Monday, February 21, 2011

المتحف الوطني يدشن نظام "برايل" لزواره من المكفوفين المتحف الوطني يدشن نظام "برايل" لزواره من المكفوفين

المتحف الوطني يدشن نظام "برايل" لزواره من المكفوفين المتحف الوطني يدشن نظام "برايل" لزواره من المكفوفين
الإثنين , 21 فبراير 2011 م
  الغد نت/ أحمد القمري
 دشن المتحف الوطني بصنعاء الأربعاء الماضي العمل بنظام "برايل" للمكفوفين والكفيفات، والذي نفذ بالتعاون مع وزارة الثقافة وجمعية الأمان لرعاية الكفيفات.
 وفي حفل التدشين أكد أمين عام المتحف الوطني بصنعاء عبد العزيز الجنداري على أهمية المشروع ودوره في شرح المجموعات الأثرية التي يحتويها المتحف لشريحة المكفوفين وتوصيل كل المعلومات التاريخية لهم بشكل مبسط دون الحاجة لمرشدين، مشيراً إلى أهمية المشروع بالنسبة لتلك الشريحة وكافة الشرائح في المجتمع والتي يحرص المتحف الوطني على تقديم الخدمات لهم نظراً للأهمية التي باتت تلعبها المتاحف كمؤسسات ثقافية وتعليمية وتربوية تقدم المعلومة وتسهم في نشر المعرفة.
 من جانبها أشادت رئيسة جمعية الأمان لرعاية الكفيفات قاطمة العاقل بتعاون إدارة المتاحف ووزارة الثقافة في إدراج نظام "برايل" ضمن خدمات المتحف الوطني، والذي سيسهل على شريحة المكفوفين في اليمن التعرف على التراث والتاريخ والحضارة اليمنية.
 مشيرة إلى حجم معاناة شريحة المكفوفين في اليمن وحاجتهم إلى مكتبات ثقافية تتناسب وطبيعة إعاقتهم البصرية، بالإضافة إلى افتقارهم لبرامج ثقافية تنمي مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية في مختلف المجالات.
 وفي ذات الصدد أكد وزير الثقافة الدكتور محمد أبو بكر المفلحي على أهمية المشروع الذي يعنى بشريحة المكفوفين وتعريفهم بتاريخ وحضارة اليمن، منوهاً بما توليه الحكومة من رعاية واهتمام بشريحة المكفوفين باعتبارها من أهم شرائح المجتمع، وأضاف أن الوزارة ستعمل على تعميم نظام "برايل" للمكفوفين على كافة متاحف الجمهورية، وكذا العمل على توفير بعض الأعمال الثقافية والفنية وتحويلها على طريقة "برايل" وأقراص سيدي ناطقة، لترفد مكتبات الجمعيات والمراكز الخاصة بالمكفوفين للاستفادة منها.

Monday, February 7, 2011

قناة اليمن الفضائية تمدد زمن بث برنامج "صباح الخير يا يمن" وتستحدث فقرات جديدة


قناة اليمن الفضائية تمدد زمن بث برنامج "صباح الخير يا يمن" وتستحدث فقرات جديدة
الإثنين, 07-فبراير-2011
أحمد القمري -
اتخذت قناة اليمن الفضائية قرارا بتمديد زمن بث برنامجها اليومي المباشر "صباح الخير يا يمن" من ساعتين إلى ساعتين ونصف، اعتبارا من بداية شهر فبراير الجاري، بحيث يبدأ البث اليومي للبرنامج من الساعة التاسعة صباحا، طوال أيام الأسبوع، عدا يومي الخميس والجمعة.
وأوضح رئيس قطاع التلفزيون (قناة اليمن الفضائية والأولى) حسين عمر باسليم، بأن هناك أسبابا عدة فرضت على قيادة القناة تمديد زمن بث هذا البرنامج، ومن أبرزها أن هذا البرنامج اليومي والمباشر موجه بشكل أساسي لفئات وشرائح اجتماعية مختلفة، الأمر الذي تطلب إضافة فقرات جديدة إلى البرنامج، لنقله إلى مستويات أوسع، تلبي تطلعات شريحة أكبر من المشاهدين لقناة اليمن الفضائية.
