحروف بما يساعدنا على أن ننهي العام، ولا نستعجل في إنتاج البرامج خلال شهر، بل ننتج عدداً مدروساً ونمضي خطوة خطوة.
ثلاث دورات برامجية
* هناك ثلاث دورات برامجية، ما هو نصيب الشباب منها؟.
** أستطيع القول إنه حتى البرامج السياحية والشبابية والرياضية متداخلة، لأننا نناقش أفكاراً للشباب، يعني مثلاً عندما ننتج برنامجاً للشباب نناقش فيه قضايا شبابية، فأين نصور نحن هذه القضايا وأين نلتقي بالناس؟والجواب: في الشوارع والأماكن السياسية، فنقوم بضرب عصفورين بحجر واحد، هدف شبابي وسياحي ورياضي في نفس الوقت، فالشاب رياضي وهو موجود في منطقة سياحية، والشاب طالب في الجامعة، فبرامجنا تحس أنها تجمع كل القضايا التي نناقشها أو نركز عليها في آن واحد، مثلاً لو كان البرنامج سياحياً بنسبة 80 % يكون 20 %منه للشباب، أيضاً لو كان البرنامج شبابياً يكون منه 80 % للشباب لمناقشة قضاياهم وجزء منه بنسبة 20 % موجهاً نحو منجزات الوطن وما تحقق من إنجازات، فنحن نصور في ملعب هو من إنجازات الوطن، ونصور في شوارع من إنجازات الوطن، ونصور في صالة رياضية من إنجازات الوطن وخير الوحدة.. تخيل أن تتحدث للشباب عن غير الوحدة وهم نصف الحاضر وكل المستقبل، يجب أن تتحدث إليهم ببرامج محددة لأنك تخاطب عقولهم وهذا العقل هو العقل المستنير اليوم، الذي يطمح إلى أن يشاهد منك الكثير بخلاف الشرائح الأخرى، ومخاطبة الشباب تعتبر تحدياً، لأنك تناقش وتتحدث أمام شاب متعلم يستطيع أن يطوف العالم خلال ساعة وبكبسة زر.
* وكيف تجذبه إلى القناة التي تبث منها البرامج إذاً؟.
** لابد من أن تحسن اختيار المعد والمقدم والمادة التي تقدمها، والأسئلة التي تثار خلال هذه البرامج لابد أن ترضي المشاهد، ولابد أن تجتذب المتابع للبرامج، وتجعل من المادة التي تقدمها إجابات للأسئلة التي تدور في ذهن المشاهد لا التي تدور في ذهنك أنت، وكأنك تقوم بتمثيلية على المشاهد، لا.. نحن نحاول أن نسأل الأسئلة التي هي فعلاً في عقول المشاهدين ونابعة من الواقع.
القدرات الإبداعية
* كيف تصف القدرات الإبداعية لمعدي ومقدمي البرامج ومحرري الأخبار وموظفي القناة بشكل عام؟.
** أنا قلت في بداية التأسيس للقناة وتحدثت في اجتماعات رسمية أنني أراهن على الشباب، وأريد أن أعطي فرصة للعمل مع الشباب، لا أريد العقول التي بدأت تمل من الحياة وبدأ الضجر يتسلل إلى عقولها وإلى شرايينها، أريد العقل النابض لنعمل معاً، كان الكثير يعيب علينا في قناة سبأ أن كل الكادر شبابي وليس لديهم خبرة أومعرفة، ولكن لدينا في القناة مجموعة من الشباب لهم خبرة ودراية بالعمل الإعلامي تم نقلهم من قناة اليمن، 70 % من العاملين في القناة هم شباب، والكثير منهم يدرس في أولى أو ثانية في الجامعة ومن خريجي الثانوية، ومع ذلك استطعنا أن نحقق بهم شيئاً رائعاً خلال السنتين اللتين مرتا من عمر قناة سبأ.. لماذا؟.. لأن القناة أصلاً موجهة لهؤلاء ومن في أعمارهم، فهم فعلاً أقرب، وأنا عندما راهنت عليهم لأن برامج القناة وأهدافها أصلاً موجهة للأعمار التي لا تزيد على 25 - 30 سنة، إذاً سيكونون أقرب لفهم مشاكلهم والحديث عنها، وأقرب لقضايا الفئات التي هي في نفس أعمارهم، يستطيعون الدخول معهم وسماعهم ليعرفوا مشاكلهم ويقومون بحلها، فأنا فخور بهؤلاء الشباب الذين أعمل معهم في قناة سبأ، وأقول: شكراً لكل الشباب الذين كانوا معنا في القناة منذُ التأسيس حتى اليوم، ولولا وجودهم وإخلاصهم وتفانيهم وسهرهم الليالي ونومهم داخل وحدات المونتاج لما كان للكثير من البرامج أن تظهر، فهناك الرغبة والتحدي لدى الشباب في صنع شيء وتحقيقه على الواقع.. وقد حققوه.
المكافآت
* من وجهة نظرك هل نال المبدع حقه من المكافآت المادية والمعنوية في قناة سبأ؟.
** نأمل ذلك.. وكما قلت لك إن ميزانيتنا المرصودة لا تقارن بما يصرف على بقية القنوات الرسمية، لكن نحاول أن نقدم أفضل مما يقدم في القنوات الأخرى، ربما التجربة الشخصية لعادل الحبابي وعمله في التلفزيون خلال السنوات الماضية وخروجه للعمل خارج اليمن أعطتنا شيئاً من الخصوصية في قناة سبأ، في معرفة ما يعانيه المذيع، وما يعانيه المعد والمخرج وفني الإضاءة، يعني أنت ابن التلفزيون وتعرف من خلال عملك لسنوات محرراً ومذيعاً ومعداً ومقدماً، وعملت فيها مع المصور في الميدان وتحت الشمس وبين المطر وفي الوادي وفي رأس الجبل، عملت مع كل الفئات ضمن عملية الإنتاج التلفزيوني، فبالتالي تعرف مشاكلهم وقدراتهم، وتعرف ما يعانونه وكيف يمكن أن تعطيه ولو الجزء الذي يرضيه، لا أقول الجزء الذي يجعله سعيداً لكن على الأقل جزءاً من حقه، وإن شاء الله سوف نوفق، وأنا شخصياً أرى أن الأجور التي تعطى للمبدعين في التلفزيون للأسف الشديد لا تزيد على عشرة في المائة مما يستحقوه، نحن نعيش في 2010م كل متطلبات الحياة غالية، والصحفيون والمذيعون والمعدون مطلوب منهم أشياء كثيرة، ونحن لا نستطيع أن نعمل غير العمل التلفزيوني، ولا يستطيع المذيع أن يعمل أي عمل آخر غير أن يكون مذيعاً، ومطلوب منه ملابس غالية وأن يصرف على بيته وأولاده بشكل مرضي، لكن أجوره زهيدة، وأتمنى أن يخرج قانون التوصيف الوظيفي للصحافيين الذي سينظم حياتهم وسيحفظ كرامة زملائنا، لأننا فعلاً مطالبون بأشياء كثيرة، وللأسف الشديد قد يكون هذا هو السبب في أن ينجر بعض زملائنا الصحافيين وراء الخمسمائة أو الألف ريال ليكتب ما يريد فلان أو علان، وهذا جزء مما تعانيه الحكومة من الصحافيين في الصحف الصفراء التي تدار من بعض الجهات.
