Wednesday, July 27, 2011

حرصت على إعداد وجبات برامجية نوعية:


حرصت على إعداد وجبات برامجية نوعية:
قناة اليمن الفضائية تقر خارطتها الرمضانية ببرامج جديدة تتواءم وتتناسب مع روحانية  الشهر الفضيل.
الأربعاء , 27 يوليو 2011 م
أحمد القمري
يعكف عدد من المعدين والمقدمين والمخرجين والفنيين العاملين في قناة "اليمن" الفضائية  في الوقت الحالي على استكمال إنتاج ما تبقى من البرامج التسجيلية الخاصة بدورة شهر رمضان المبارك1432هـ - والتي سبق إقرارها من قبل اللجنة العليا للتخطيط البرامجي بالمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون.
وفي تصريح خاص أكد رئيس قطاع التلفزيون ( قناة اليمن الفضائية والاولى) - عبدالله الحرازي-  أن القناة أعدت باقة متميزة ومشوقة من البرامج الهادفة التي ستقدمها خلال دورتها البرامجيه الخاصة بشهر رمضان المبارك ، وقال: لقد حرصنا على إعداد وجبات برامجية نوعية لهذا الشهر تحمل مضامين تتواءم وتتناسب مع روحانية هذا الشهر الفضيل وتستهدف كل شرائح المجتمع اليمني في الداخل والخارج  والتي تشمل مختلف الأنماط والأشكال والأساليب البرامجية المتنوعة  بين الدينية والثقافية والاجتماعية والترويحية والجماهيرية والمسابقاتيه والتي تحمل في طياتها مجموعة من القيم الايجابية المعززة للمفاهيم الأخلاقية التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف إضافة الى استمرار بعض البرامج السياسية المواكبة لتطورات المشهد اليمني في ظل الأزمة الراهنة.
وأضاف الحرازي : لقد شكلنا هذه الخارطة من عدة أساليب ذات الأبعاد الموضوعية المختلفة، أبرزها البعد الديني الذي له الصدارة في هذا الشهر الروحاني منها: برنامج" دعوة للحياة- مسابقة القران الكريم "وهو برنامج توجيهي يتم فيه التركيز على ما ورد في القرآن للدعوة للحياة بمفهومه الشامل للعمل والإبداع وأعمار الأرض ونشر الخير وتجسيد الولاء والطاعة لله وللرسول ولولي الأمر والدعوة للعمل الصالح وإبراز المبرزين والمتفوقين من حفظة القرآن الكريم وستقدم هذه الحلقات من أحد الجوامع المشهورة والعريقة في اليمن، وبرنامج " سبيل الرشاد" ديني والذي سيتناول جملة من الموضوعات الدينية والاجتماعية المتعلقة بحياتنا على شكل مواعظ يطرحها عدد من علمائنا الأفاضل، وبرنامج " أولو العلم" وهو برنامج ديني مباشر يتم فيه الإجابة على أسئلة المشاهدين عبر الهاتف ورسائل البريد حيث يقوم عدد من العلماء العاملين المعتدلين لبيان بعض المسائل الفقهية التي تهم المشاهد، وبرنامج " رمضانيات" وهو برنامج يناقش على مدى ايام الشهر الكريم عددا من  القضايا والظواهر الإجتماعية  والسياسية والاقتصادية والتي  تهم الناس في شهر رمضان، وبرنامج " وبالنجم هم يهتدون" وهو عبارة عن حلقات مسجلة عن علم الفلك يقدمها احد المتخصصين يعرف المشاهد بعلم الفلك منذ نشأته حتى اليوم يقوم بربط ما توصل إلية العلم الحديث مع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وبرنامج " الشمائل المحمدية" وهو برنامج ديني يتناول الشمائل والصفات الحميدة للرسول الأعظم (ص) والتي ستقدم في إطار فني جذاب يستخدم أسلوب القصة يرويها فضيلة العلامة القاضي / محمد بن إسماعيل العمراني، وبرنامج " برنامج الأسرة" وهو برنامج اجتماعي يلبي احتياجات الأسرة اليمنية في التثقيف والإرشاد بتقديم المعلومة والنصائح في كل ما يهم الأسرة، وبرنامج " وجوه من اليمن" وهو برنامج وثائقي يرصد تفاصيل الحياة اليومية لعدد (ثلاثين شخصية من أصحاب المهن والأعمال المختلفة حيث يعيش المشاهد مع كل شخصية 24ساعة يتعرف خلالها على مختلف الجوانب المتعلقة بالحياة الأسرية والعملية والعامة للشخصية، وبرنامج " كل يوم حكاية" وهو عبارة عن دراما اجتماعية تقدم معالجة تلفزيونية لبعض القضايا الاجتماعية من خلال سلسلة درامية تعتمد أسلوب الفكاهة والكوميديا الواعية، وبرنامج " ابتسامة رمضانية" وهو برنامج من المكتبة يقدم وجبة فكاهية منوعة من المكتبة بما يناسب الشهر الكريم تحتوي على لقطات مضحكة ومقالب ...الخ، وبرنامج "مجالس يمانية-الديوان" وهو برنامج أدبي منوع يقدم نماذج من التراث اليمني الأصيل في مجال الشعر والأدب والفن في جلسات  تقليدية تشبة المجلس اليمني التقليدي الذي يجمع كل فئات المجتمع حيث يتم تقديم وجبة ثقافية منوعة في حوار أدبي بين مقدم البرنامج والضيوف ويتم التركيز على الشعر بمختلف مشاربه وعرض نماذج من القصائد الوطنية والحمينيات وطرائف الأدب،  وبرنامج " الطيور المهاجرة" وهو برنامج  مخصص لجمهورنا من المغتربين في كل دول العالم حيث نقوم بربطهم مع أهاليهم في كل محافظات الجمهورية عن طريق اتصالهم المباشر بالبرنامج .مع استقبال جميع مشاركاتهم من قصائد شعرية ورسائل ومساهمات فنية  مصورة عبر الانترنت، وبرنامج " من اليمن" وهو برنامج مسابقاتي عن اليمن ومخزونه الثقافي الكبير من سياحة وثقافة وشخصيات ومنتجات ومعالم وكتب ومدن وفلكلور وكلمات ومفردات محلية وعيون وينابيع ماء ومنجزات ومديريات و....الخ، وبرنامج " احسبها صح" وهو عبارة عن مسابقة ثقافية عامة في الأستوديو يتم اختيار المتسابقين عن طريق الكمبيوتر بصورة عشوائية من مجموعة المتصلين الذين تواصلوا للمشاركة في البرنامج خلال أربعة وعشرين ساعة، وبرنامج " مسابقة الأطفال المثقف الصغير" وهو برنامج من الأستوديو مع جمهور من الأطفال يقوم المذيع بتقديم البرنامج بمشاركة  شخصية دمية محبوبة , ويتم عمل خمسة ريبورتاجات صغيرة من المكتبة كل ريبورتاج يتناول موضوع في الجوانب التالية :معالم أثرية وسياحية من اليمن و شخصيات يمنية بارزة و مدن يمنية وعربية و معلومات عامة ومواقف سلوكية تربوية، وبرنامج " المشهد اليمني" وهو برنامج سياسي حواري يتناول آخر مستجدات المشهد اليمني بالبحث والتحليل من خلال الضيوف الذي يتم استضافتهم في الأستديو
متمنيا في ختام تصريحه إلى أن تجد الدورة البرامجية  الجديدة قبولا لدى مشاهدي القناة و تقدم ما ينال رضاهم  ويلبي ما يطمحون إليه.