وِأشار باسليم إلى أن هذا البرنامج الذي بدأ بثه على قناة اليمن الفضائية منتصف العام الماضي، سيضم فقرات جديدة، منها الافتتاحية وقهوة الصباح، التي يتم من خلالها تقديم قراءة للصحف اليومية المحلية، بالإضافة إلى تناولها مؤخرا للصحافة العربية والدولية، كما يحتوي البرنامج على فقرات خدمية مختلفة، كفقرة لقراءة حالة الطقس وأسعار العملات، فضلا عن استحداث فقرة جديدة يتم بثها بالتعاون مع وزارة الداخلية، تتناول بالأرقام والوقائع الحالة الأمنية في عموم المحافظات اليمنية بشكل يومي.
وأضاف باسليم بأن هناك فقرات أخرى في البرنامج تتناول القضايا الصحية والأسرية المختلفة، من خلال ريبورتاجات وتحقيقات، واستضافة مختصين من الأطباء وغيرهم، لمناقشة عدد من القضايا التي تهم المشاهد اليمني، كما تم استحداث فقرة جديدة بعنوان "التحدي" التي تعتمد على فكرة مبتكرة تنفذ لأول مرة على قناة عربية، حيث تقدم أحدى المذيعات اليمنيات الكفيفات هذه الفقرة، التي تتناول قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، واستضافة عدد من تحدوا الإعاقة وتمكنوا من أن يكونوا أشخاصا نافعين لمجتمعهم بعيدا عن نظرات الشفقة اليهم .
وذكر باسليم بأن من ضمن الفقرات التي يتضمنها البرنامج، فقرة بعنوان "حكاية إنجاز" التي ستتناول مشروعا إنسانيا ناجحا أو إجراءا حكوميا مفيدا للمجتمع، كما يتضمن البرنامج فقرة بعنوان "ضيف الصباح" التي يتم خلالها استضافة أحد المعنيين لسرد وتوضيح القضايا الهامة في المجتمع، أما فقرة "أبيض وأسود" فمختصه بنقد مظاهر معينة في حياتنا والتي تحتاج الى النقد من اجل تجاوزها أو الاشاده لتعزيزها .
وأكد باسليم بأن البرنامج سيتضمن في كل حلقة من حلقاته فقرات سياحية من مختلف المناطق اليمنية، بالإضافة إلى الصناعات الحرفية، والفنون الشعبية كالموسيقى والغناء، بما يتناسب مع الفترة الصباحية التي يبث فيها البرنامج، بالإضافة إلى استحداث فقرة للتواصل مع المعنيين في المحافظات اليمنية، سواء أكانوا محافظين أو مدراء مديريات أو مدراء عموم، لتناول قضايا المحافظات وأوضاعها المختلفة.
ونوه باسليم إلى أن البرنامج ورغم أن هناك من يرى بأن توقيت بثه اليومي مبكر، إلا أنه يحظى بمتابعة شريحة كبيرة من المشاهدين، تم قياسها من خلال عدد الرسائل اليومية التي تصل إلى البرنامج، وكمية الاتصالات الهاتفية والرسائل الإلكترونية التي يتلقها من المشاهدين، وكذا من خلال البث المباشر للقناة على موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت "Yemen-tv. Net"، مرحبا بكافة المقترحات والانتقادات التي تهدف إلى تطوير برامج القناة، التي تحاول أن تقدم عملا يحظى برضا المشاهدين، رغم ما تعانيه من شحة في الإمكانيات المالية والفنية، وعدم رفد القطاع بأي مواد فنية جديدة، وعجزها من السفر إلى المحافظات المختلفة نظرا لمحدودية الموازنة المخصصة للبرامج.

Sunday, February 6, 2011

قضية العبسي.. أمام النائب العام

قضية العبسي.. أمام النائب العام
الورثة يطالبون بتعجيلها للمحكمة
الأحد , 6 فبراير 2011 م
  أحمد القمري
لم تأفل الدهشة والحيرة بعد، من ذلك الأربعاء الدامي الـخامس من يناير 2011، حينما أقدم حسام عبسي (21 عاماً) على قتل أخته صفاء ابنة الـ14 ربيعاً، وأبيه عبد الرحمن عبسي، وشقيقه الأكبر محمد (23 عاماً) بخنجره المسنون، في جريمة هزت ضمير المجتمع اليمني وزعزعت أمنه واستقراره، وأثارت قلقاً في النفوس وألماً يعتصر الأفئدة، مما جعل الشارع اليمني يتلهف لمعرفة أي معلومة تتعلق بتلك الجريمة التي ما زالت دوافعها غامضة حتى الآن.