* تريد القول إن الوضع الاقتصادي يؤثر تأثيراً سلبياً على الصحافيين؟.
** نعم.. ويستخدمون هؤلاء الصحافيين والأقلام الكبيرة للكتابة ضد الوطن، ويجعلون من هذا الصحفي عميلاً وجاسوساً يكتب للجهة التي ستدفع له، والمفروض أن نناقش أسباب هؤلاء الذين يكتبون في الصحف الصفراء ضد الوطن، لماذا يكتبون ذلك؟، وهل هم مقتنعون بما يكتبونه فعلاً؟. أنا أسألهم ولا أعتقد أنهم مقتنعون بما يكتبونه، لأنه ابن اليمن، وليس من المعقول أن يكتب ضد اليمن بشيء سيئ إلا إذا أجبرته ظروف الحياة، وفي هذه الحالة إذا لم يستطع أن يصرف على أبنائه وأسرته في المأكل والمشرب ربما سينجر ويضطر إلى تلك الجهات ويكتب لمن يدفع له، وهؤلاء قلة، وهناك الكثير يفضلون أن يموتوا جوعاً بعزة نفس ولا يكتبوا ضد الوطن.
* مع ظهور قنوات يمنية خاصة استقطبت المشاهد اليمني بما تقدمه، هل تسعى قناة سبأ إلى المنافسة أم إلى التميز؟.
** كما قلنا سابقاً، في أول يوم من إنشاء القناة نحن لا ننافس أحداً ولا يهمنا أن ينافسنا أحد، الذي يهمنا أن نعمل من أجل اليمن وفق القناعات والأهداف التي وجدت من أجلها قناة سبأ، ونعمل على أن تتحقق، وهذه رسالة القناة، وأنا شخصياً عندما أشاهد كل القنوات اليمنية بما فيها الخاصة في كثير من الأحيان، أتمنى من القائمين على هذه البرامج التي تقدم أن يشاهدوها، وهذه دعوة لكل الشباب الذين يقومون بإعداد البرامج التي تقدم في القنوات اليمنية أدعوهم جميعاً إلى أن يشاهدوا البرامج التي يقدمونها ويعدونها وأن يجعلوها في كفة والوطن في كفة أخرى، وأن يقيموا هذه البرامج التي يقدمونها، هل هي في مصلحة الوطن أم عكس ذلك؟.. أريدهم أن يسألوا أنفسهم إن كانت هذه البرامج ستساهم في تخريب الوطن أم ستكون جزءاً من تعميره؟.. أتمنى منهم أن يشاهدوا ويسمعوا ما قدموه للوطن اليوم قبل الغد، لأن الوطن في الأخير بيتنا الكبير، أين سنذهب إذا تحولنا إلى صومال أو عراق أو أفغان لا سمح الله؟!.. نحن ننعم اليوم بخير الوحدة، وأي مشكلة كيفما كانت بالإمكان أن يتم تسويتها عبر الحوار والنقاش، القانون موجود والدستور موجود، وهذا الكلام ليس قرآناً، وبإمكاننا أن نتحدث ونتحاور ونصل إلى مخرج لمصلحة الوطن ولمصلحة العشرين مليون إنسان الذين يعيشون على هذه الأرض ونأخذ العبرة مما جرى لشعوب مجاورة لنا، نحن نشاهد الصوماليين موجودين في الشوارع بصورة مأساوية، وأتمنى بهذه المناسبة ممن يكتبون ويعدون ويقدمون البرامج ولا يعيرون للوطن اهتماماً، أتمنى منهم -وأدعو إخواننا المواطنين وكل الناس- إلى ألا يقسوا على إخواننا الصوماليين فوق القسوة التي تلقوها في بلادهم، فهم فعلاً يعانون من مآسٍ كثيرة وتخيلوا أنفسكم في أماكنهم لا سمح الله.
الاستديوهات التحليلية
* طيب الاستديوهات التحليلية التي تعتمد عليها كثير من القنوات لتحليل المناشط الرياضية المختلفة من خلال استضافة الخبراء والمحللين المتميزين لإشباع المشاهد بالكثير من المعلومات وغيرها، أين هي من خارطة قناة سبأ؟.
** هي موجودة في خارطة قناة سبأ، ونتيجة لتكاليفها الباهظة ميزانيتنا الشحيحة - للأسف الشديد- جعلتنا نحصرها في المباريات المهمة فقط، تحديداً المباريات النهائية في البطولات أو المباريات الدولية المهمة، ونحقق فيها نتائج كبيرة، واقتصرنا عليها حتى يستجاب لمطالبنا ويتم تزويدنا بالميزانية المطلوبة، عندها ستكون الاستديوهات التحليلية في تغطياتنا لكل المباريات، وطبعاً نحن نعاني من مشكلة مع اتحاد كرة القدم في نقل المباريات، وهناك احتمال ألا ننقل مباريات الدوري هذا العام أو العام الذي يليه في ظل الشروط التعجيزية من اتحاد كرة القدم، يطلبون أكثر من مليون وخمسمائة ألف ريال عن كل مباراة ننقلها وهذا فوق طاقتنا ولا نقدر على توفيره، لأن الشركات التي عرضنا عليها رعاية المباريات المحلية يرفضون رعايتها ولهم أسبابهم، ونحن لا نستطيع أن نصرف هذا المبلغ الكبير على نقل المباريات مقابل استقطاع جزء من البرامج الشبابية والسياحية لتغطية نقل هذه المباريات سواء كان تسجيلاً أو مباشراً.
تقييم البرامج
* هل هناك تقييم للبرامج قبل بثها بهدف تلافي القصور فيها وتطويرها؟.
**طبعاً.. كل البرامج التي تقدم عبر قناة سبأ يتم إقرارها في البداية عبر مجلس إدارة القناة، وبعد ذلك يتم رفعها للجنة الإعلامية للتخطيط البرامجي برئاسة الأخ وزير الإعلام، بعد ذلك وفي كل حلقة من الحلقات يتم إجازة هذه الحلقة عن طريق المدير المباشر للبرامج، سواء كانت برامج سياحية أو برامج رياضية شبابية أو تعليمية أو برامج أطفال، كل برنامج يجب أن يقدم نصوص هذه الحلقات قبل أن تعرض، وفوق هذا عند ظهور هذه البرامج وبثها لابد من متابعتها، ولابد من تقييمها، ولابد من توجيه النصح والمعرفة والمعلومة للمعد أو للمقدم أو المخرج أو فني الإضاءة أوالمصور، ولا نريد أن نقول إننا أصبحنا نراقب كل ثانية منها، لكن من أجل أن نعطي معلومة جيدة وأن يكون هذا البرنامج بمثابة مدرسة للعاملين فيه لا بد من المتابعة والتقييم، ونحن نقول إن الذي لا يخطئ هو الذي لا يعمل، وأي إنسان يعمل معرض للخطأ، والمهم هو كيف تتعلم من الخطأ، إذا لم تتعلم منه وكررته فهذا هو الخطأ لكن إذا تعلمت ولم تكرره فهذا مكسب لنا في القناة، لأنه تعلم من خطئه وسيتلافاه في الأعمال الأخرى ولن يكرره.