Monday, June 27, 2011

لماذا أوقفت الحكومة الهولندية دعمها للمتحف الوطني؟!


لماذا أوقفت الحكومة الهولندية دعمها للمتحف الوطني؟!
الجنداري حمل شركة "توتال ديزاين" مسؤولية تعثر المشروع
الإثنين , 27 يونيو 2011 م
الغد/ أحمد القمري
تمتلك اليمن إرثا حضاريا كبيرا، تمتد جذوره إلى عصور موغلة في التاريخ، وجزء من تلك الآثار بمختلف عصورها التاريخية موجودة في المتحف الوطني بصنعاء، الذي تم افتتاحه عام 1971م، وكان مقره حينذاك في مبنى دار الشكر بالقرب من ميدان التحرير، وبحكم توسع المتحف، وزيادة قطعه الأثرية تم نقله إلى مبنى دار السعادة المجاور للمبنى السابق، لكونه أكبر حجما واتساعا للكنوز الأثرية اليمنية المتنوعة.
ونظرا لكون مقر المتحف عبارة عن مبنى تاريخي، فقد خضع لعملية ترميم وصيانة بناء على دعم مقدم من الحكومة الهولندية، التي مولت مشروع ترميم المتحف الوطني، الذي استمر لمدة خمس سنوات بين عامي 1997، و2001م.
غير أن هذا المشروع الشهير لم يستكمل وفقا للخطة التي رسمت له، فرغم انقضاء المدة المحددة للمشروع، ظلت هناك الكثير من علامات الاستفهام، حول أسباب تعثر المشروع وعدم اكتماله، وحول أسباب توقف الحكومة الهولندية عن تمويله، وغيرها من التساؤلات التي حاولت "الغد" البحث عن إجابات لها، وطرحتها على عدد من المسئولين على رأسهم وزير الثقافة الدكتور محمد المفلحي، الذي سخر من محاولة فتح ملف هذه القضية، وقال بأن هذا المشروع بدأ تمويله قبل سنوات طويلة من توليه منصب وزير الثقافة، ووصف السؤال عن مصير هذا المشروع بأنه غير ذي معنى، محيلا جميع هذه التساؤلات إلى الهيئة العامة للآثار والمتاحف وإلى أمين عام المتحف الوطني، للإجابة عليها.
لم تختلف إجابة رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف، الدكتور عبد الله باوزير، عن إجابات وزير الثقافة، فهو الآخر أكد بأن هذا المشروع قد انتهى تمويله قبل 8 سنوات من تعيينه في الهيئة، مشيرا إلى أنه وبحكم عدم معاصرته للمشروع، ليس لديه أي معلومات عنه، مؤكدا بأن الشخص الوحيد الذي يستطيع الإجابة على هذه التساؤلات هو أمين عام المتحف الوطني، الذي عاصر المشروع، ولديه المعلومات الكاملة عنه.
مدير عام المتاحف في الهيئة العامة للآثار، أحمد شجاع الدين، هو الآخر لا يعلم شيئا عن المشروع، مشيرا إلى أنه ومنذ تعيينه في منصبه، وإلى الآن، لا يسمح له بالتدخل في عمل المتاحف، وقال "أصبحت مديرا عاما للمتاحف بلا متحف، ولا أعرف شيئا عن المشروع الهولندي"، لأن المتاحف لا توافي الهيئة بأي معلومات، إلى درجة أن وضع إدارته أصبح أشبه بالإدارة المجمدة، والمسلوبة الاختصاصات، منذ أكثر من 5 سنوات مضت.
وفي ظل هذه الأوضاع، أصبح أمين عام المتحف الوطني بصنعاء، عبد العزيز الجنداري، هو الشخص الوحيد الذي يعرف خفايا هذا المشروع، حيث أكد بأن بداية التعاون الثقافي بين المتحف والحكومة الهولندية، سنة 1977م، عندما قررت الحكومة الهولندية رعاية ودعم المتحف بناء على محادثات جرت بينها وبين قيادة الهيئة العامة للآثار ودور الكتب حينها، وعلى ضوئها وصلت إلى صنعاء خبيرة الآثار الدكتورة سلمى الراضي، لمواصلة تسجيل وتوثيق الكنوز الأثرية في اليمن، والعمل على تطوير صالات العرض في المتحف الوطني، واستمر عملها حتى العام 1988م، وخلال فترة عملها تم الاتفاق على توسيع مساهمة الحكومة الهولندية في مشروع دعم المتحف، وتم إيفاد نائب مدير المتحف الإقليمي بمدينة أمستردام الدكتور كارل فان ليفين، عام 1984م، للعمل في المتحف الوطني بصنعاء مع الدكتورة سلمى الراضي وفريق المتحف، لتطوير قسم التراث في المتحف.
وأضاف الجنداري بأنه ونظرا للتطور الذي حدث في المتحف خلال هذه الفترة، وازدياد قطعه الأثرية، سواء تلك المعروضة فيه أو المخزونة في مخازنه، تم نقل المعرض إلى مبنى دار السعادة المجاور للمقر السابق، لكونه أكبر وأكثر اتساعا، وتم حينها إعداد خطة لإعادة تأهيل المبنى وترميمه وإعداد وتجهيز صالات العرض فيه.
استمر الدعم الهولندي بعد ذلك، وكانت خطة الخبير الهولندي حينها أن يتم تخصيص الدور الرابع في المبنى الجديد للحياة البدوية في اليمن، وتمت مراجعة هذه الفكرة مع السفارة الهولندية، التي رأت آنذاك، أن يستفاد من المنحة الهولندية في إعادة تأهيل المقر السابق، ليكون متحفا للتراث الشعبي، كأول متحف متخصص في هذا المجال على مستوى اليمن، ووافق الجانب الهولندي على المشروع، وبدأ الجانب اليمني في ترميم المبنى وإعادة تأهيله بالطرق التقليدية مع إعداد وتجهيز قاعات للعرض في أدواره المختلفة.
وأكد الجنداري بأن الدعم الهولندي توقف بعد ذلك لعدة سنوات، ولكن المفاوضات والمراسلات بين الجانبين لم تتوقف، حتى وصلت إلى اليمن بعثة هولندية تضم خبراء متاحف ومصممون لدراسة إمكانية استمرار المشروع ووضع خطة واضحة لتطوير وتحسين المتحف، حيث زارت هذه البعثة المتحف والهيئة العامة للآثار وناقشت مع المختصين رؤاهم لتطوير المتحف، وأعدت تقريرا بالتصورات المطلوبة للمشروع مع تدريب كادر المتحف، ووضعت ميزانية للمشروع بلغت 10 ملايين جلدر هولندي، ولكن السفارة الهولندية رأت بأن المبلغ كبير جدا، وكلفت لمراجعة المشروع الدكتورة سلمى الراضي، التي وضعت ميزانية له بمبلغ 5 ملايين جلدر هولندي.