وكيل نيابة بني الحارث عادل الخاوي أبدى تحفظه عن الإدلاء بأي معلومة حول دوافع الجريمة حتى يتم عرض القضية على المحكمة، وقال لـ"الغد" بأنه لم يتم إجراء أي فحص طبي على المتهم، لأنه يبدو من خلال جلسات التحقيق في كامل وعيه وقواه العقلية، ويتعرف على الأشخاص ويشرح بالتفصيل كيفية قيامه بالجريمة دون ظهور أي علامات تدل على أنه كان يتعاطى أي نوع من المخدرات.
من جانبه انتقد شقيق المجني عليه عبد السلام عبسي تأخر إحالة القضية إلى المحكمة، رغم اكتمال التحقيقات، وقال أنه لا داعي لهذا التطويل كون الجاني معترفاً بالجريمة والقضية تهم الرأي العام، ما يفرض الفصل فيها بسرعة، لافتاً إلى أن ملف القضية رفع من نيابة بني الحارث إلى النائب العام ولم يعد حتى الآن، بالرغم من مطالبته المتواصلة بتحويل القضية إلى المحكمة.
وأكد عبد السلام أنه لم يثبت حتى الآن وجود شركاء مع الجاني حسام ولم يعترف ضد أحد، إلا أنه ربما يغير رأيه عندما يحكم عليه بالإعدام، وإن كان على ما يبدو لديه أمل في العفو، حيث أنه عندما جاؤوا به لتمثيل الجريمة قال أنا لا يهمني شيء، سواء حكموا عليّ بالإعدام أو سجنوني أو سامحوني، ما يدل على أن حسام عنده أمل في مسامحته من قبل أمه أو إخواته، وهذا مستحيل، وأي إنسان سيتنازل ولو بنسبة واحد في المائة فسأعتبره شريكاً لحسام في الجريمة.
وأشار عبسي إلى أن جميع أولياء الدم بما فيهم أم الجاني "زهور ناصر" حرروا له وكالة شرعية لأجل متابعة القضية والمطالبة بالقصاص الشرعي، نظراً لعدم قدرتهم على متابعة القضية التي تتطلب مصاريف ستحسب من رأس المال الذي تركه المرحوم، وقال أنه مستعد لبيع ثيابه التي يرتديها من أجل تنفيذ حكم الله في قاتل أخيه وأولاده.
وأوضح أنه ذهب إلى محكمة بني الحارث لعمل حصر للورثة من أجل معرفة ما لشقيقه (المجني عليه) وما عليه للناس، مؤكداً على أهمية هذا الإجراء بالنسبة لجهة عمل أخيه عبد الرحمن عبسي الذين امتنعوا عن صرف مستحقاته المالية من الإذاعة إلا بعد أن تعهد لهم بإحضار صورة من حكم انحصار الورثة.
وأضاف أن المحكمة طلبوا منه إحضار أربعة شهود لإثبات من الذي توفي أولاً، الأب عبد الرحمن أم ابنه محمد، لافتاً إلى أنه لم يستطع إحضار الشهود لأن الجريمة عندما وقعت لم يكن هناك أحد، حتى أن تقرير الطبيب الشرعي لم يحدد من الذي توفي أولاً، وأخيراً توصلنا إلى حل من المحكمة بأن يعتمدوا أقوال الجاني في محاضر التحقيق بقسم الشرطة والبحث الجنائي، ولدي صوراً لتلك المحاضر سأسلمها إلى المحكمة.
