القنوات
اليمنية الحكومية تتنافس في رمضان
"السعيدة" طلة أخيرة لفرسان الميدان و"سهيل"
تغلي المسلسلات و"العققيق" دراما حصرية
الأحد
, 8 أغسطس 2010 م
فرسان
الميدان في ماضي الأيام إطلالة أخيرة لـ"علاو"
الغد-
أحمد القمري
كل عام،
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تستعد العشرات من القنوات الفضائية العربية لخوض سباق
محموم، لاجتذاب أكبر نسبة من المشاهدين، والمعلنين، من خلال عشرات المسلسلات والبرامج
الرمضانية، التي حولت الشهر الكريم من موسم للعبادة، إلى موسم تلفزيوني بامتياز..
ولأعوام
كثيرة ماضية، ظل المشاهد اليمني مجرد متابع من بعيد لهذا السباق التلفزيوني، بين القنوات
الفضائية العربية، قبل تحرره من عزلة الإعلام الحكومي، ودخول العديد من القنوات الفضائية
اليمنية الخاصة في مضمار السباق الفضائي العربي..
ثمان قنوات
فضائية يمنية تتنافس هذا العام على الفوز برضا المشاهد اليمني، الذي لم يعد إرضاؤه
سهلا، كما كان عليه الحال في عهد أحادية البث التلفزيوني الحكومي، فالخيارات التي أتاحها
تعدد القنوات الفضائية وضع القنوات أمام تحديات صعبة للفوز بمتابعته لها..
ربما كانت
هذه التحديات هي ما دفع القنوات الفضائية اليمنية الخاصة، هذا العام، إلى ضخ ميزانيات
كبيرة، لإنتاج البرامج الرمضانية، كما هو حال قناتي: السعيدة والعقيق، وعلى العكس منهما
تماماً فضائية اليمن التي تعتبر القناة الأم والرسمية الأولى في الإعلام اليمني، إلا
أن ذلك لم يشفع لها لأن تحقق كل طموحاتها، فقد تقف الإمكانيات المادية وراء اضطرارها
لإلغاء العديد من برامجها، بسبب تأخر الميزانية المخصصة لدورة شهر رمضان البرامجية،
ما وضعها أمام سباق مع الزمن.. ورغم تلك العوائق إلا أن إدارة القناة تعد المشاهدين
بالجديد الحصري الذي يليق بمكانة القناة وحجم متابعيها.
"ريمونت"
التحكيم بيد المشاهد
لن تكون
هناك لجان تحكيم ولا محكمون، لتقييم الأفضل بين القنوات الفضائية والبرامج التي تبثها،
ولكن سيكون هناك مشاهد سريع الملل يبحث عن الجديد، و"ريمونت كنترول"في متناول
يده، ينقله حيث يريد بين القنوات الفضائية بلمسة زر.
هذه هي
معادلة التحكيم، فتعدد القنوات العربية واليمنية، كما يرى المواطن محمد الفقيه، وضع
المشاهدين أمام خيارات متعددة، فتحت باب المنافسة أكثر بين القنوات الفضائية لاستقطاب
أكبر عدد من المشاهدين، وعادة ما تفضي هذه المنافسة إلى رفع مستوى الجودة، ورقي المضمون..
ويضيف
الفقيه بأنه كلما استطاعت أي قناة فضائية أن تجدد وتطور في برامجها، فإنها بلا شك ستحصد
أكبر قدر من المتابعين لها داخليا وخارجيا..
وإذا كان
هناك من يبحث عن الجديد، فإن هناك مشاهدين يبحثون عن أمور أخرى، حيث يرى المواطن فؤاد
الشرعبي، بأن البرامج الرمضانية يجب أن تلامس أحوال الناس وهموم الأسرة اليمنية، وقضايا
المجتمع اليمني، سواء في الدراما أو في البرامج الرمضانية..
"قناة
اليمن" والتنافس الصعب
رغم استعار
التنافس بين القنوات الفضائية اليمنية الخاصة، لن تكون قناة اليمن الفضائية (الحكومية)
بمعزل عن السباق، غير أن أعباء المنافسة قد تكون ثقيلة إلى حد ما، عليها، لكونها القناة
الأكثر مشاهدة، حيث يؤكد مدير عام البرامج في قناة اليمن الفضائية، محمد الردمي، بأن
فضائية اليمن ستنافس هذا العام بمجموعة من البرامج التي سيتم تقديمها بأشكال جديدة
ومتنوعة، بالإضافة إلى أشكال برامجية تم تنفيذها في رمضان الماضي، لكن بشكل أكثر إبهارا..