 بعد ذلك تم توقيع ثنائية جديدة بين الحكومة اليمنية والحكومة الهولندية في ديسمبر 1997م، قضت باستئناف الدعم الهولندي لمشروع تطوير المتحف الوطني، لفترة خمس سنوات، بهدف إعادة تجديد وتحسين وتوسيع المعارض الدائمة والمؤقتة فيه، وتحسين وتوفير خدمات الزوار من كافيتريا وحمامات، وإخراج شكل المتحف بشكل جديد، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر العاملة فيه، على أن يقوم الجانب اليمني بترميم وإعادة تأهيل المباني التاريخية في مجمع المتحف وفقا للخطة المرسومة للمشروع.
وعلى ضوء ذلك أسندت السفارة الهولندية المشروع لشركة "توتال دايزين" الهولندية، بعد عملية مفاضلة بينها وبين المتحف الاستوائي بمدينة أمستردام، الذي عمل مع المتحف الوطني خلال المراحل السابقة، فيما تولت شركة "أربامينش" الهولندية مهمة تدريب كوادر المتحف، تحت إشراف شركة "توتال دازاين".
ووفقا لما هو معمول به في المشاريع التي تمولها السفارة الهولندية، تم تسليم المخصصات الممنوحة للمشروع، لمدير الشركة المنفذة، بناء على الميزانية التي يقدرها، ودون ضرورة إطلاع الجانب اليمني أو الموافقة عليها.
هذه الخطوات تلتها جلسات عمل بين قيادة الهيئة العامة للآثار، والمتحف الوطني، مع مدير الشركة المنفذة، لمناقشة ودراسة خطة العمل، ووفقا للجنداري فقد كانت أبرز الصعوبات التي واجهت المشروع حينها تتمثل في عدم توفر التمويل اللازم والكافي لإعادة تأهيل وترميم وصيانة المباني الخاصة بالمتحف خلال سنوات المشروع، ولذلك فقد تم اتخاذ خطوات لإنجاح المشروع، على رأسها إعداد دراسات للمباني المطلوب ترميمها، على حسب الوظيفة المقترحة لها، ولهذا الغرض تم تشكيل فريق هندسي استشاري يضم مهندسين من خارج المتحف للبدء في تنفيذ العمل المطلوب، كما تم وضع خطة لتدريب وتأهيل كادر المتحف في المرحلة الأولى من خلال استضافة خبراء متخصصين في علم المتاحف، بالإضافة إلى دورات في اللغة الإنجليزية، ودورات في الحاسب الآلي، أشرفت عليها مديرة التدريب والتأهيل في شركة "أربامينش" الهولندية، السيدة يوكا كيف، التي اعتمدت وسيلة التدريب في مجال التنظيم والتصور المستقبلي للهيكل التنظيمي للمتحف بعد التوسعة، من خلال مناقشة المتطلبات الجديدة عبر ورش عمل للعاملين في المتحف لتطوير معرفتهم ومهاراتهم.
أما المرحلة الثانية من التدريب فقد تم الانتقال إليها من خلال مشروع التدريب العملي، ضمن برنامج عملي لزيارة جمهورية مصر العربية للاستفادة من خبراتهم، حيث تم التواصل مع المجلس الأعلى للآثار المصرية، والتنسيق معها لإعداد برنامج لفريق عمل المتحف الوطني، اشتمل على زيارات للمتاحف المصرية، بالإضافة إلى الاستماع لعدد من المحاضرات حول الأعمال المتحفية كالتخزين والترميم والتوثيق والتسجيل الأثري وإعداد المعارض وغيرها.
بعد ذلك تمت مناقشة التصور الجديد للمعارض الدائمة للمتحف، وتم تشكيل لجنة استشارية علمية مكونة من الدكتور يوسف محمد عبد الله رئيس الهيئة العامة للآثار السابق، والدكتورة سلمى الراضي خبيرة الآثار، والدكتور بوكهارت مدير المعهد الألماني للآثار السابق، حيث تقوم هذه اللجنة بتقديم النصح والمشورة لفريق العمل الذي يرأسه مدير المتحف والمكلف باختيار مواضيع العرض الجديدة للمتحف الوطني.
كما تم عمل عروض للأعمال التي تنفذ في المشروع والتصورات الجديدة لسيناريو المعارض في مجلس الوزراء بحضور الحكومة، وأسفر ذلك العرض عن صدور قرار مجلس الوزراء رقم (191) لعام 2000م، الذي قضى برصد الميزانية السنوية المناسبة لمشروع المتحف، بالإضافة إلى تسليم الأراضي التابعة لجهات أخرى المحيطة بالمتحف لاستكمال بقية منشآت المشروع.
وأشار الجنداري إلى أنه وفي السنة الأخيرة للمشروع 2001م، طلبت السفارة الهولندية في صنعاء، من مدير المشروع الهولندي مشاركة الجانب اليمني في إعداد الميزانية للفترة المتبقية للمشروع، حيث أن إدارة المتحف الوطني لم تتمكن من الإطلاع على الخطط والتقارير التي كان يعدها مدير المشروع خلال سنوات تنفيذه، وكانت محل تساؤل من الجانب اليمني، وطالبت السفارة الجانب اليمني بتعديل تلك الميزانية بما يسمح للمشروع الاستفادة من المبالغ المتبقية من تمويل المشروع، غير أن مدير المشروع كان له رؤية أخرى، ما أدى إلى تحفظ الجانب اليمني على التوقيع على هذه الخطة، التي لا تعود بأي فائدة على مشروع المتحف، بقدر ما كانت مخصصة لمصروفات الإدارة الهولندية ما بين أجور مواصلات وتذاكر وغيرها.
ووفقا لإفادة الجنداري قررت السفارة الهولندية عقب ذلك تشكيل لجنة لتقييم أداء شركة "توتال ديزاين" الهولندية المنفذة للمشروع، وكانت اللجنة مكونة من خبراء متاحف من هولندا، بالإضافة إلى عالمين يمنيين هما الدكتور عبد الكريم الإرياني، والدكتور حسين العمري، حيث قامت اللجنة بمراجعة وثائق المشروع المقدمة من الشركة، وقدمت تقريرا مفصلا للسفارة الهولندية والهيئة العامة للآثار والمتحف الوطني، وعلى ضوئه قررت السفارة الهولندية إنهاء خدمات الشركة للفترة المتبقية من المشروع، وأسندت الأمر لهيئة الآثار والمتحف الوطني، لاستكمال المشروع، ولكن ورغم إنهاء خدمات الشركة كانت أعمال الشركة لم تنته بعد، فتوقف المشروع بسبب عدم استمرار الدعم.
 الآن وبعد مضي أكثر من 8 سنوات من تعثر المشروع، يؤكد الجنداري بأن النسبة الكبيرة التي تم إنجازها من المشروع تتمثل في جانب التدريب والتأهيل الذي تولته شركة "أربامينش"، وأما بقية المشروع فلم يتم استكمال تنفيذه، ومنذ ذلك الحين وإلى اليوم لم يعد هناك أي تعاون بين الحكومة الهولندية والمتحف الوطني بصنعاء.