وفسّر عبسي سبب طلب المحكمة معرفة من توفي أولاً لأسباب شرعية، فإن كان عبد الرحمن الأب توفي بعد ابنه محمد، فإن محمد لا يرث من حق أبيه، وبالتالي أمه زهور ليس لها إلا نصيبها، أما إن كان محمد توفي بعد أبيه ولو بثانية واحدة فإنه يرث من أبيه ونصيبه يقسّم ما بين أمه وإخوانه من أبيه، وأضاف: إذا كانت أقوال حسام الجاني في المحاضر صحيحة فإن محمد سيرث من أبيه، وبالتالي سيقسم نصيبه بين أمه وإخوانه من أبيه على اعتبار أنهم جميعاً أولاد عبد الرحمن عبسي، مؤكداً أنه لا يريد أن يحرم أحداً من حقه الشرعي، سواء زوجة أخيه الأولى (رشا الأغبري) وابناها أمل وفادي، أو زوجته الثانية (زهور ناصر).
وأورد عبد السلام تفاصيل جديدة تمثلت في أنه حينما تأمل وجه أخيه وجده مليئاً بالكدمات وتبدو محروقة ومتغيرة عن لون الجلد، ما يشير إلى أنه ضرب قبل أو بعد طعنه، على خلاف وجهيّ محمد وصفاء كانا صافيين ولم يتغير لون بشرتهما.
موضحاً أنه وصلته أقوال أخرى لحسام، إلا أنه رفض الإفصاح عنها حتى يتأكد حد قوله، وقال: لا أريد أن أجرح أحداً أو أتعرض لسمعة أحد حتى أتأكد منها.
واختتم حديثه بمطالبة النيابة العامة بتحويل القضية إلى المحكمة، مع احتفاظه بحقه فيما إذا ظهرت أدلة أخرى، خصوصاً وأن دوافع الجريمة الحقيقية لم تظهر حتى الآن.


الأم المكلومة زهور ناصر لـ"الغد": ندمت لتوكيل شقيق زوجي في القضية، وأطالب بتنفيذ حكم شرع الله في ابني

 في أول حديث موسع تدلي به للصحافة منذ مقتل زوجها واثنين من أبنائها على يد نجلها حسام
الأحد , 6 فبراير 2011 م
 لا أصدق أن ابني ارتكب هذه الجريمة، وأريده أن يقابل ربه نظيفاً
رغم الحالة المأساوية التي تعيشها الأم المكلومة الإعلامية القديرة زهور ناصر، وحزنها العميق الذي لا يوصف لمقتل زوجها المخرج الإذاعي عبد الرحمن عبسي وابنها محمد وابنتها الصغرى صفاء على يد نجلها حسام، في أبشع جريمة اهتز لها المجتمع المدني، فما حل بأسرتها لم تكن مصيبة واحدة، بل مصائب لو نزلت على الأيام لصرن ليالي.
ورغم تلك الحالة المؤلمة إلا أن الأم زهور رغم كآبة الحزن وهول الصدمة مما حدث لأسرتها كانت كريمة في تلبية دعوتنا في "الغد" لهذا الحوار من عمق إدراكها بدور الصحافة في تعرية الزيف وكشف الحقيقة والتصدي للشائعات، وبحكم انتمائها للأسرة الإعلامية اليمنية، تحدثت لـ"الغد" بصراحة حول جوانب عديدة، حول ابنها حسام ووقع خبر الجريمة عليها، وأكدت إصرارها على تنفيذ شرع الله في ابنها "الجاني" حسام.. وغيرها من الجوانب تجدونها في ثنايا الحوار:
حاورها/ أحمد القمري
*بداية هل صحيح أنك قمت بتحرير وكالة شرعية لـ(عبد السلام عبسي) شقيق زوجك من أجل متابعة القضية؟
** نعم، أنا حررت له وكالة، ولكني أشعر بالندم على هذه الخطوة، ولا أستطيع أن أصرح لك الآن بأسباب ندمي، ولكن هناك أشياء كثيرة وأيضاً كثير من الشائعات التي تسيء إليّ، خصوصاً من الشارع، فالناس عموماً وبعض الأصدقاء لا يحسون بفاجعتي أبداً، فأنا الأم المحروقة التي ضاعت أسرتها بالكامل والمتضررة الكبرى، ولكن الكثيرين يتعمدون إيذائي بكلامهم، فالفاجعة الكبيرة بالنسبة لي بحكم أن والدي متوف كانت في زوجي عبد الرحمن الذي كان أبي وصديقي وحبيبي وكل أحلامي وأحلام أبنائي، خصوصاً ابنتي صفاء التي كنت بنيت أحلاماً لمستقبلها بأن والدها هو الذي سيأخذها إلى بيت زوجها، ولست أنا كبعض الذين كانوا لا يعتبرون عبد الرحمن غير ممول فقط.