وأشار
الردمي إلى أن هناك تغييرا من حيث المضمون في هذه البرامج، وقال إن الخارطة البرامجية
لرمضان القادم، تضم العديد من البرامج، مثل "آدم وحواء" الجماهيري، و"ساعة
سفر" وهو عبارة عن رحلة ميدانية ومسابقاتية بين المحافظات اليمنية، يتم خلالها
الالتقاء بالناس ورصد تفاصيل حياتهم، بلمسة إنسانية، وسياحية وثقافية، وبرنامج
"بيوت دافئة"، الذي يخاطب الأسرة اليمنية، ويتناول القضايا الاجتماعية والتربوية..
أما بالنسبة
لبرامج الأطفال، فهناك برنامج "نجوم الغد" المسابقاتي، الذي سيتنافس فيه
الأطفال من جميع المحافظات اليمنية، بالإضافة إلى برنامج مسابقة القرآن الكريم، الذي
سينفذ هذا العام في مدينة تريم، بمناسبة تتويجها عاصمة للثقافة الإسلامية..
وبخصوص
الدراما، ستبث الفضائية اليمنية خلال شهر رمضان المبارك، مسلسل "الرحلة"
للمخرج عبد العزيز الحرازي، والمسلسل الكوميدي "عيني عينك 2"، والمسلسل الدرامي
"العقل زينة" للمخرج جابر رزيق..
وأشار
الردمي، إلى أن المضمون الدرامي لمسلسل "الرحلة"، عبارة عن رحلة لمجموعة
من الأشخاص، في عدد من المحافظات اليمنية، بحثا عن كنز، ليكتشفوا في نهاية الإطار الدرامي
بأن الكنز الحقيقي هو الوطن الذي يعيشون فيه، والوحدة اليمنية التي جمعت شمل كل اليمنيين..
وأكد الردمي
بأن الإنتاج المحلي سيحتل النسبة الأكبر في الخارطة البرامجية الرمضانية، حيث أن هناك
ثلاثة مسلسلات محلية، بالإضافة إلى مسلسلين عربيين، أحدهما تاريخي، والآخر اجتماعي.
"سهيل"
بلا دراما.. و"العقيق" مسلسلات حصرية
خلال شهر
رمضان الماضي، ظهرت قناة سهيل الفضائية، التابعة لحزب الإصلاح المعارض، وكأنها قناة
وعظ ديني أكثر من كونها قناة حزبية معارضة، ويؤكد مدير المحتوى والبث بالقناة، محمد
زبارة، بأن سياسة القناة محافظة، ولكنها تحاول أن تتواكب مع التسارع الكبير في العالم،
في إطار المحافظة على القيم والعادات والتقاليد..
وأشار
زبارة إلى أن هناك برامج جديدة ستنافس بها قناة سهيل القنوات الأخرى، وعلى رأس هذه
البرامج، برنامج "خطيب اليمن"، المسابقاتي، وبرنامج "معين القرآن"
الذي يتناول معاني القرآن الكريم بأسلوب شيق، بالإضافة إلى برنامج إيماني للشيخ القرضاوي،
وبرامج تسلية خفيفة وهادفة تتناسب مع شهر رمضان المبارك..
وأوضح
زبارة بأن القناة ليس لديها أي إنتاج درامي، ولكنها ستبث مسلسل "أعقل المجانين
البهلول"، وهو مسلسل تاريخي من إنتاج سوري، كما سيتم بث صلاتي العشاء والتراويح
من الحرم المكي، مشيرا إلى أن القناة ستقدم برامج تناقش القضايا الاجتماعية بعيدا عن
الصخب، مثل برنامج "القيم الكبرى"، وبرنامج "حياتنا"، وبرنامج
"قلوب تحب الحبيب"، وبرنامج "سفير الخير"..
وعزا زبارة
عدم وجود أي إنتاج درامي إلى الكلفة العالية للإنتاج الدرامي، وقال: "كنا نتمنى
أن يكون لدينا إنتاج درامي متميز، ولكن الكلفة عالية، والمشاهد اليمني لم يعد يهتم
بالإنتاج الدرامي الذي يهدف للإضحاك فقط"..
وكقناة
سهيل، تدشن قناة العقيق الفضائية الخاصة أول دورة رمضانية لها بلا إنتاج درامي، ولكنها
عوضت عن ذلك بباقة من المسلسلات الدرامية العربية الحصرية، التي ستغطي معظم ساعات بثها
الرمضاني..
حيث تمتلك
القناة عددا كبيرا من المسلسلات العربية، وتقوم حاليا بتسجيل العديد من البرامج التسجيلية،
بالإضافة إلى برنامج سيبث مباشرة من القاهرة، وستقدمه الزميلة الصحفية منى صفوان..