Monday, April 11, 2011

الأزمة السياسية تنعش سوق الحراج في الصافية

 الكثير من الأجانب يغادرون اليمن ويبيعون ممتلكاتهم
الإثنين , 11 أبريل 2011 م
  أحمد القمري
شهدت أسواق الحراج، بأمانة العاصمة خلال الأيام القليلة الماضية انتعاشا غير مسبوق، نظرا لارتفاع وتيرة بيع وشراء الأدوات والمستلزمات المنزلية المستعملة، التي سارع عدد من الأجانب إلى بيعها استعدادا لمغادرة اليمن، في ظل الأزمة السياسية الراهنة، والأوضاع الأمنية المتردية في البلاد.
هذا الحراك التجاري الذي يشهده سوق الحراج، بدا جليا من خلال ازدياد حجم العروضات التي يعرضها تجار الحراج، حتى أن بعض المحلات توسعت وأخذت حيزا واسعا من الشارع العام، لكثرة الأدوات المختلفة التي أقبلوا على شرائها خلال الأيام والأسابيع الماضية.
يدرك تجار الحراك بأن هذا الانتعاش المفاجئ الذي يشهده سوقهم كان نتيجة للأحداث المقلقة التي تعيشها البلاد، وما آلت إليه الأوضاع خلال الأسابيع الماضية، حيث تدافع الكثير من الأجانب إلى مغادرة اليمن، وبيع أدواتهم المنزلية ومستلزماتهم الشخصية التي لا يمكن أن يحملوها معهم بأسعار زهيدة.
يثبت تجار الحراج بأن مصائب قوم عند قوم فوائد، فقد استغلوا هذا الحراك التجاري، لشراء الأدوات المستعملة بأسعار هم من يحددها وليس الأجانب المضطرين لمغادرة البلاد، حيث يبدو سوق الحراج كخلية نحل، فهناك بائع يستقبل ناقلة مليئة بالأدوات المنزلية، وإلى جواره بائع آخر يحمل ناقلة لأحد المشترين، وبين هذا وذاك سماسرة يسعون لتحقيق أكبر قدر من المكاسب.
أحد تجار حراج الصافية بأمانة العاصمة، وهو الحاج صالح الزبيدي، أكد ارتفاع حركة البيع والشراء في سوق الحراج خلال هذه الفترة، وقال بأنه ومنذ شهرين ماضيين وخصوصا الأسابيع الثلاثة الماضية، انتعشت الحركة في السوق بعد فترة طويلة من الركود، وعلل هذا الانتعاش بالمشاكل السياسية التي تمر بها اليمن، والتي دفعت الكثير من المقيمين والعاملين الأجانب في اليمن إلى مغادرة البلاد، بعد أن يقوموا ببيع أدواتهم وأغراضهم المنزلية، نظرا لعدم قدرتهم على حملها معهم لارتفاع تكلفة النقل، التي قد تفوق القيمة الأصلية لتلك المستلزمات.
وأوضح الزبيدي بأنه اشترى الكثير من الأدوات التي عرضت عليه من قبل موظفي وعمال شركات أجنبية ومحلية وبعض المستثمرين وكثير من عمال النظافة وغيرهم، من جنسيات عدة، أهمها الجنسية الأثيوبية والحبشية والصومالية والمصرية والعراقية، وغيرها من الجنسيات الأخرى.
وأشار الزبيدي إلى تفاوت أسعار الأدوات والمستلزمات التي يشتريها، وفقا لمستوى استعمالها، فالأشياء المستعملة وهي بحالة جيدة ولا تزال ذات جودة عالية يكون سعرها أغلى من الأشياء التي تقل جودتها نظرا لاستعمالها لفترة طويلة.
واتفق معه، عبد الوهاب العماري، وهو صاحب معرض في ذات السوق، حيث قال بأن من يقومون ببيع أدواتهم ويغادرون اليمن خوفا من الأزمة الراهنة يبيعون أغراضهم بأرخص الأثمان، مشيرا إلى أن التجار يشترون تلك الأغراض بأسعار معقولة، خصوصا وأنه وبحكم الظروف الاقتصادية الحالية يتم بيع هذه الأدوات للمستهلكين اليمنيين بأسعار زهيدة وأرباح زهيدة، على عكس ما كان عليه الحال قبل الأزمة، حيث كان التجار يشترون بأسعار رخيصة ويبيعون بأسعار أغلى.
ولذلك فإن التجار يحرصون على شراء هذه الأغراض بأسعار أرخص، خلال هذه الأيام، كما يؤكد العماري، لأنهم يعرفون بأنهم سيبيعون بأسعار رخيصة، مشيرا إلى أن الأدوات التي يتم عرضها للبيع في السوق تتركز على الأثاث المنزلي، إما بشكل متكامل أو جزء منه، مثل غرف النوم والدواليب الخشبية والمجالس العربية، والأسرة، والكمودينات والكنبات والكراسي والغسالات والثلاجات والدواليب الحديدية وسرائر الأطفال والطاولات الخشبية والحديدية بإحجامها المختلفة، بالإضافة إلى البطانيات وغيرها من الأغراض المنزلية.
من جانبه يرى عبد الله الضيائي، وهو صاحب محل في سوق حراج الصافية، بأن هناك شبه ركود بالنسبة للأشياء الجديدة، التي تباع في السوق، أما بالنسبة للأدوات المستعملة فهناك حركة بيع وشراء كبيرة، موضحا بأن من يبيعون أدواتهم المنزلية هذه الأيام ليسوا من الأجانب فقط، ولكن هناك بعض اليمنيين الذين يريدون السفر إلى قراهم هربا من الأوضاع المتأزمة، كما أن هناك بعض الأسر تبيع بعض أدواتها المنزلية لتوفير القوت الضروري بسبب الأزمة الراهنة.
وقال الضيائي بأن هناك من يبيع أدوات وأثاث منزله بشكل جزئي، وعلى رأس هذه الأدوات التي يتم بيعها اسطوانات الغاز، حيث يتم عرض أكثر من 20 اسطوانة في اليوم، ولكن التجار لا يحرصون على شرائها إلا إذا كانت ضمن أثاث متكامل للمنزل، مشيرا إلى أن أسعار البيع والشراء خلال هذه الأيام زهيدة مقارنة بالأيام الماضية، ولهذا فإن التجار لا يحصلون على أرباح ومكاسب كبيرة، كما يعتقد البعض.