سأتابع القضية بنفسي
*ما هي آخر التطورات التي وصلت إليها القضية؟
** أنا لا أعرف أي شيء عن التطورات، بس تصل إليّ بعض الأخبار والشائعات التي قد تكون فيها جزء بسيط من الحقيقة، لكنني أؤكد لك أنني قررت أن أتحرك في متابعة القضية، فأنا لم أقدر أن أذهب إلى أي مكان بسبب قصة الوجل وضرورة إقامتي في البيت.
أريد حكم الله
*ما هو مطلبك أنت الآن؟
** أنا أريد حكم شرع الله تعالى في ابني وليس حكم البشر سواء من الأقارب أو غيرهم، وسأقوم ببعض الخطوات قريباً.
ما حصل لا يُصدّق
*هل صحيح أنك كنت مستهدفة بالقتل من ابنك حسام؟
** لم أحس بهذا الشيء أبداً، كما أنني مستغربة حتى الآن من الذي حصل من ابني، فهو شيء لا يصدق أبداً ولا في الخيال، ولم أكن أتصور أن ابني الذي ربيته وحملت به وحضنته في صدري، وحرص أبوه على تربيته وتعليمه بأحسن ما يمكن، يقوم بتلك الفعلة، فهذا ليس عمل ابني.
لا أصدق أن حسام ارتكب هذا الفعل
*هل تعتقدين أن هناك شركاء لحسام في الجريمة؟
** أنا قلت لك هذا الفعل ليس عمل ولدي، لكن بما أنه هو نفسه يريد أن يتحمل كامل المسؤولية في هذه المصيبة الكبرى فليكن حتى وإن كان عمره 21 سنة، فالظاهر أن هذا قضاء وقدر نزل على رأسه، وأنا غير مصدقة ما حصل حتى الآن.
لن أزور حسام في سجنه ولا أرغب في النظر إليه
*متى تحدثتِ مع حسام آخر مرة؟
** أنا لم أتحدث مع حسام ولم أقابله من يوم الحادث حتى الآن، بالرغم من عدم وجود ما يمنعني من ذلك، لكني لا أريد أن أزوره أو حتى أنظر إليه.
حسام هو من أبلغني بمقتل والده وشقيقيه
*متى علمت بالحادث؟
** علمت بعد صلاة المغرب أو بالتحديد قبل دقائق من صلاة العشاء، عندما أخبر حسام أحد الجيران الذي قال له اذهب وبلغ أمك، وجاء حسام يبلغني، وأنا قلت له يذهب مع الجيران ليبلغوا الأمن.
لم أحسبهم مقتولين!!
*كيف كانت تصرفات حسام يوم الحادث؟
** عندما جاء يبلغني كان متعباً جداً ومنفعلاً، وقال لي: لقيت أبي وأخي وأختي (مرجمين) فوق بعض وحولهم كثير من الدماء.. وفي حينه لم أصدقه، ولكني رأيته يدق بيديه على رأسه حتى سقط إلى الأرض، فأخذت الماء وشربت منه قليلاً، وأعطيته لحسام ورشه على نفسه، وقلت له اذهب بلغ الجيران والعقال يدخلوا البيت ويسعفوهم إلى المستشفى، وبعد ذلك سنرى من الذي عمل فيهم هذا الشيء، ولم أكن أتوقع أن هناك موتاً وقتلاً.
*متى اكتشفوا أن حسام هو الذي فعل الجريمة؟
** لا أدري، فأنا علمت أن صفاء ومحمد وعبد الرحمن انتقلوا إلى رحمة الله في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف ليلة الحادث، والأمن فتحوا التحقيق في الساعة الثانية بعد منتصف الليل تقريباً.