النسخة
الأخيرة لـ"فرسان الميدان"
قناة السعيدة
تبدو هذا العام معتمدة على الإنتاج الدرامي، فعلى رأس المسلسلات التي ستقدمها، مسلسل
"همي همك 2" من بطولة فهد القرني، وصلاح الوافي، وعادل سمنان، ويحيى إبراهيم،
وأحمد علي قاسم، وعقلان مرشد، وسيناقش هذا المسلسل قضايا سياسية كالقرصنة في البحر
الأحمر، وقضية البطالة، وقضية نهب الأراضي..
كما ستقدم
القناة برنامج "وقف أقلك" الكوميدي الذي تم تصويره في جميع المحافظات، وينفذه
النجمان الكوميديان خالد الجبري، وكمال طماح، بالإضافة إلى برنامج الكاميرا الخفية
"طول بالك"، الذي تم تصويره أيضا في محافظات مختلفة، وبرنامج "كوكتيل
دت يوم" وهو برنامج منوع وكوميدي، ويناقش قضايا سياسية واجتماعية، من بطولة الفنان
الكوميدي محمد المطري، فضلا عن مسلسل "أصحاب" الذي سيقدم باللهجة العدنية،
وبرنامج "أتحداك في نصف ساعة" المسابقاتي الميداني، والبرنامج المسابقاتي
المباشر "احسبها صح"، ومسابقة "قارئ اليمن"، وبرنامج "سنابل
الخير".
غير أنه
ومع كل هذه الباقة البرامجية الضخمة، التي ضخت لها القناة أكبر ميزانية منذ تأسيسها،
يظل المشاهد اليمني منتظرا لبرنامج "فرسان الميدان" للزميل المرحوم يحيى
علاو، الذي قام قبل رحيله بتصوير بعض حلقات نسخته الأخيرة بعنوان "فرسان الميدان
في ماضي الأيام"، كما ستبث القناة بعض الحلقات المعادة من حلقاته الماضية..
مدير عام
البرامج بإذاعة صنعاء لـ"الغد":
نحن مطالبون
بالتميز والمنافسة معاً رغم تواضع الإمكانيات
قال مدير
عام البرامج بإذاعة صنعاء "البرنامج العام" الأستاذ علي السياني إن الإذاعة
عودت المستمعين على التميز في شهر رمضان، لأن الإذاعي والإعلامي يعمل من بداية العام
حتى نهايته ليخلق باقة ورد ملونة خلال شهر رمضان، وأشار إلى أن الخارطة البرامجية الإذاعية
تشمل العديد من المضامين ذات البعد الموضوعي، وأيضاً العديد من الأساليب ذات البعد
الفني المتنوع من الريبورتاج، إلى السرد، إلى الدراما، إلى اللقاءات الميدانية، والحوارات
الفكرية، والثقافية الأدبية الفنية.
وأكد السياني:
لقد استطعنا أن نشكل هذه الخارطة من عدة أساليب ذات الأبعاد الموضوعية، أبرزها البعد
الديني الذي له الصدارة في هذا الشهر الروحاني، بالإضافة إلى البعد الثقافي والمنوعاتي،
ناهيك عن الأشياء الترفيهية والسهرات الجميلة.
وأشار
إلى ما تقوم به الإذاعة من إبراز للهوية الثقافية لمواجهة الهجمة التي يواجهها المجتمع
الإسلامي بشكل عام ومنها اليمن، وأضاف: نحن مطالبون بالتميز والمنافسة معاً في إطار
الإمكانيات المادية والفنية، فتخيل أننا ننتج مسلسلات درامية ولا يوجد في إذاعة صنعاء
حتى الآن استديو خاص بالإنتاج الدرامي، بل نستخدم الاستوديوهات الخاصة بالإنتاج البرامجي،
ونقوم بخلق مؤثرات صوتية حتى بأصوات الممثلين وبخطواتهم، في حين أن الاستديو الدرامي
هو الذي يقوم بهذه العملية، ولهذا فنحن ننافس في ظل عناء في قلة الإمكانيات.. وقال:
أنا لا أجيز المنافسة بين إذاعة صنعاء والقنوات اليمنية، لأنها لا تستقيم هذه المنافسة،
وإذاعة صنعاء مسموعة بشكل واسع لأنها تقدم ما يرضي المستمع وتلبي ما يطمح إليه.. منوهاً
بأن المجتمع اليمني ما يزال مجتمع إذاعة باعتبار واقعه الحياتي، وهذا من حسن حظ إذاعة
صنعاء.
وعن الإنتاج
الدرامي في اليمن -باعتباره ظاهرة سنوية- قال: لا بد أن أشير إلى أن الحركة في بلادنا
تطورت نوعاً ما، صحيح أن أعمالنا الدرامية موسمية سنوية، إلا أن النص موجود والمخرجين
موجودون، والممثلين الذين قد يكونون في مصاف الممثلين العرب، فجميع العناصر موجودة
إذا عدّدنا عناصر الفن الدرامي، غير أن الإمكانات هي العائق.
No comments:
Post a Comment