Monday, March 28, 2011

اتهامات متبادلة بين السلطة والمعارضة بالوقوف وراء أزمة الغاز

اتهامات متبادلة بين السلطة والمعارضة بالوقوف وراء أزمة الغاز
أحمد القمري
أزمة الغاز في اليمن، ليس لها موعد محدد، فهي تحل على المواطن اليمني بغتة، كما يهب إعصار تسونامي، مع فارق أنها تتكرر عدة مرات خلال العام، وتختلف حدتها وفقا للأجواء السائدة والعوامل المشتركة والممهدة لاشتعال الأزمة.
انعدام الغاز المنزلي، ظاهرة مثيرة للسخط الشعبي، بالرغم من اعتياد اليمنيين عليها، وخصوصا مع قدوم شهر رمضان، والأعياد الدينية، وفي أوقات أخرى تتوزع على مدار العام، غير أن الأزمة الراهنة للغاز المنزلي، والتي بدأت قبل ثلاثة أسابيع، وبلغت ذروتها الأسبوع الماضي، كانت مرعبة للشارع اليمني، في ظل الأزمة السياسية الراهنة، التي فاقمت من قلق المواطنين خشية مجهول قادم قد يكون أسوأ مما هو قائم.
كالعادة لا تحتاج أزمة الغاز إلى مبررات مقنعة لاندلاعها، فأبسط حادثة قد تشعل فتيلها في ظل غياب الدولة، وعجزها عن وضع الحيطة الكافية لمواجهتها.
الأسبوع الماضي، شهدت أمانة العاصمة مشاهد عدة، لطوابير طويلة من المواطنين، أمام جميع الساحات المخصصة لبيع الغاز مباشرة من قبل شركة الغاز، بعد أن اختفى بائعو الغاز الذين كانوا يجوبون الحارات لبيع الغاز، كما أغلقت محلات بيع الغاز أبوابها أمام المستهلكين، واضطر المواطنون للانتظار لعدة أيام حتى في إحدى الساحات جاءت قاطرة شركة الغاز في تمام الساعة الثالثة فجر الجمعة الماضية.
استقبل المواطنون تلك القاطرة بالهتافات والتحية والتصفير، ابتهاجا بوصولها بعد طول انتظار، ونظرا للعدد الكبير من الاسطوانات الفارغة، قرر القائمون على توزيع الغاز، تعبئة اسطوانة واحدة لكل فرد، ما دفع البعض إلى إخراج نسائهم إلى الطوابير، بحكم أن طوابير النساء كانت أسرع من طوابير الرجال في الحصول على الغاز.
ظل سعر اسطوانة الغاز وفقا لتسعيرة الشركة هو "1050" ريالا، فيما تم البيع في السوق السوداء بأسعار تصل إلى 3 آلاف ريال للاسطوانة.
مراكز البيع التي باعت فيها الشركة الغاز بشكل مباشر للجمهور، شهدت إقبالا كبيرا، ما أدى إلى نفاد الغاز، فيما لم يحصل غالبيتهم على الغاز، بالرغم من حرص كل فرد منهم على الانضباط في الطوابير، التي ظلت على أمل أن تأتي قاطرة أخرى، ربما الأسبوع القادم.
في ظل هذا العناء الذي يتكبده المواطنون في عراكهم من أجل الحصول على اسطوانة غاز، حتى أن البعض منهم تركوا أعمالهم للبحث عن الغاز، بدأ الكثيرون بالتفكير في إيجاد بدائل للغاز، تحسبا لاستمرار الأزمة خلال الأشهر القادمة، فقام البعض بشراء تناوير الحطب، علها تخفف عنهم وتغطي بعض حاجتهم في ظل الأوضاع الراهنة.
شهدت الأزمة خلال الأسبوع الماضي، مظاهر عدة، حيث قام عدد من المواطنين في شارع الستين الغربي أمام مستشفى آزال، بقطع الطريق العام، للمطالبة بتوفير مادة الغاز، أسوة بالحارات المجاورة، التي تم التجاوب مع مطالبها بعد قيامهم بقطع الطريق العام في منطقتهم، وهو الأمر الذي دفع شركة الغاز إلى توفير ناقلة غاز خاصة بهم.
ويبدو بأن مثل هذه الأحداث ستفتح الباب على مصراعيه أمام المواطنين للتعبير عن مطالبهم بهذه الطريقة، نتيجة غياب مادة الغاز خلال الأسابيع القادمة.
الشركة اليمنية للغاز، قامت بوضع حل جزئي للأزمة، حيث أوضح المدير التنفيذي للشركة، المهندس أنور حسان، بأن الشركة بدأت الثلاثاء الماضي بإرسال قاطرات بيع اسطوانات الغاز بشكل مباشر على المواطنين، في جميع مناطق ومديريات أمانة العاصمة، مشيرا إلى أن السعر الرسمي لم يطرأ عليه أي تغيير أو زيادة، وهو "1050" ريالا للاسطوانة الواحدة.
وأكد وزير النفط والمعادن في الحكومة المكلفة بتسيير الأعمال، أمير العيدروس، بأن الأزمة قد تستمر لعدة أسابيع، مشيرا إلى أن سبب الأزمة هو تفجير أنبوبين للغاز في محافظة مأرب، من قبل عناصر قال بأنها تخريبية، غير أنه أكد بأن هناك مخزوناً من اسطوانات الغاز المنزلي سيتم توزيعه على مديريات أمانة العاصمة بالتساوي، مع مراعاة الكثافة السكانية لكل مديرية، وذلك كإجراء أولي حتى يتم إصلاح الأنابيب وعودتها للعمل مرة أخرى.