حسام كان يشكو من أوجاع في رأسه
*هل كان حسام يتعاطى أي نوع من الأدوية؟
** لم يكن يتعاطى أمامي من الأدوية سوى البارامول والسفادين، لأنه في الفترة الأخيرة كان يشكو من وجع رأسه بشكل متواصل.
أنا محجبة، وأستبعد أن يكون حسام متطرفاً
*يقال أن حسام في الفترة الأخيرة كان شديد الحرص على إلزامك أنت وأخته صفاء بارتداء الحجاب الإسلامي، هل هذا صحيح؟
** أولاً  أنا محجبة أساساً ومن زمان، ولكن هناك من يريد استغلال هذا الكلام الفارغ الذي سمعته بأن ابني ينتمي إلى مجموعة متطرفة، ولكني أستبعد هذا الكلام نهائياً، لكن حسام في الفترة الأخيرة كان يخزن ويجلس مع أصحابه الذين هم في نفس عمره ويسمع منهم عن المرأة التي تذهب إلى الوظيفة مثلاً، أو التي لا تلتزم بالحجاب، ويجب الضغط عليها، وكثير من الهلوسات كنا نسمعها منه، ويمكن أنها أثرت فيه، وأحب أن أوضح نقطة هامة كتبت عنها إحدى الصحفيات في صحيفة الجمهورية والتي قالت أني خرجت من بيت زوجي إلى بيتي من أجل أن أصلي وأتدارس القرآن، وهذا الكلام جعلني كأنني إنسانة لا أعرف القرآن ولا أصلي، فأنا استغربت من الكلام الذي أوردته هذه الصحفية التي أعتبرها أختاً لعيالي.
لم يكن بيني وعبد الرحمن أي مشاكل
*طيب ما هو سبب خروجك إلى بيتك؟
** أنا خرجت إلى بيتي لأغير الجو لعدة أيام، ولم تكن عشرين عاماً، وبطبيعة أي امرأة تحتاج إلى الذهاب إلى عند أمها أو إلى بيت أهلها لأيام من أجل تغيير الجو، ولم يكن بيني وعبد الرحمن أي مشاكل، فقد كان يوصلني إلى باب بيتي ويأتي بالمصاريف المنزلية وأطبخ لهم ويأتون إليّ في أوقات تناول الطعام باستمرار، ولم تكن المسافة بين البيتين بعيدة، فهي لا تتجاوز عشرة أمتار.
شخصية حسام اجتماعية
*هل تعتقدين بأن هناك من كان يقوم بتعبئة حسام ببعض الأفكار؟
** احتمال كبير، لأنه كان يستأذن مننا ويذهب إلى مناسبات وأعراس وأنت تعلم أن مرحلته العمرية تعتبر من أخطر المراحل، بالإضافة إلى أن شخصية حسام كانت اجتماعية ويمكن أن "ينضحك" عليه ويتأثر بسرعة، وصاحب نكتة وفكاهة، وأيضاً متسامح ومتساهل، وطبيعته قريبة جداً من طبيعة والده.
أعرف صديقاً واحداً لحسام
*ماذا تعرفين عن أصدقاء حسام؟
** بشكل عام كان لولديَّ محمد وحسام زملاء وأصدقاء بس لم أكن أعرف عن أصدقائهم إلا قليلاً جداً، بحكم أنهم أولاد يأتون ويخزنون في البيت، ومن الذين يأتون من أصدقائهم قد لا أكون أعرف منهم إلا شخصاً واحداً كونه من أصدقائهم القدماء المعروفين، أما البقية فلا أعرف شيئاً عنهم، مع العلم أننا سكنا في هذه الحارة قبل أربع سنوات فقط، ومعظم الشباب الذين تعرف عليهم حسام هنا حتى الآن لا أعرفهم.
لم يكن حسام منزعجاً كوني مذيعة
*هل كان حسام منزعجاً لعملك مذيعة، وأيضاً والده مخرج إذاعي يتعامل مع الموسيقى؟
** لا، لم يكن منزعجاً نهائياً، وكان يسمع الموسيقى، حتى أن نغمة تلفونه كان يغيرها بين الحين والآخر بموسيقى غربية أو شرقية أو أغاني من التراث، وكان يستشير أباه عن أفضلية نغمة عن الأخرى، وأؤكد لك أنه لم يكن متطرفاً، لكن يمكن أن تلك الجلسات مع أصحابه تأثر بها وأدخلوا له وسوسة في تفكيره.