* كيف تصف العلاقة التي تربط قناة سبأ ببقية القنوات اليمنية الرسمية والخاصة؟.
** بالتأكيد علاقة أخوية، ولابد أن تكون هكذا وعلاقة فريق عمل واحد، ونحن نكمل إخواننا في القنوات الأخرى، وإذا كان هناك تنافس فيجب أن يكون تنافساً شريفاً، وإذا كان هناك تعاون فيجب أن يكون من أجل اليمن حتى في ظل التنافس، وكما قلت لك إن كل برامجنا تقوم على أجهزة قناة اليمن الفضائية، ونستعين أيضاً بقناة عدن في كثير من الحالات، ومن هنا أوجه لهما الشكر وأتمنى توفير الأدوات الخاصة بقناة سبأ لنستطيع القيام بعملنا، لأنه في هذا الوضع لن نستطيع أن نقوم بعملنا وهم أيضاً لن يستطيعوا أن يقوموا بعملهم، لأنها أجهزة محدودة والجميع يريد أن يقوم، والحمد لله العلاقة هي علاقة تعاون من أجل اليمن ويجب أن نترفع عن الصغائر، حتى وإن حدث خلاف فالخلاف لا يفسد للود قضية، وإن اختلفنا فليست اختلافات تسقط السماء على الأرض، نختلف من أجل اليمن .. نختلف من أجل أن نحقق شيئاً لليمن، وإن اختلفنا فهو لمصلحة العمل وليست خلافاتنا شخصية.
تعدد القنوات
* من وجهة نظرك هل تعدد القنوات سواءٌ الرسمية أو الخاصة يخدم تطور الإعلام اليمني؟.
** في وجود قنوات متعددة وإعلام رسمي وإعلام خاص لابد أن تكون هناك فائدة، لأن الكل سيسعى لكسب الشارع وكسب الود من المشاهد.. إذاً لابد أن تكون هناك منافسة وإن توفرت المنافسة الشريفة فستكون لمصلحة الشباب والآباء والأمهات والأطفال، ولمصلحة الوطن في الأخير، حتى وإن كانت هناك قنوات تسيء للوطن بما تقدمه من برامج تختلق الأزمات وتسيء للوطن فهي أيضاً لمصلحة الوطن، كيف؟.. لأن الناس في الشارع يعرفون ما هو الوطن وما هي قيمة اليمن، وبالتأكيد سيمرون مرور الكرام على هذه القنوات التي تسيء لليمن، وإن شاهدها أحدهم سيقفلها في اللحظة نفسها التي فتح فيها هذه القناة، لأنه يعرف أن هذه القناة التي تسيء لليمن لا أمان منها على بيته ولا يجب أن يشاهدها أولاده، ومن هنا أقول للجميع: اجعلوا اليمن في قلوبكم ،يا زملاء يا صحافيون في كل مواقع العمل الإعلامي الرسمي والخاص، سواء في قنوات أو إذاعات أو صحف، أينما كنتم، اليمن أمانة في أعناقنا جميعاً، ولنجعلها في حدقات أعيننا، ولن يعرف قيمة اليمن إلا من يشاهد ويلمس ما يعانيه إخواننا من الصوماليين والعراقيين والأفغان، ونحن في اليمن نعيش في خير، والأيام تبشر بخير كبير، ونحن نحتفل بالعيد العشرين للوحدة المباركة على كل واحد منا أن يسأل أباه أو أمه أو خاله أو عمه أو جاره أو صديقه، قبل عشرين سنة، كيف كان الوضع؟ وكيف أصبح اليوم؟، وأنا أسمع كثيراً من إخواننا في حضرموت وفي الضالع وأبين وفي تعز ولحج وصنعاء وفي كل الأماكن كيف كانت المنشآت الموجودة، وكيف كانت الطرقات، وكيف كانت المدارس؟، إذا كان في بعض المناطق سابقاً لديهم مدرسة أو مدرستان إلى ثلاث مدارس، الآن تصل إلى أكثر من أربعين مدرسة.. وهذا حديث سمعته من أحد ضيوفنا في قناة سبأ في برنامج اليمن أولاً.
هذا جزء بسيط من خير الوحدة فلنحافظ عليها، وبالتأكيد سيأتي قادم الأيام وتكون هناك خيرات كثيرة، فلنحب اليمن بإخلاص وستعطينا أكثر مما نحلم به، لو أحببنا اليمن سنجتهد وسننجح في أعمالنا.. ربما البعض لديه بعض الصدأ في قلبه وأتمنى أن يصقله وسيظهر حب اليمن.. لو أحببنا الوطن سنترفع عن أشياء كثيرة حتى على المصالح الشخصية، ومن أجل الوطن لا بد أن نترفع عن الصغائر، وأن لا نقدم المصالح الشخصية عليه.
وأنا أتعجب من بعض الإخوان الذين يظهرون في بعض القنوات الفضائية ويجدونها فرصة لأن يكيلوا للوطن كل أنواع الفساد والإفساد وغيرها.. وأنا أعتقد إن من يشاهده وهو يسيء لوطنه سيحتقره، وسيحتقره العالم، لأنه لا يحترم وطنه، وأنا أقوال إن كل من يسيء لليمن ليس يمنياً.
التحديات
* ما هي أبرز التحديات والعوائق التي تواجهونها وما تصوركم لتجاوزها؟
** أبرز العوائق هي الإمكانات الفنية والمادية التي تواجهنا وهي إيجاد كاميرات ووحدات إنتاج واستوديوهات متخصصة، وإيجاد بنية تحتية للقناة، وبهذه الإمكانات الفنية سنستطيع تجاوز كل العقبات وعندما تتوفر أستطيع القول إننا في قناة سبأ سنقدم شيئاً مميزاً ومغايراً لما نقدمه اليوم، وهذا أعد به في حال توفر الإمكانات اللازمة والميزانية التي طلبناها، لكن في ظل الإمكانات الموجودة حالياً فنحن لا نقدم سوى 30 % من الحلم والطموح، فحلمنا أن نصل إلى كل شارع وقرية وناد وإلى كل لاعب، ونقوم باكتشاف المواهب في كل المجالات، ونريد أن نتغلغل في أوساط الشباب ونكون صوتهم، لكن الإمكانات الحالية تعيقنا، وأتمنى أن يكون العام القادم عام خير.