وفي ظل تواصل أزمة الغاز، بدأت تأخذ بعدا سياسيا، من خلال سيل الاتهامات من قبل السلطة للمعارضة بأنها كانت السبب في الأزمة، ومن قبل المعارضة للسلطة بافتعال الأزمة، حيث أدان  التحالف الوطني لمناهضة صفقة الغاز المسال هذه الأزمة، وقال بأنها أزمة مفتعلة من قبل النظام، الذي قام بإخفاء مادة الغاز المنزلي من الأسواق بهدف التضييق على الناس وخلق انطباع بأن المظاهرات الشعبية المطالبة بسقوط النظام، هي السبب في حرمان المنازل من اسطوانات الغاز.
وقال التحالف في بيان له أن نظام علي عبدالله صالح هو المسؤول عن هذه الأزمة ومفتعلها الأول، مطالباً الشركة اليمنية للغاز بتحمل مسؤوليتها في توفير الغاز للمواطنين وبيعه لهم دون إحداث أية زيادة سعرية، ما لم فإنها ستقع في دائرة المساءلة كما ورد في البيان.
فيما اتهم الرئيس علي عبد الله صالح أحزاب اللقاء المشترك بالتسبب في الأزمة، وقال في كلمته التي ألقاها الخميس الماضي أن ما يحدث في البلد من أزمة في شحة المعروض من الغاز والمحروقات والديزل سببها أحزاب اللقاء المشترك، وقال بأن عناصرها قامت بقطع الطرق وتفجير أنبوب النفط واستهداف أبراج الكهرباء من أجل إيجاد ضجيج في الشارع اليمني، ولكي يحملوا الدولة المسؤولية، ونحن نحملهم كامل المسؤولية.

Tuesday, March 8, 2011

ثورة الشباب تنعش سوق الهراوات وسعر الصميل يصل 500 ريال


ثورة الشباب تنعش سوق الهراوات وسعر الصميل يصل 500 ريال
الثلاثاء, 08-مارس-2011
أحمد القمري -
لا غنى للكثير من اليمنيين عن الصميل بشكل يتماهى في سلوكياتهم اليومية، كرواسب من رواسب الجهل والتخلف في المجتمع اليمني، حيث يظن البعض بأن الصميل يمنحهم القوة ورباطة الجأش والجاهزية والاستعداد للدفاع عن النفس، بهذا السلاح الذي لا يحتاج إلى تصريح حيازة وفقا لقانون حمل السلاح اليمني.
حينما يرتفع الصميل يغيب العقل وتغادر الحكمة، وغالباً ما يرجع دون أن يروي ظمأه بدم بشري، ويتم تداول العديد من الأمثال الشعبية حول الصميل، الذي خرج من الجنة، ولسنا بصدد التحدث عن حضوره القوي في الثقافة الشعبية اليمنية، ولكن بصدد حالة الانتعاش التي شهدها سوق الصميل في ظل الأزمة السياسة الراهنة، بحث أصبح الصميل من أهم المعروضات التجارية في المتاجر الشعبية التي تحرص على إظهاره في مكان بارز في واجهاتها.
حيث أكد النجار حسين الغيثي، في سوق النجارة بصنعاء القديمة، بأن جميع النجارين لا يقومون بصناعة الصميل الذي يستخدم في المنازعات، ولكنهم يصنعون ما يسمى بالهراوة التي تستخدم أساساً في الأدوات الزراعية التقليدية.
وهذه الصناعة تقدم خدمة الناس وليس الغرض منها القتل والقتال، ولكن البعض قد يستخدم هذه الأدوات كأدوات للقتال، مشيرا إلى أن هناك اختلافاً في مواصفات الصميل عن الهراوة، فالصميل له شكل خاص يكون نحيفاً من جهة ومدبباً من جهة أخرى، لكن الهراوة قريبة في شكلها منه، غير أن الغرض من استخدامها آخر تماماً، فهي تستخدم للمجارف والمطارق والزبر الحديدية والمفارس الزراعية، وغيرها.
وأوضح الغيثي أن هذه الهراوات مصنوعة من الخشب المحلي اليمني، وأصلها من الشجر الذي يتم تقطيعه بأحجام كبيرة من محافظة مأرب والجوف، ومناطق أخرى في اليمن، ويتم تشكيلها بحسب الأحجام والأشكال التي يتطلبها الاستخدام، مشيراً إلى أن أحسن أنواع الهراوات المصنوعة من خشب الأثل أو العلب أو العبس أو العلج، وهي تختلف في أسعارها بحسب نوع الخشب المصنوعة منه وشكلها، وكذلك حجمها، فهناك نوع يباع بـ 150 ريالاً وآخر بـ200 ريال، وثالث بـ 300 ريال...
ويتم شراء هذه الهراوات بالحبة وليس بالجملة، من قبل المزارعين والرعية في الأرياف، والذين يستخدمونها في الأدوات الزراعية أو لحاجاتهم الشخصية، وهم يشترونها على أساس أنها هراوة وليست صميلاً.
وهناك عدة أنواع من الخشب المقطع تستخدم كصميل لأنها قريبة من شكله، وقد تكون ضربة الصميل مساوية لطلقة الرصاص، فكلاهما قاتل ويفقد الإنسان حياته.
ونفى الغيثي بيعه لكميات كبيرة أو قليلة من الهراوات التي تستخدم في أحداث الشغب أو لقمع المتظاهرين، وقال لو جاء زبون لشراء كل ما عندي من الهراوات سأبيع له الكمية كاملة، لأني أبيع له على أساس أنها تستخدم في الزراعة وليس لي علاقة فيما سيستخدمها، فهذا شيء يرجع للمشتري نفسه، فهل من المفروض أن أسأله عن استخدامه وما غرضه منها، فبهذا الشكل سيذهب المشتري إلى غيري من النجارين في السوق.
وأضاف الغيثي: الهراوات أو الصمول ليست مواداً محظورة البيع فالقانون لا يمنع بيعها، وهي ليست مواداً نووية، ولو تأكدت وأعلم أن المشتري سيأخذها لسفك دماء الناس لا يمكن أن أبيع منه، لأن رزقي لن يكون على حساب إيذاء الناس، وأشار إلى ركود سوق النجارة في هذه الفترة وقلة الطلب عليها وعلى مختلف مواد النجارة من الأبواب والطيقان وغيرها.
أما عاصم الصيرفي وهو أحد النجارين في السوق فيقول أن الجهات الأمنية منعت النجارين من بيع  الصمول، لكن إن جاء المشتري لشراء هراوة نقوم بتركيبها له على المفرس أو أي آلة زراعية أخرى مثل الشواكيش وهذه الهراوات لها عدة استخدامات وتختلف في شكلها وطولها ونوعية خشبها، وبالرغم من ذلك فكل قطعة خشب تنفع أن تكون صميلاً.
وأوضح الصيرفي بأن سعر الهراوة لم يتغير خلال الفترة الماضية، ولو كانت صميلاً لازداد السعر بحكم الطلب، مشيراً إلى أن المخارط تقوم ببيع الصمول وتعتني في صناعتها ونقشها بعدة أشكال وأحجام على أساس أنها صميل وليست هراوة.
من جانبه أحد النجارين طلب عدم ذكر اسمه يقول: جاء إليّ أحد الزبائن قبل عشرة أيام وطلب مني كمية من الهراوات تقدر بألف هراوة، ما جعلني أشك في استخدامها وقد بعت له 300 هراوة وهي الكمية الموجودة أو المتوفرة لديّ، ووفرت له ثلاثمائة أخرى من ورشة جاري، ولم يوضح لي عما ينوي استخدامها، كما أني لم أخفض له السعر بحكم أنه أخذ كمية كبيرة، فقد أخذ 300 هراوة بقيمة 30 ألف ريال، وهي من الحجم الصغير الذي يستخدم للقتال بالأيدي.
وأشار إلى أن هناك صمول خارجية يتم استيرادها من الصين واكتسحت السوق وأثرت على سوق النجارة المحلي وهي تباع في محلات مواد البناء وشكلها يشبه الشاكوش الخارجي المخروط.
محمد الهندي (أحد النجارين في السوق) يوضح أن هناك طلبا متزايدا على الصمول، وقال: جاء أناس كثر لشراء كميات من الهراوات وأعتقد أنها بسبب المظاهرات، ونحن نبيع لهم بسعر 200 إلى 300 ريال للهراوة الواحدة، بالرغم أن الهراوة قبل فترة بسيطة كانت بمائة ريال إلى 150 ريالاً الحجم المتوسط، أما الآن فقد ارتفع السعر لبعض الأحجام إلى 500 ريال بالرغم من أننا نصنعها للمفارس والأدوات الزراعية، ولكن هناك مناطق تباع فيها الصمول بكثرة.
وأشار الهندي إلى توقف حركة السوق والعمل عند الحرفيين جميعاً بسبب المظاهرات والأحداث الأخيرة بحسب اعتقاده، وقال هذه المظاهرات والاعتصامات هي السبب الرئيسي في عدم انتعاش سوق البيع والشراء ليس في أعمال النجارة فقط، بل على كل السلع، لأن الناس يعيشون حالة قلق وخوف وتوجس من المستقبل.