حسام وعلاقته بوالده
*هل كان زوجك عبد الرحمن يعطي من وقته ما يكفي للجلوس مع أولاده في البيت؟
** عبد الرحمن كان مخلصاً لعمله ويقضي أغلب وقته في الإذاعة.. فقد كان يعتبرها بيته.
حسام ضحية المجتمع، وأريده أن يقابل ربه نظيفاً!!
*هل تعتبرين حسام مجرماً أم ضحية؟
** حسام ضحية..
*لمن؟
** ضحية للمجتمع.. لأن البيئة والمجتمع بعد الأسرة في تكوين شخصية الشباب، وفي هذا السن بالذات قد يفوق دورهم دور الأسرة.. لكنني لا أعفيه مما فعل، وهذا لا يعني أن ابني ضحية وسوف أحتضنه، لا.. ولكني أريد حكم شرع الله على أساس أنه ضحية وأريد أن يقابل ربه وهو نظيف.
*هل صحيح أن حسام كان مولعاً باقتناء الخناجر؟
** لا.. هذا الكلام غير صحيح.
*طيب من أين جاء بالخناجر التي نفذ بها الجريمة؟
** لا أدري.. ولكني تفاجأت أنه اشترى خنجراً وكان مخبأً عنده، لأننا في البيت كنا نعطي أبناءنا مساحة من الحرية ولا نقوم بالبحث بين أدواتهم، ولكل واحد منهم أن يغلق أدراجه ويضع فيها ما يشاء.
*هل صحيح أن هناك الكثير من أدوات البيت كانت تختفي في الفترة الأخيرة قبل الحادث؟
** لا هذا غير صحيح، ولم تختف غير حاجة واحدة وهي قطعة كمبيوتر، ويعلم الله قد يكون طفل أخذها بدون قصد.
خلافنا مع حسام حول الدراسة
*ما هي الأشياء التي كنتم تختلفون حولها مع حسام؟
** الدراسة فقط، فقد كنا في الفترة الأخيرة نوجه له النصح بلزوم مواظبته على الدراسة، لأن مستواه هبط، وأزعجنا هبوط مستواه الدراسي كونه هذا العام في الثالث الثانوي.
لم نهدده وكنا ننصحه دائماً
*هل كنتم تهددونه بمنع المصروف عنه إن لم يهتم بدارسته؟
** لا لم نكن نهدده، لأن هناك فرقاً بين التهديد وبين اللوم من أجل أن ينتبه لدراسته، وأيضاً هناك فرق بين المصروف وبين أنه يريد أن يخزن يومياً، ونحن نقول له انتبه لدراستك وعادي خزن وأنت تذاكر وتجلس مع كتبك، وأيضاً سنعطيك تخزن في المناسبات وفي الخميس والجمعة من كل أسبوع وهذا يكفي، ولكن أن تخزن باستمرار من أجل أن يتراجع مستواك الدراسي فهذا لا، وقد استخدمنا هذا الأسلوب مع أخيه محمد ونجح بتفوق.
لم نفرق بين أولادنا
*هل كان حسام حساساً ويشعر بالظلم نتيجة تفضيل أخيه عليه؟
** احتمال أن يكون فيه حساسية زائدة، ولكني ووالدهم لم نكن نظلمهم ولا يوجد أب أو أم يحب أحد أبنائه ويكره الآخر، ولكن عندما يكون لديك ابن لا ينتبه للدراسة طبيعي جداً إنك تقول له انتبه لدراستك، وترغب له بالقول أنك ستعطيه أفضل من أخيه إن أثبت اهتمامه، وهذا ما يحدث في كل بيت ومثلنا كأي أسرة تعيش حياة طبيعية.
لم نكن نعلم بأسباب غيابه عن البيت
*هل كان يغيب عن البيت؟
** نادراً ما كان يغيب عن البيت ولأيام معدودة.
*هل كان غيابه هروباً من المشاكل أم ماذا؟
** عندما كان يغيب لم نكن ندري عن أسباب غيابه.
لسنا مختلفين عن الناس في تربية أولادنا
*هل كنتم تلبون له طلباته؟
** طبعاً بحمد الله تعالى كنا نوفر له أغلب طلباته، لكن لو جاء ابنك وطلب منك شيئاً معيناً وفي ذلك الوقت لا تمتلك أن توفر له طلبه لكنك ستعده إلى وقت قريب وتعطيه طلبه، ونحن مثل كل الأسر اليمنية ولا نملك قروناً زائدة، مثلنا مثل أمة محمد عليه الصلاة والسلام.