* ختاماً.. ماذا عن رؤيتكم المستقبلية لتحديث وتطوير القناة؟
**الرؤية موجودة والإستراتيجية للقناة موجودة، والأهداف التي جاءت من أجلها القناة موجودة أيضاً، من أول صفحة كتبت فيها أهداف القناة، كما تمتلك رؤية ليست على مسافة متر، وإنما على مسافة خمسين كيلومتراً إلى المستقبل وهي طويلة المدى، لأننا نريد أن نصل باليمن إلى كل الناس، نريد أن نقول للعالم هذه هي اليمن وهي أطيب أرض وأطيب شعب، وهي ليست التي ترونها في الإعلام الخارجي بالصورة المغلوطة النابعة من أشخاص للأسف الشديد هم من أبناء اليمن، ويتفاخرون بأن هذه الصورة المغلوطة هي الصورة الحقيقية، فهل الشعب اليمني بكامله إرهابي، هذا كلام مرفوض، وإن وجدت شخصيات فهي لا تعبر إلا عن نفسها، والصورة الحقيقية أن اليمنيين هم أرق قلوباً وألين أفئدة مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم.. وجميل أن نختم اللقاء بذكر المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم مع شكري الجزيل لك ولجهدك.

Monday, August 23, 2010

أمانة العاصمة تتبع نظام تسمية للشوارع يحولها إلى ساحة للصراع المناطقي


أمانة العاصمة تتبع نظام تسمية للشوارع يحولها إلى ساحة للصراع المناطقي
صنعاء.. متاهة كبرى مطموسة الملامح
الإثنين , 23 أغسطس 2010 م
الغد- أحمد القمري
تبدو العاصمة صنعاء، مقارنة بنظيراتها من العواصم والمدن العربية والعالمية، مجرد متاهة كبرى يكسوها البؤس مطموسة الملامح، فهي ما زالت مكبلة بالعديد من المشاكل والعوائق التي تحول دون ارتقائها إلى مصاف المدن المتحضرة، فبرغم ما تشهده هذه المدينة من توسع عمراني متواصل، أفضى إلى توسع رقعتها، وزيادة عدد سكانها، إلا أنها مدينة بلا عناوين، وعاصمة تنمو بلا تخطيط.
ربما كانت صنعاء هي العاصمة الوحيدة في العالم التي يعجز سكانها عن تحديد عناوين سكنهم أو مقار أعمالهم بدقة، أو حتى تحديد أسماء الشوارع والأحياء بوضوح، وهو الأمر الذي أدى إلى فشل الكثير من الخدمات المهمة كخدمة البريد، وتوصيل الرسائل أو الطلبات إلى المنازل، كما هو الحال في جميع مدن العالم.
إذا كنت من سكان العاصمة اليمنية صنعاء، فلا بد أن ينتابك الخجل عندما تعجز عن وصف عنوان منزلك لصديق أو لضيف زائر، فمهما كنت مبدعا وموهوبا في ابتكار أساليب الوصف والاستعانة بالرسوم التوضيحية، يظل من الصعب جدا الاستدلال على الشوارع الرئيسية للعاصمة، ناهيك عن الشوارع الفرعية في الحارات والأحياء الشعبية.
فجميع المواطنين والزائرين للعاصمة يعانون أشد المعاناة في عملية البحث عن عنوان معين، حتى وإن كان في مكان بارز، غير أنهم يستبدلون العناوين بوصف علامات بارزة للوصول إلى المكان المطلوب، فيبذل المرء الكثير من الوقت والجهد للوصول للمكان وبمشقة كبيرة، لينتهي الحال بالترنم بلحن الأغنية الحمينية المشهورة "يا لاقي الضايعة".
وتبرز أيضاً في العاصمة معضلة أخرى تتمثل في أن بعض الشوارع تحمل أكثر من اسم، يقول الأخ عبد الولي الجاكي موضحاً ذلك: عندما تسأل شخصاً ما عن اسم شارع معين تجده لا يعرفه إلا باسمه الآخر، كشارع مقديشو الذي يحمل أيضاً اسم صخر، ولا ندري أي التسميتين هي الرسمية.. مضيفاً: لا توجد توعية من الجهات المختصة بتسمية الشوارع مثل اللوحات الكبيرة، أو القيام بتوزيع كروت ومطويات أو خرائط توضيحية تضمن الالتزام بالتسمية المحددة وتسهل عملية الوصول إلى المكان المحدد.
وقد تباينت وجهات النظر حول الطريقة التي من خلالها سيتم اختيار مسميات شوارع العاصمة صنعاء بعد أن استكملت أمانة العاصمة مشروع التسمية والترقيم لأحيائها وشوارعها ومبانيها، والبدء بتنفيذه خلال الفترة القليلة المقبلة.
أمانة العاصمة اتبعت نظاماً في تسمية الشوارع يتمثل بتسميتها بحسب الأسماء والأرقام بحيث يتم على أساسه تسمية الطرق والشوارع بالأسماء والأرقام على حد سواء، أو يتم الترقيم فقط للشوارع الأقل أهمية، فيما تطلق أسماء فقط على الشوارع المهمة، هذه الأسماء تمثل أسماء محافظات، مديريات، أودية، قلاع وحصون، موانئ برية وبحرية، مناطق أثرية، وأسماء شخصيات يمنية قديمة كان لها تأثير إيجابي، مع الإبقاء قدر الإمكان على الأسماء القديمة المتداولة.
أكاديميون ومواطنون أوضحوا لـ (الغد) عدم موافقتهم أمانة العاصمة الرأي فيما ذهبت إليه من ترقيم الشوارع، وأبدوا موافقتهم على إطلاق مسميات تعكس البعد الحضاري والتاريخي والإنساني للمجتمع اليمني، من أماكن وشخصيات، مع أهمية أن لا تنحصر التسمية في الشخصيات السياسية دون غيرها من الشخصيات البارزة الثقافية والإعلامية والرياضية وغيرها.
عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة صنعاء الدكتور حميد العواضي، أوضح أن اليمن لديها الكثير من الأعلام في شتى المجالات، مضيفاً: نحن ضد ترقيم الشوارع، لأن الأرقام تطلق في كل مكان في العالم على البلوكات فقط أما الشوارع فتطلق عليها الأسماء.
وأضاف الدكتور العواضي: نحن سنحافظ على بعض الأسماء التقليدية مثل كلمة مقشامة، ولكمة، ونقيل،وسائلة، لأن هذه الألفاظ مرتبطة بالبيئة اليمنية، لكن بعض الألفاظ مثل لكمة العرج يمكن النظر فيها وهي ليست عيباً، مقترحاً على أمانة العاصمة أن تكون اللجنة موسعة وأن يكون فيها أعضاء من قسم التاريخ والآثار والجغرافيا وأن يشارك الناس من خلال استبيان يطرح عليهم لإبداء آرائهم حول التسميات، ويرى أن أفضل عمل في تسمية الشوارع يتم أولاً على الخرائط ثم في الخطوة الثانية يتم نزول مجموعة من الأساتذة والباحثين الاجتماعيين والجغرافيين إلى أرض الواقع، مشيراً إلى أن هناك فرقاً كبيراً بين ما هو مرسوم على الخرائط المعتمدة رسمياً وبين الواقع في الميدان لأنه تم استحداث وتغيير بعض الشوارع.