فنون شعبية وزوامل ورقصات ولافتات تحمل هوية القبائل


فنون شعبية وزوامل ورقصات ولافتات تحمل هوية القبائل
ميدان التحرير يتحول إلى ساحة للمهرجانات القبلية المناصرة للرئيس.
2011/03/08
أحمد القمري
تشهد ساحة ميدان التحرير بأمانة العاصمة صنعاء احتشاداً لجموع المناصرين للرئيس علي عبد الله صالح والحزب الحاكم منذ أكثر من شهر، حيث نصب المحتشدون أكثر من ثلاث وعشرين خيمة يرابطون فيها إلى أجل غير مسمى.
الغالبية العظمى من هؤلاء المحتشدين جاؤوا من المناطق القبلية المجاورة لأمانة العاصمة، إضافة إلى مديريات الأمانة وبعض المحافظات الأخرى.
وبحكم أن ميدان التحرير يعتبر منطقة حساسة وحيوية، فعلى مقربة منه تقع مقرات حكومية هامة مثل مجلسي النواب والوزراء والبنك المركزي والتوجيه المعنوي وغيرها من المؤسسات، فقد هب مناصرو الحزب الحاكم إليه في خطوة استباقية تحول دون سيطرة المعارضين لحكم الرئيس صالح عليه.
وإلى جوار تلك المخيمات التي تم إنشاؤها في الميدان أقيم في قلب الميدان معرض للصناعات والمنتوجات الحرفية والصناعات الصغيرة نظمته عدد من الجمعيات الحرفية وبعض مؤسسات المجتمع المدني في بعض محافظات الجمهورية، وتم مؤخراً نصب شاشة تلفزيونية كبيرة يتم من خلالها بث بعض المحاضرات وخطابات رئيس الجمهورية، إضافة إلى تناول ما تم إنجازه من المشاريع الخدمية على مستوى الجمهورية.
وفي ساحة الميدان مجموعات تغادر وأخرى تعود وغيرهم ماكثون في خيامهم وهم الغالبية، غير أن العدد يبلغ ذروته وتعج الساحة بالبشر قبل وقت الظهر، بانتظار وجبة الغداء، بالإضافة إلى وقت العصر، حيث تكون الخيام مليئة بالمخزنين، بالإضافة إلى الساعات الأربع الأولى من الليل والتي تشهد أجواء منتعشة للفنون الشعبية المتمثلة بالمهايد والزرفات والزوامل والقصائد الشعبية التي تنطق بالتأييد والمناصرة للرئيس صالح، ولا يكف صوت الميكروفون ولا يمل من الصدوح بها، ويشهد الميكرفون انفتاحاً على الجميع حيث لا يحرص القائمون عليه على إجازة الفقرة أو الاطلاع عليها، كما أن هناك عدداً من السيارات المحملة بالميكروفونات الصادحة بالأغاني الوطنية.
يعيش ميدان التحرير أجواء تشبه أجواء الأعراس، فساعات النهار والليل لا تخلو من مظاهر الابتهاج والفرح التي تتخذ صوراً عديدة منها رقصتا البرع والمزمار، كما يحيي فنانون من الشباب السمرات على أنغام العود والطرب، وتم تخصيص خيمة لكل فن وعلى من يرغب أو يهوى أحد الفنون التواجد في الخيمة المخصصة لهذا الفن، فهنا خيمة البرع المكتظة بالهواة الذين تتمايل رؤوسهم على وقع صوت "الطاسة" وتموجات نواحيها وتقلبات ضرباتها المختلفة، ويحاول "البراع" أن يلبي طلبات كل قبيلة حاضرة ببرعتها التي تشتهر بها، ويبدي نشوته بإتقان كل البرعات وتنقله بين أنواعها كالحارثية والحرازية و.....الخ.
أما هواة الاستماع إلى صوت المزمار والرقص على تموجاته فهناك خيمة مجاورة مكتظة بالدخان والرؤوس المتراقصة على أنغام المزمار، الراقصون يخلصون في ممارسة هوايتهم المفضلة وحبات العرق تتقاطر من على وجوههم، ليزداد الهيام بالمزمر ويقفز في لحظة انتشاء إلى وسط الخيمة ملتحقاً بالراقصين بهدف إنعاشهم وتعليمهم.
كل خيمة في ساحة التحرير تحمل اسماً لقبيلة أو مديرية أو منطقة معينة أو الأشخاص الذين يحرصون على تجسيد موقفهم والقيام بدورهم من خلال عمل لوحة قماشية توضع على واجهة خيمتهم تعرف بهم، بالإضافة إلى بعض اللوحات القماشية المكتوب عليها بعض العبارات والشعارات والتي تختتم بعبارة "مع تحيات قبيلة كذا".
كما أن سمرات الليل تحتوي على زيارات بين القبائل المحتشدة بين خيمة وأخرى، وعلى صوت الزامل الذي يعتبر لسان الحال والمولود اليومي المجسد للموقف والمرحب بالقادم والداعي إلى النصرة والمؤازرة ونبذ الفرقة والشتات مثل هذا الزامل:
عشت يحميك ربي ذي حمى يونس ** يا زعيم اليمن يا الفارس المثبوت
هبت العاصفة من مصر لا تونس ** وابتلعها اليمن بالسلم والباروت
