قضية
العبسي.. أمام النائب العام
الورثة
يطالبون بتعجيلها للمحكمة
الأحد
, 6 فبراير 2011 م
أحمد القمري
لم تأفل
الدهشة والحيرة بعد، من ذلك الأربعاء الدامي الـخامس من يناير 2011، حينما أقدم حسام
عبسي (21 عاماً) على قتل أخته صفاء ابنة الـ14 ربيعاً، وأبيه عبد الرحمن عبسي، وشقيقه
الأكبر محمد (23 عاماً) بخنجره المسنون، في جريمة هزت ضمير المجتمع اليمني وزعزعت أمنه
واستقراره، وأثارت قلقاً في النفوس وألماً يعتصر الأفئدة، مما جعل الشارع اليمني يتلهف
لمعرفة أي معلومة تتعلق بتلك الجريمة التي ما زالت دوافعها غامضة حتى الآن.
وكيل نيابة
بني الحارث عادل الخاوي أبدى تحفظه عن الإدلاء بأي معلومة حول دوافع الجريمة حتى يتم
عرض القضية على المحكمة، وقال لـ"الغد" بأنه لم يتم إجراء أي فحص طبي على
المتهم، لأنه يبدو من خلال جلسات التحقيق في كامل وعيه وقواه العقلية، ويتعرف على الأشخاص
ويشرح بالتفصيل كيفية قيامه بالجريمة دون ظهور أي علامات تدل على أنه كان يتعاطى أي
نوع من المخدرات.
من جانبه
انتقد شقيق المجني عليه عبد السلام عبسي تأخر إحالة القضية إلى المحكمة، رغم اكتمال
التحقيقات، وقال أنه لا داعي لهذا التطويل كون الجاني معترفاً بالجريمة والقضية تهم
الرأي العام، ما يفرض الفصل فيها بسرعة، لافتاً إلى أن ملف القضية رفع من نيابة بني
الحارث إلى النائب العام ولم يعد حتى الآن، بالرغم من مطالبته المتواصلة بتحويل القضية
إلى المحكمة.
وأكد عبد
السلام أنه لم يثبت حتى الآن وجود شركاء مع الجاني حسام ولم يعترف ضد أحد، إلا أنه
ربما يغير رأيه عندما يحكم عليه بالإعدام، وإن كان على ما يبدو لديه أمل في العفو،
حيث أنه عندما جاؤوا به لتمثيل الجريمة قال أنا لا يهمني شيء، سواء حكموا عليّ بالإعدام
أو سجنوني أو سامحوني، ما يدل على أن حسام عنده أمل في مسامحته من قبل أمه أو إخواته،
وهذا مستحيل، وأي إنسان سيتنازل ولو بنسبة واحد في المائة فسأعتبره شريكاً لحسام في
الجريمة.
وأشار
عبسي إلى أن جميع أولياء الدم بما فيهم أم الجاني "زهور ناصر" حرروا له وكالة
شرعية لأجل متابعة القضية والمطالبة بالقصاص الشرعي، نظراً لعدم قدرتهم على متابعة
القضية التي تتطلب مصاريف ستحسب من رأس المال الذي تركه المرحوم، وقال أنه مستعد لبيع
ثيابه التي يرتديها من أجل تنفيذ حكم الله في قاتل أخيه وأولاده.
وأوضح
أنه ذهب إلى محكمة بني الحارث لعمل حصر للورثة من أجل معرفة ما لشقيقه (المجني عليه)
وما عليه للناس، مؤكداً على أهمية هذا الإجراء بالنسبة لجهة عمل أخيه عبد الرحمن عبسي
الذين امتنعوا عن صرف مستحقاته المالية من الإذاعة إلا بعد أن تعهد لهم بإحضار صورة
من حكم انحصار الورثة.
وأضاف
أن المحكمة طلبوا منه إحضار أربعة شهود لإثبات من الذي توفي أولاً، الأب عبد الرحمن
أم ابنه محمد، لافتاً إلى أنه لم يستطع إحضار الشهود لأن الجريمة عندما وقعت لم يكن
هناك أحد، حتى أن تقرير الطبيب الشرعي لم يحدد من الذي توفي أولاً، وأخيراً توصلنا
إلى حل من المحكمة بأن يعتمدوا أقوال الجاني في محاضر التحقيق بقسم الشرطة والبحث الجنائي،
ولدي صوراً لتلك المحاضر سأسلمها إلى المحكمة.
وفسّر
عبسي سبب طلب المحكمة معرفة من توفي أولاً لأسباب شرعية، فإن كان عبد الرحمن الأب توفي
بعد ابنه محمد، فإن محمد لا يرث من حق أبيه، وبالتالي أمه زهور ليس لها إلا نصيبها،
أما إن كان محمد توفي بعد أبيه ولو بثانية واحدة فإنه يرث من أبيه ونصيبه يقسّم ما
بين أمه وإخوانه من أبيه، وأضاف: إذا كانت أقوال حسام الجاني في المحاضر صحيحة فإن
محمد سيرث من أبيه، وبالتالي سيقسم نصيبه بين أمه وإخوانه من أبيه على اعتبار أنهم
جميعاً أولاد عبد الرحمن عبسي، مؤكداً أنه لا يريد أن يحرم أحداً من حقه الشرعي، سواء
زوجة أخيه الأولى (رشا الأغبري) وابناها أمل وفادي، أو زوجته الثانية (زهور ناصر).
وأورد
عبد السلام تفاصيل جديدة تمثلت في أنه حينما تأمل وجه أخيه وجده مليئاً بالكدمات وتبدو
محروقة ومتغيرة عن لون الجلد، ما يشير إلى أنه ضرب قبل أو بعد طعنه، على خلاف وجهيّ
محمد وصفاء كانا صافيين ولم يتغير لون بشرتهما.
موضحاً
أنه وصلته أقوال أخرى لحسام، إلا أنه رفض الإفصاح عنها حتى يتأكد حد قوله، وقال: لا
أريد أن أجرح أحداً أو أتعرض لسمعة أحد حتى أتأكد منها.
واختتم
حديثه بمطالبة النيابة العامة بتحويل القضية إلى المحكمة، مع احتفاظه بحقه فيما إذا
ظهرت أدلة أخرى، خصوصاً وأن دوافع الجريمة الحقيقية لم تظهر حتى الآن.
No comments:
Post a Comment