إهمال التاريخ
رئيسة مؤسسة برامج التنمية الثقافية الدكتورة رؤوفة حسن، قالت: ليس هناك من دلالات لتسمية شوارعنا سوى أننا ناكرون للجميل وليس لدينا اعتراف بالتاريخ وليس لدينا اهتمام بقيادات وريادات مؤثرة في تاريخنا، مضيفة: هناك إهمال لرموز معينة لأن التركيز فقط على الرموز السياسية وأحياناً العسكرية لكن الرموز الاجتماعية والفكرية والشعبية ليست من المؤثرات التي تهمنا في تسمية شوارعنا.
فيما يؤكد الإعلامي عبدالله غراب أهمية أن تعكس تسميات الشوارع البعد الحضاري والتاريخي والإنساني للمجتمع اليمني، بالإضافة إلى أسماء المحافظات والمديريات، وقال: هناك كثير من الانتقادات على أسلوب اللجنة المختصة في اتباعها لتسمية الشوارع الرئيسية والفرعية بأسماء القرى والعزل، وهذه في نظري لم تكن موفقة، فالشخصيات اليمنية كثيرة جداً من الأدباء والشعراء والفنانين وغيرهم، سواء الذين قضوا نحبهم أو الذين ما يزالون على قيد الحياة، فمن حقهم أن يكرموا في حياتهم مثل الدكتور عبد العزيز المقالح، والسقاف، وآمنة النصيري، فكل هؤلاء خدموا الوطن وقدموا صورة إيجابية عن اليمن ويستحقون أن تطلق أسماؤهم على شوارع العاصمة، مضيفاً: أرى أن لا تنحصر التسمية على الشخصيات السياسية، بل يجب أن يشمل الاختيار كل الشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية والرياضية وغيرها.
ويرى غراب ضرورة أن تحمل تسميات شوارع العاصمة البعد العالمي، كنوع من التسامح الإنساني والحضاري، من خلال إطلاق أسماء مفكرين عالميين مثل بيكاسو، أو عرب مثل عباس العقاد، أو مسلمين، لافتاً إلى أن زوار صنعاء من جنسيات العالم المختلفة، ويجب أن يلمس السائح ذلك البعد الإنساني من خلال تلك التسميات العالمية، موضحاً أنها خير من بعض الأسماء الموجودة التي تثير القشعريرة مثل مذبح أو نقم والتي ارتبطت بحوادث معينة تثير استنفار النفس البشرية.
ويوافق الأخ مجاهد الشاطبي رأي الإعلامي غراب فيما ذهب إليه فيما يتعلق بالتسميات المثيرة للعجب،    فيقول الشاطبي: هناك أسماء غريبة تثير الضحك والسخرية مثل لكمة السارقة، ولكمة الزبيب، وقرية الدجاج، وشارع العصيدة، وشارع المطيط، وغيرها، فيما يختلف معه في الرأي حول البعد العالمي في التسميات، موضحاً أنه ضد تسمية الشوارع بأسماء عواصم غربية أو أوربية لصعوبتها عند البسطاء من الناس، وقال: لماذا نسمي شارع برلين أو غيره، مع أنه من الأولى أن نبدأ بأسمائنا التاريخية، ومن ثم الشخصيات العربية والإسلامية، مثل صلاح الدين لأنها أسماء يفهمها الناس جميعاً.
الشاطبي لفت إلى ما أطلق عليها مشكلة، وهي أن شارع تعز مثلاً يمتد من باب اليمن إلى شميلة، مقترحاً تقسيمه من أجل تعرف الناس على المكان المحدد فيه.
من جهته الأخ قائد الطيري، يتمنى على اللجنة المختصة بتسمية الشوارع أن لا يتحسسوا من بعض أسماء شخصيات يمنية، وأن يتعاملوا معها بصرف النظر عن انتمائها لأي توجه فكري أو حزبي، وقال: يجب علينا أن نحترم الزعامات والقيادات من كل الأطياف والتوجهات وسيكون محسوباً لمن يطلق اسم شخصية معينة وهو على عدم وفاق معها أو يختلف مع توجهها الفكري أو الحزبي، كدليل على تقبل الآخر، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في إعادة النظر في كثير من التسميات التي أطلقت على الشوارع في الفترات الماضية وخضع الأمر لأبعاد ذات طابع سياسي فهناك الكثير من الشخصيات والأدباء والمفكرين والثوار لم يتم تسمية شوارع بأسمائهم، سوى شارع الزبيري الذي يمتد من شرق العاصمة إلى غربها.
معايير وشروط
وفيما يتعلق بوجهة نظر الجهة المختصة، فقد وصف المهندس مدين السامعي أحد المشرفين على مشروع التسمية والترقيم بإدارة النظم والمعلومات الجغرافية بقطاع الشؤون الفنية بأمانة العاصمة، وصف المشروع بالمهم من حيث تسهيل الوصول إلى العنوان المقصود، وقال: أيضاً سيسهل المشروع عملية التقسيم وتحديد الحدود للمديريات والأحياء من أجل توزيع الخدمات من صحة وأمن وتعليم وخدمات الاتصالات والبريد والمياه وغيرها.
وأكد التزام أمانة العاصمة بالمعايير والشروط العالمية لعملية التقسيم من خلال استخدامها أكثر من نظام عالمي، موضحاً أن هناك نظام ترقيم فقط بدون أسماء، وهناك نظام تسمية بحتة بدون أرقام، وأنه تم الدمج بين النظامين بحيث ستطلق تسميات على الشوارع الكبيرة والحيوية التي يزيد عرضها عن 20 متراً أو 16 متراً، في حين يتم ترقيم الشوارع الداخلية في الأحياء، لافتاً إلى أن لأمانة العاصمة تقسيمين تخطيطي وإداري، يتضمن الأول تقسيم الأمانة إلى تسعة قطاعات يحتوي كل قطاع على وحدات جوار، وداخل كل وحدة جوار مجموعة من الشوارع، فيما يتضمن الثاني تقسيم الأمانة إلى 11 مديرية، كل مديرية قسمت إلى عدد من الأحياء، فيما تم تقسيم كل حي إلى عدد من الحارات.
وأشار السامعي إلى أن عملية التسميات ظهر فيها إشكاليات وعوائق كثيرة، ووجهت لها الكثير من الانتقادات، وقال: تكمن الإشكالية الأولى في اختيار الشخصية وأقدميتها بالإضافة إلى وضع الشخصية، وهل يليق بها هذا الشارع دون شخصية أخرى فدخلت الكثير من الاحتكاكات التي أدت إلى تأخر تنفيذ المشروع، وقد قمنا باختيار طريقة أخرى للتسمية بأسماء القلاع والحصون والموانئ والجزر اليمنية وأسماء المديريات التي يبلغ عددها 330 مديرية.
وقال: تم الترتيب لتسمية الشوارع على حسب تقسيم المناطق، بحيث أن كل منطقة تختص بمحافظة معينة، فالمنطقة الأولى مثلاً تسمى شوارعها الرئيسية باسم المحافظة وما داخلها من الشوارع الفرعية بأسماء مديريات المحافظة، وهناك أسماء ستطلق على أسماء الحصون والوديان، وبأسماء شخصيات قديمة تم اختيارها، وليس فيها أي اختلاف، مضيفاً أنه من المهم جداً أن يكون للأسماء مدلولات اجتماعية وتاريخية وتعريفية للجزر والحصون والأودية والثوار والأدباء الذين كان لهم الأثر الإيجابي في تاريخ اليمن.