ولأن الموقف يقتضي على كل قبيلة الإبداع والإجادة في تسطير موقفها تتوارد الزوامل بغزارة:
يا حضرة القايد معاك الشعب واقف مستعد** في ساحة التحرير صامد مثلما الصخر الجماد
واقف أمام شاني وحاقد من عصى أمرك يشد ** والشعب كله با يجاهد من يخرب للبلاد
زامل آخر:
شعبنا الحر قد شاف الغلط ** قال أنا اليوم ضد المعتدي
من يبيع الوطن لأجل الزلط ** ويله الويل من لطمة يدي
آخر:
يا زعيم اليمن شعبك معاك أأمن ** في الرخاء والمحن أحنا دروع وأنصار
من حفر للوطن حفرة بها يدفن ** والسرق والخون با تحترق بالنار
رئيس اللجنة الإعلامية بمخيمات ميدان التحرير فارس الصليحي أكد أن هذه الجموع جاءت بمحض إرادتها إلى ميدان التحرير، وهم من جميع محافظات الجمهورية والذين رفضوا العودة وصمموا على الجلوس في المخيمات محبة للوطن وحرصاً وولاء للقائد والذين عزموا على عدم مضيهم حتى يحكم الله بينهم وبين أحزاب اللقاء المشترك.
وقال الصليحي: إلى الآن لا ندري متى سنغادر الميدان ولكننا سنواصل حتى تنتهي الأزمة السياسية مهما كلف الأمر، فهذه الجماهير التي يصل عددها في يوم الجمعة وأيام المظاهرات إلى ثلاثمائة ألف وأحياناً أربعمائة ألف اتخذت قرارها بالبقاء حتى يتم حل الأزمة السياسية.
وأضاف: لا صحة لما يقال من التهويل بأن الخسائر المادية كبيرة، فنحن لا نقدم شيئاً غير ثلاث وجبات يومية وماء للشرب فقط، ولا نعطي أي مبالغ مالية، وما يقال يعد مكايدة حزبية، وأشار إلى أن من يقوم بدعمهم هم مجموعة من رجال الأعمال، وفاعلو الخير، الذين يحبون الوطن حتى أن بعض التجار تكفلوا بالخيمة التي تمثل محافظتهم وبعضهم يحرصون على إظهار تبرعاتهم كجانب إعلامي وآخرون لا يحبون الظهور، بالإضافة إلى بعض تبرعات بعض المطاعم الشعبية في أمانة العاصمة.
ونفى الصليحي قيام مظاهرة بسبب تأخر وجبة الغداء الأسبوع الماضي، وقال كل مخيم لديه مندوب يتسلم بعدد الأشخاص الذين تعطى لهم وجبات جاهزة، غير أنه وفي بعض الأحيان يأتي أناس من خارج المخيمات، وبمجرد أن تدخل باصات الأكل يهرعون إليها ما يسبب الفوضى والشغب، أما من في المخيمات فالمندوبون يتكفلون بالتوزيع بحسب العدد الموجود لديهم.
وحول بعض المظاهر غير الحضارية قال: للأسف في بداية الاحتشاد في ميدان التحرير كانت هناك بعض الأخطاء المتمثلة بقضاء الحاجة خلف السيارات والتي تشوه الميدان، وذلك بحكم أن معظمهم جاؤوا من القرى ولكننا قمنا بتثقيفهم وتم استئجار كل الحمامات في منطقة التحرير وبإمكان أي شخص دخولها مجاناً سواء من المخيمات أو أي شخص آخر، بالإضافة إلى أن اللجنة الإشرافية العليا قامت بتوفير حمامات سفرية من خلال عربات تم توصيلها بالمجاري، كما أن فرقة التنظيف تقوم بغسل وتنظيف ميدان التحرير بشكل يومي، وأشار إلى أن هناك فعاليات توعوية وتثقيفية وتدريبية في مجال الحاسوب واللغات، إضافة إلى محو الأمية التي تستوعب فئة الكبار في السن، بالإضافة إلى استضافة الميدان لبعض الأعراس، فالأسبوع الماضي تم الاحتفال بستة عرسان وقد تبرع لهم رئيس الهيئة الوطنية للتوعية بخمسين ألف ريال لكل منهم.
ونفى أن يكون أصحاب المحلات المتواجدة في ميدان التحرير متضررين، وقال نحن نزلنا إليهم وللأسف وجدنا أن هناك من جاء إليهم من المعارضة لتحريضهم على التقدم بشكوى حول تضررهم، بهدف النكاية بالمرابطين بميدان التحرير، ولكننا قلنا لهم نحن جئنا من أجل الوطن ولا ضرر ولا ضرار وردوا علينا بأنه ليس هناك مشكلة أو تضرر، وأفادوا أن هناك من زارهم من المعارضة وطلب منهم إقفال المحلات في المسيرات وبأنهم مستعدون أن يدفعوا لأصحاب المحلات مبالغ تعويضية وهذا الكلام موثق لدينا بالصوت والصورة من قبل أصحاب المحلات.
وأشار إلى أن المتواجدين يمثلون كل شرائح المجتمع من المفكرين والمثقفين ومنظمات المجتمع المدني والمشائخ والقبائل والشباب، ولكن الغالبية العظمى هم من المشائخ والقبائل الذين توافدوا من المناطق المجاورة للعاصمة.