*هل كان يطلب بعض الأشياء ولم تستطيعوا توفيرها له؟
** والله لا أذكر أننا لم نوفر له متطلباته، وبحسب استطاعتنا، كوننا أسرة على قدر حالها، لا أغنياء حد الترف، ولا فقراء حد العوز.
الكل يحب حسام.. ولم يحذرنا منه أحد
*هل سبق وأن أحداً من أقاربكم أو جيرانكم نبهكم أو حذركم من بعض تصرفات حسام؟
** لا لم يحذرنا أحد، لأن الجيران كلهم يحبون حسام جداً، وقد جننوني عليه لدرجة أنني لم أعد أريد زيارتهم، فهم يحبونه أكثر من أي فرد في الأسرة، لأنه كان خدوماً ودائماً أول الملبين للدعوة في الأعراس، ويقوم بالواجب بشكل عام، وأنا لم أعد أريد زيارة نساء الحارة لي لأنهن يزعجنني ولا أريد حتى أسمعهن.
ابني نظيف.. وأريد حكم الله
*لماذا؟
** لأنهن يقلن أن حسام أمانة في عنقي ويردن أن أعفي عنه، ولكنني مسؤولة أمام الله سبحانه وتعالى، وسأعمل ما يمليه عليّ ضميري وبما يحكم به الشرع، يعني أريد أن ينفذ في ابني حسام حكم الله بالضبط، وأتمنى أن تكتب هذه الجملة عشر مرات وأن تعيدها مع كل سطر إن استطعت، وهذا الكلام ليس إرضاء لأحد، فأنا أقول أن ابني نظيف وانجرف بهذه المصيبة الكبيرة، وأريد أن يقام عليه حكم الشرع من أجل أن لا يغتر به أحد.
*ماذا عن أصدقاء حسام، هل تشكين في سلوكهم السيئ؟
** بالمنطق لا تستطيع الأم أن تتابع علاقة ابنها مع أصدقائه ولا أستطيع أن أحدد من منهم السيئ ومن الجيد، خصوصاً في هذا السن، ولو كان زوجي عبد الرحمن موجوداً كان سيفيدك في هذا الموضوع.
*كيف كان وضع حسام النفسي؟
** أنا لست طبيبة نفسية، ولكني لم أر في ابني أي شيء سوى أنه كان يشتكي من وجع رأسه.
*هل كان عدائياً في تعامله مع أخته صفاء؟
** لم يكن عدائياً نهائياً، وكان تعامله مع إخوانه مثل كل الإخوان، فقد كانوا يختلفون على شيء معين ويتشاجرون مع بعضهم، وبعد قليل نراهم يتمازحون.
ليتني لم أتزوج
*ما هي الأشياء التي كنت تتمنين القيام بها من أجل عدم وقوع هذا الحادث؟
** تمنيت أني ما تزوجت ولا أنجبت ولا حتى كوّنت أسرة وجلست "عانس" كما يقولون، ولا أدري إن كان يجوز لي أن أقول هذا الكلام، إلا أنني أصبحت بعد الحادثة وحيدة.
أنصحك بطاعة والديك
*ما هي نصيحتك للآباء والأمهات؟
** لا أستطيع الآن وأنا في هذا الظرف الفظيع والخطير أن أقدم نصيحة لأحد، لأنني مهما وصفت ما بداخلي لا أعتقد أن هناك مصطلحات ستصف الحالة التي أعيشها، فأنا في كارثة وطامة كبرى، ولكني ربما إذا منحني الله عمراً وانقشعت الغمة عني بعد فترة من الزمن، ربما أستطيع ترتيب كلماتي وتوجيه نصيحة معتبرة، وأقول لك في الختام أن تحرص على طاعة والديك واحصل منهم على دعوة طيبة كونك في عمر أبنائي.