وأوضح أن مشروع التسمية والترقيم بدأ في عام 2003 بتنفيذ المؤسسة الاقتصادية ووزارة الأشغال، غير أنه فشل ولا يوجد منه سوى بعض اللوحات والأرقام، وعزا السامعي فشله إلى عدة أسباب منها عدم وجود تنسيق بين الجهات مثل المياه والهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة، إلى جانب عدم وجود الرؤية الواضحة والتصور الكامل للمشروع، وعدم وجود التوعية والدعاية الإعلامية المصاحبة له، إذ أن كثيراً من الناس لا يعرفون كيفية التعامل مع هذه اللوحات.

Thursday, August 19, 2010

مدير قناة الإيمان الفضائية:»الإيمان« أكثر القنوات اليمنية حفاظاً على تخصصها!


مدير قناة الإيمان الفضائية:»الإيمان« أكثر القنوات اليمنية حفاظاً على تخصصها!
الخميس , 19 أغسطس 2010 م
مضى عامان تقريباً على إنشاء قناة الإيمان الفضائية والتي تعتبر القناة الرابعة في فضاء الإعلام اليمني، وقد دشنت القناة بثها من خلال نقلها المباشر للشعائر الدينية المقامة في جامع الرئيس الصالح بتاريخ 1/رمضان /1429هـ الموافق 1/ سبتمبر /2008م عبر القمر الصناعي عرب سات، وبما أن الإعلام المتخصص من السمات البارزة لعصر الفضائيات والتكنولوجيا الحديثة فقد امتازت قناة الإيمان بتخصصها الديني المستنير الذي يستلهم المبادئ الإسلامية السامية وينمي قيم الولاء والإيمان في النفوس، ويجسد المنهج الإسلامي الوسطي بأسلوب عصري، يربطه بمعطيات العلم في العصر الحديث.
وقد اتخذت القناة من جامع الرئيس الصالح شعاراً لها، ومضت مسيرتها تتجدد وتتطور في أدائها بين فترة وأخرى، بحكم أن الإعلام عالم من التجدد والإبداع المستمر، بالإضافة إلى تنوعها في تقديم القضايا والأحداث للمشاهدين بلغة عصرية تخاطب مختلف الفئات والأعمار وتراعي مستوياتهم العلمية والمعرفية، كما أن انضمام القناة للبث عبر القمر الاصطناعي نايل سات أحدث توسعاً كبيراً في جمهور المتابعين داخل اليمن وخارجها، مما يتطلب المزيد من الدعم لتتمكن من أداء رسالتها بجدارة واقتدار.
وفي هذا السياق كان لنا لقاء مع الدكتور/ عبد الواحد الآنسي مدير عام قناة »الإيمان« الفضائية الذي تحدث عن كثير من الجوانب تجدونها في ثنايا هذا الحوار:
حاوره/ أحمد القمري
> بداية حدثنا عن قناة الإيمان وحجم الإنجاز الذي حققته منذ إنشائها؟
>>أنشئت قناة الإيمان بتوجيهات كريمة من فخامة الأخ / رئيس الجمهورية حفظه الله وما زال يوليها جُّل الرعاية والاهتمام من عمق استشعاره لضرورة وجود قناة دينية للشباب والكبار والصغار والرجال والنساء، لتغذي الجميع بكتاب الله وسنة رسوله، وتعّرف بالإسلام بوسطيته واعتداله دون الجنوح إلى الغلو والتطرف والتعصب المقيت، وكي يجد الجميع في القناة بغيتهم ويتعرفون على معاني الإسلام الجليلة وأمور دينهم، ويتفهمون المعاني العميقة عن الدين الإسلامي الحنيف، وقد تم تنفيذ التوجيهات من قبل معالي الأستاذ/ حسن أحمد اللوزي وزير الإعلام وترجمها إلى واقع عملي ملموس ومحسوس ومشاهد، وحققت القناة منذ إنشائها الكثير من البرامج الهادفة التي جعلناها في إطار ممنهج ومنظم، حيث قمنا بتقسيم تلك البرامج إلى عدة أقسام بحسب نسب مئوية محددة، فقد جعلنا لكتاب الله تعالى وعلومه النسبة الأكبر، ثم النسبة الثانية للحديث النبوي الشريف والسنة النبوية المطهرة، ثم للسيرة النبوية، وبعد ذلك الفقه والأمور المتعلقة به، كما أفرزنا حيزاً مهماً لقضايا الطفل والمرأة، وكذلك أفردنا حيزاً مهماً أيضاً للقضايا الاجتماعية التي تربط الإيمان بالعمل، لأنها ما شرعت العبادة إلاّ للمعاملة، وقد أنتجت القناة العديد من البرامج وبثتها منذ أكثر من عام ونصف، وما نزال أيضاً في عملية الإنتاج، إضافة إلى أننا سجلنا الكثير من الندوات والمحاضرات التي تحقق الأهداف المرسومة والمحددة للقناة وفق هذا النظام.
> باعتبار الإيمان أول قناة دينية حكومية، ما الذي يميزها عن غيرها من القنوات الرسمية والخاصة؟
>> ما يميزها عن غيرها من القنوات أنها خالصة لوجه الله تعالى، لأنها لا تخدم حزبا أو فئة بعينها ولا تشجع على العصبية المذهبية المقيتة ولا تشخصن الدين، فالقناة تقدم الدين بحقائقه دون الجنوح إلى التحيز المقيت الذي ينحرف بالرسالة الإعلامية عن جادة الصواب، وقناة الإيمان تتخذ من الوسطية والاعتدال شعاراً لها، ويكمن تميزها أيضاً في تنوعها الذي يخدم جميع الشرائح والأعمار، حيث تجد فيها المسلسلات الدينية والتاريخية، كما تجد فيها الربط بين الأصالة والمعاصرة مع الحفاظ على التراث الإسلامي القديم وما يفضله أيضاً في التراث الحديث.
> ما هي الرؤية العامة لخصوصية الرسالة الإعلامية التي تقدمها القناة وطبيعة برامجها؟
>> من خلال خصوصية القناة التي تجعلنا نعي جيداً ماذا نريد وكيف نقدم رسالتنا تقديماً خالياً من الشخصنة والكذب والتأويل الخاطئ، والذي ليس مبنياً على منهجية ومراجع صحيحة، فنحن نحاول أن تكون رسالتنا لكل الناس ولكل المسلمين داخل اليمن وخارجه من خلال تقديم الكتاب والسنة بحقائقهما وبأجمل حلة، لأن الحقيقة والصدق أن الإسلام وسطي، ومن قال أن الإسلام ليس كذلك فهو لا يعرف الإسلام، والوسطي يعني "لا إفراط ولا تفريط".
وبالنسبة لطبيعة برامج القناة كما تحدثت سابقاً فلدينا علوم القرآن تجويداً أو تلاوة وتفسيراً وشرطاً وإعجازاً، بالإضافة إلى قصص القرآن والذي حاز على مكانة ومتابعة كبيرة من خلال برنامج اسمه "الذكر المحفوظ "، والذي يقدم بعدة لغات "العربية والإنجليزية" إضافة إلى لغة الصم والبكم، حتى يصل إلى أكبر شريحة ممكنة.
