Sunday, December 19, 2010

خليجي 20.. ذكريات يمنية خليجية لا تنسى


خليجي 20.. ذكريات يمنية خليجية لا تنسى
الخليجيون غادروا عدن بهدايا يتصدرها العسل الدوعني والبخور العدني والجبن التعزي
الأحد , 19 ديسمبر 2010 م
الغد/ أحمد القمري
مرت بطولة خليجي 20 بأمن وسلام، حاملة معها كل مظاهر الفرح والبهجة التي عمت اليمن، وبقيت الذكريات التي نحتتها في قلوب كل من عايش البطولة، والانطباعات التي حملها ضيوف اليمن معهم إلى بلدانهم عن اليمن وعن الجماهير اليمنية التي كانت هي البطل الحقيقي في هذه البطولة.
وفي هذه السطور تستعرض "الغد" ذكريات خليجي 20 في ذاكرة بعض من عايشوها، في مدينة عدن، التي انتعشت فيها كل تفاصيل الحياة، أثناء فعاليات البطولة، فعدن لن تنسى بأن فنادقها امتلأت بشكل غير مسبوق، وبأن أسواقها شهدت إقبالا منقطع النظير، وبأن سواحلها ومتنزهاتها اكتظت بالزائرين من مختلف الجنسيات.
كما أن ضيوف اليمن الخليجيين، لن ينسوا روعة أبناء عدن، وطيبتهم، ورقي تعاملهم مع ضيوفهم، وبأن الابتسامة لم تكن تفارق وجوه اليمنيين، الذين تفانوا في خدمة ضيوف اليمن.
حتى سائقو سيارات الأجرة، لن ينسوا خليجي 20، فقد انتعشت حركة سيارات الأجرة بشكل لم تشهده مدينة عدن من قبل، إلى درجة أن أحد سائقي سيارات الأجرة تمنى أن يستمر خليجي 20 لمدة عشرين عاما، أو أكثر.
حيث أكد سمير علي صالح (سائق سيارة أجرة) بأنه لن ينسى ذكريات خليجي 20، والفرحة التي أنعشت كل شيء في عدن أثناء هذه البطولة، مشيرا إلى أنه يتذكر الخليجيين الذين كانوا يسألونه عن بعض المناطق الجميلة في مدينة عدن، وخصوصا عن ساحل جولدمور، وعن مطاعم الزربيان والصيادية، التي كانوا يقبلون عليها، وعن البخور العدني الذي كانوا يبحثون عنه.
أما مقبل محمد غالب، القادم من تعز للعمل سائق سيارة أجرة في عدن، فذكرياته كثيرة، بدءا من نقله للمشجعين الخليجيين من الفنادق إلى الملعب والعودة، وزيارتهم للمعالم التاريخية لمدينة عدن، والمطاعم الشعبية التي كانوا يقصدونها، كما أنه يتذكر التنظيم غير المسبوق لحركة السير في مدينة عدن.
لم يشجع غالب أي فريق في البطولة، ولم يتابع أي مباراة من مبارياتها، ولكنه يتذكر كيف انتعش العمل في مدينة عدن، وكيف كان المرور يقوم بدوره على مدار الساعة، أثناء البطولة.
لم تترك البطولة ذكرياتها في أفئدة اليمنيين فقط، فهاهو فهد هيكل (أحد مراسلي قناة أبو ظبي الرياضية)، يتذكر ذلك الزخم الجماهيري الهائل الذي شهدته البطولة لأول مرة في تاريخها، وزيارته لعدد من المناطق التاريخية، ولن ينسى التقرير الذي أعده عن قلعة صيرة وصهاريج عدن، والأكلات اليمنية التي تذوقها، وخصوصا اللحم المندي، الذي قال بأن اليمنيين يطبخونه أفضل من الإماراتيين, فضلا عن المذاق الساحر للشاي العدني.
هذه الذكريات يشاركه فيها زميله في قناة أبو ظبي الرياضية، عبد الله الكعبي، الذي يتذكر وقوف الجماهير اليمنية مع جميع المنتخبات الخليجية رغم خروج المنتخب اليمني مبكرا من البطولة، مشيرا إلى أن جميع الخليجيين أخذوا لأسرهم هدايا، من العسل اليمني بأنواعه المختلفة، واللوز اليمني، مؤكدا بأنه لن ينسى المذاق المتميز للمندي اليمني بأشكاله المختلفة، المدفون والمضبى، والحنيذ.
ولا ينسى أبو بكر بن ذيبان (صاحب شركة مقاولات) الذي حضر من السعودية لتشجيع منتخب بلاده، الأجواء الحميمية والأخوية التي جمعته بالجماهير اليمنية التي شاركته في مؤازرة منتخب بلاده،  متمنيا قيام دورات خليجية أخرى في اليمن.
هذه الذكريات دفعت ذيبان إلى التأكيد بأنه ينوي افتتاح فرع لشركته في صنعاء، وآخر في عدن، خصوصا وأنه عشق الكبدة اليمنية، والشاي العدني، والسلتة الصنعانية، مشيرا إلى أنه أخذ لأهله في السعودية هدايا كثيرة، مثل العسل اليمني، والكاذي، والمشموم، والجبن التعزي الرائع.
أما المشجعة الكويتية مرام عبد الله، فتؤكد بأنها لن تنسى المشجعين اليمنيين الذين امتلأت بهم المدرجات، وهم يشاركونها في تشجيع منتخب بلادها، فيما يشاركها المشجع السعودي عبد الله العطاس الرأي، فضلا عن إعجابه بالفنادق المطلة على البحر، وبطيبة أهل عدن، وعن عشقه للأكلات اليمنية وخصوصا بنت الصحن، مشيرا إلى أنه أخذ لأهله في السعودية هدايا تذكارية عن المعالم التاريخية لمدينة عدن.
من جانبه أشار المشجع السعودي عبد الواحد عيسى، إلى أنه عاش مع اليمنيين خلال فترة البطولة أجمل الذكريات، وقال بأنه أكل معهم الأكلات اليمنية، مثل العصيد، واللحم المقلقل، وأخذ معه بعض الهدايا الخاصة بالتراث اليمني.
لن ينسى جميع من حضروا المباراة الختامية لخليجي 20، ذلك الحماس الجماهيري المنقطع النظير، والشبل العراقي أدهم علي، الذي قدم من بغداد لتشجيع منتخب الكويت، برفقة شقيقه الأكبر الذي كان يشجع المنتخب السعودي بحماسة شديدة.
ورغم تشجيع الجماهير اليمنية لجميع المنتخبات الخليجية، بدا واضحا بأن الغالبية العظمى من الجمهور اليمني  خلال المباراة النهائية، كانوا يشجعون المنتخب الكويتي، تعبيرا عن حبهم للكويت التي دعمت اليمن في أحلك الظروف التي مرت بها.