>ماذا عن الإمكانيات التي تملكها القناة من حيث الكادر الفني والإعلامي والاستديوهات؟
>>بالنسبة للإمكانات الحمد لله لدينا كادر لا بأس به، وما زلنا في حاجة إلى بعض التخصصات الدقيقة جداً والتي نحن في الطريق إما إلى تدريبها أو الحصول عليها، أما بقية التخصصات فموجودة ومتوفرة، وفي الأمور الفنية والجوانب الإدارية والإعداد البرامجي لدينا كم لا باس به، وبالنسبة للمذيعين فما زلنا نتخير من هو الأفضل من الأفضل، بمعنى نحتاج إلى من يجيد اللغة العربية إجادة تامة ويفهم معانيها، أي يفهم ويعي ما يقول، ولا يكون عبارة عن أناء فارغ يقرأ ما لا يفقه، لذلك تجد في كثير من برامجنا أن من يعدها ويقدمها متخصصون في المجالات نفسها -متخصص في التفسير أو علم القراءات أو التجويد أو السيرة أو الفقه- ولعلكم تشاهدون القناة وما تقدمه من برامج مختلفة، مثلاً للقاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني.. وبالتالي نحاول أن نقدم رسالة واعية للناس وصادقة من خلال هذه البرامج.
> وماذا عن الاستديوها؟!
>> فالآن يتم تجهيز الاستوديو الجديد للقناة، كما أن التجهيزات الفنية آتية في الطريق، وجاءت بدعم صادق من فخامة رئيس الجمهورية حفظه الله، الذي لم يدخر جهداً في سبيل دعم القناة لتقديم رسالة دينية صادقة خالصة لوجه الله تعالى تفيد الأمة داخل اليمن وخارجها.
> كيف تقيم الحضور الإعلامي لقناة الإيمان؟
>>من وجهة نظري هناك حضور إعلامي، خصوصاً بعد أن صارت القناة على القمرين (نايل سات وعرب سات) وقد وجدتُ أن هناك مساحة عريضة من المشاهدين تعتبر كبيرة بحكم اتساع بث القناة على القمر الآخر (نايل سات)، وبدأنا نجد جمهوراً عريضاً، ومنهم من يثني على ما يشاهد، ومنهم من يريد المزيد من بعض القضايا.. وهذه بشارة طيبة، كما نأمل أن يكون بث القناة أرضيا أيضاً ليستفيد منه من في الريف والقرى البعيدة، ونحن في الطريق إلى ذلك، فلدينا الكثير من البرامج المباشرة مثل برنامج فتاوى، وبرنامج الإيمان والحياة يبث مباشرة، وكثير من البرامج في دوراتنا القادمة.
> هل استطاعت القناة أن تحتل موقعاً متميزاً بين العدد الكبير من القنوات الدينية المختلفة؟
>>سؤال جميل ورائع.. لكنني كنت أتمنى أن يقدم هذا السؤال بالذات لغيري، لأني لا استطيع أن أحكم كيف يشاهد المشاهد، كما أنه يفترض أن يوجه السؤال للمشاهدين فهم الذين يحكمون على القناة ويقيمونها ويقولون أين يضعونها.
> ومن وجهة نظرك أنت كمشاهد للقناة؟
>> من وجهة نظري أنها احتلت مكاناً في الفضاء الإعلامي الديني، وبإمكانك أنت كصحفي أن تستعرض بعض القنوات الدينية ستجد أن بعضها -وأقول بعضها- بمستوى جيد، وبعضاً منها مشخصنة تتبع من يمولها، فتؤثر في رسالتها تأثيراً سلبياً، وهناك قنوات أيضاً تنشأ هنا وهناك باسم الدين وفيها بدع وضلالات لا يحمد عقباها، كما أن هناك قنوات دينية معتدلة ورائعة، ونحن نأمل أن تكون خصوصية قناة الإيمان عامة تناقش جميع القضايا وتربط الدين بالعمل حتى نترجم رسالة الإسلام الخالدة التي تبتغي حياة كريمة لكل الناس.
> ما مدى مواكبة القناة لقضايا العصر الراهن؟
>> نحاول أن نقدم ما نستطيع أن نقدمه من مواكبة للقضايا العصرية، فلدينا برامج تختص بالقضايا العصرية، وبرامج تناقش هموم الناس من جميع الجوانب، ولدينا أيضاً برامج تركز على الأخلاق والسلوكيات التي ضاعت بين الشباب وفي أوساط المجتمع، ونحاول أن نكرسها في نفوس الناس وأن نقول ها هي المروءة والأخلاق الفاضلة والسلوك القويم، وما زالت جميعها موجودة، ولابد أن نشير ونقوم بالتنبيه إلى السلوك الخاطئ وكيف ينبغي أن يتجنبه الناس استجابة لأمر الله تعالى وأمر نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام.
> هل قامت القناة بدورها الفاعل في الفعاليات والمؤتمرات الدينية في اليمن؟
>> نعم، فما من مؤتمر يحدث في اليمن بخصوص أر ديني إلاًّ ويكون لقناة الإيمان حضور فيه ونقوم بتسجيل الندوات والفعاليات المختلفة، ونغطي المؤتمرات المتعددة التي تخدم الرسالة الإعلامية الدينية للقناة.
> ماذا عن دور البرامج الدينية في نقد سلوكيات المجتمع وتقويمه ومعالجة مشاكله؟
>> لدينا برامج في هذا الخصوص، مثلاً "أخلاقنا بين الوجود والضياع" الآن في الإنتاج، ولدينا برامج تتحدث عن أخلاق اليمني عبر العصور والتاريخ، بالإضافة إلى برامج تتحدث عن القيم التي لابد أن تترسخ في نفوس الناس.
كما قدمت القناة برامج تهتم بالطفولة، كبرنامج "كيف نربي أبناءنا " تربية حسنة من الأم والأب للحفاظ عليهم من الزلل، وكيف نحافظ عليهم من الانجرار وراء أهواء فئة معينة، بحيث يكونون نافعين لأسرهم ولمجتمعهم ولوطنهم ودينهم.
> هناك من يطالب بتغيير اسم القناة إلى "يمن الإيمان" باعتبارها فضائية دينية تبث من اليمن وحتى يعرف المشاهد في أي مكان أنها قناة يمنية خالصة.. ما هو رأيك؟
>> هذا الموضوع لا يمثل قضية.. أولاً أعطيك معلومة ربما تصل إليك لأول مرة، وهي أن شعار القناة جامع الصالح كما ترى بست مآذن، وهي أركان الإيمان ولا يوجد جامع في العالم معه ست مآذن، وبالتالي هذه خصوصية وميزة يمنية يتضح من خلالها ما نراه، وبالتالي ليست قضية لأن الإيمان عام لكل الناس ومقترح تسمية القناة "يمن الإيمان " سيجعل شعار القناة كبيراً، وأرى خصوصية جامع الصالح كمعلم يمني بارز وصرح إسلامي شامخ سيكون رافداً من الروافد المهمة لتغذية النشء والشباب بكتاب الله وسنة رسوله والعلوم الشرعية المختلفة، ومن هنا أرى في جامع الصالح كمعلم يمني لا يوجد جامع بكيفيته في أي مكان في العالم.
> كيف تقيم القدرات الإبداعية لمعدي ومقدمي البرامج في القناة؟
>> لا بأس، وكما قلت لك نحن في الطريق وأغلب من يعد في قناة الإيمان هم متخصصون في المجال الديني وهذا يحتاج إلى من يفقه معنى ما يقول وليست عبارة بشكل ظاهري فقط، وبالتالي ندرب مذيعين جددا حتى يصلوا إلى مرحلة رائعة -لغة وأداءً وفهماً للمواد البرامجية المختلفة، ونحرص على المتخصصين لأنهم أكثر جودة وعطاء ودقة في إيصال المعلومة للآخرين.
>هناك من يقول أن قناة الإيمان متقوقعة في العاصمة دون بقية المحافظات.. ما قولكم؟
>> هذا قول لا اسميه صادقاً ولا أسميه قاصراً، ربما أنهم لم يشاهدوا برامج القناة جيداً، لأننا بثينا في قناة الإيمان برامج عن جميع مساجد اليمن، وبالتالي ربما أنهم تابعوا في الوقت القريب أو أن هناك قصورا في المتابعة، ولكن من خلال ما يقارب السنتين قدمنا الكثير من المحافظات بالإضافة إلى أن لدينا برنامج "الإيمان والحياة " الذي له ارتباط بكل المحافظات، فلدينا علماء نرتبط بهم عبر الألياف الضوئية وعبر الميكرويف وعبر الهاتف، من حضرموت، وعدن، والحديدة، ومن إب وتعز، ومن كل محافظات الجمهورية، وبالتالي لدينا روابط بالمحافظات، وقريباً إن شاء الله تصل الأجهزة التقنية والكاميرات الخاصة بنا في قناة الإيمان، عندها نستطيع الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة وإلى أي مكان في محافظات الجمهورية اليمنية.
> ما مدى اهتمام القناة بالمرأة اليمنية؟
>> لقد خصصنا للمرأة في قناة الإيمان برامج تخصها، منها برنامج "من المرأة إلى المرأة " ستشاهدونه بإذن الله تعالى قريباً، وجعلناها مادة تقدم من النساء إلى النساء بحيث تبرز خصائص المرأة ومكانتها في الدين الإسلامي الحنيف وكرامتها وما هي الرسائل التي يمكن أن تقدمها هذه المرأة لتصلح الأسرة برمتها وتصلح المجتمع.
> باعتقادك هل أدت قناة الإيمان دورها وحققت الأهداف التي أنشئت من أجلها؟!
>> آمل أنها حققت أكبر قدر من هذه الأهداف وفي المستقبل القريب ستكمل البقية، ولكني أريد أن يصل بث القناة إلى كل مواطن وبدلاً من أن يبحث عن روتانا والأفلام في القنوات الأخرى، أرى أن تكون قناة الإيمان ضيفاً عزيزاً في بيته وداره لإصلاح نفوسنا أولاً، وللاستفادة منها في التربية والنشء والصلاة والطاعة والزكاة وفي كل أركان الإسلام والإيمان.
> ما هي طبيعة العلاقة بين قناة الإيمان وأخواتها من القنوات اليمنية الرسمية والخاصة؟
>> نحن جزء لا يتجزأ من هذا البلد ولنا خصوصياتنا، ولكل قناة خصوصيتها ونحن نحافظ على التخصص، وربما لو شاهدت قناة الإيمان ستجدها أكثر القنوات حفاظاً على تخصصها وبالنسبة للعلاقة فهي علاقة أخوية.
>بمعنى هل هي علاقة تنافس أم تكامل؟
>> أنت تسألني سؤالا محرجا ويفترض أن تسأل به غيري، وحقيقة أن العلاقة تكاملية، وإذا كان هناك علاقة فهي عبارة عن فنية، لأن لهم أجهزة فنية، لكن عندما تكتمل أجهزة قناة الإيمان الفنية ستكون علاقة رائعة يسودها الوئام.
> وأين يقع التنافس؟
>> التنافس أنت الذي تحكم فيه والمشاهد، وإذا كان للقنوات اليمنية برامج دينية فليتنافسوا معنا فيها فأهلاً وسهلاً، لأن لنا تخصصنا ونحن حريصون كل الحرص على أن تكون رسالتنا تخصصية شاملة.
> من وجهة نظركم هل تعدد القنوات اليمنية وتنوعها يخدم الإعلام اليمني؟
>> نعم يخدم الإعلام اليمني أيما خدمة إذا ما أحسن وجوده في برامجه وعرف تخصصه ولتكن العبرة أن نربط بين الكم والكيف وهناك ستكون الرسالة أكبر، وكلما ظهرت قناة فهي مفخرة لليمن ولكن علينا أيضاً أن تكون برامجنا متنوعة وأن يحافظ كل على تخصصه.
> ولكن قد تبث القنوات اليمنية مادة معينة في آن دون تنسيق مسبق؟
>> أنا أرى أن ذلك لا يصح، وإنما يجب أن نعتني بالتخصص ونجود في برامجنا من أجل أن نقدم رسالة واقعية يحترمها المشاهد، وعلى كل قناة أن تؤدي دورها في تحقيق أهدافها التي أنشئت من أجلها أما أن نكرر أنفسنا في قنواتنا فلا يصح ذلك، كما أن التنوع يخدم الرسالة الإعلامية وعندما تشاهد قناة يمنية ثقافية وقناة تعليمية وقناة سياسية، كل ذلك ألاّ يخدم اليمن؟.
> هل لديكم رؤية مستقبلية لتطوير وتحديث القناة؟
>> حن نتطور في إمكاناتنا المادية والمعنوية والفنية وإذا ما توافرت جميعها تكيفنا معها والمطلب أن نكون أرقى وأوسع.
> ما هي أبرز التحديات التي تواجهونها في قناة الإيمان وتصوركم لتجاوزها؟
>> فقط اكتمال البنية الفنية للقناة بالأجهزة والمعدات الفنية، وباكتمالها يكتمل كل شيء بإذن الله تعالى.
> كيف ترى مشروع نظم المعلومات الذي تنفذه المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون؟
>> والله هي رؤية رائعة إذا ما تحققت بأن يكون هناك شبكة لنظم المعلومات تجمع جميع القنوات بإرشيف إلكتروني سمعي وبصري، ونتمنى أن يتطور وفق أجندته، ولا شك سيكون المشروع رائعاً.
> كلمة أخيرة تودون قولها؟!
>> أطلب من جميع المشاهدين أن يتابعوا برامج قناة الإيمان، وأوضح للجميع بأن صدورنا واسعة لسماع أي نقد أو ملاحظات لأن المشاهدين هم المعيار الحقيقي والعين الدقيقة في تقييم ما نقدمه.. وشكري لك شخصياً على حوارك الجميل..