Sunday, December 6, 2009

مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الايدز لـ"الثورة":


مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الايدز لـ"الثورة":
اليمن ثاني دولة في المنطقة أصدرت القانون الخاص بحماية المتعايشين مع الايدز
* كانت الحالات تكتشف عن طريق المصادفة أما الآن فيقدم البرنامج خدمات الفحص الطوعي والمشورة
الأحد - 6 - ديسمبر - 2009 –
 حاوره / أحمد القمري
* هناك فرق بين الحالات المسجلة والحالات المقدرة
* اليمن من الدول المنخفضة الوباء مقارنة بالدول الأخرى
* سننفذ اليوم العالمي للايدز هذا العام في محافظة عدن
يعتبر مرض الايدز أحد أخطر الأمراض التي يشكل انتشارها تهديداً مقلقاً للمجتمعات والدول على مستوى العالم لأنه لا يفرق بين دولة متقدمة وأخرى نامية أو بين صغير أو كبير بل يتخطى الحدود بدون جنسية غير بطاقة الموت المحقق التي اختطها بمداد فيروساته القاتلة .
وقد أدركت الحكومة اليمنية حجم المخاطر الناجمة عن انتشار فيروس العوز المناعي البشري الايدز وتأثيراته على السكان والتنمية فبادرت إلى وضع استراتيجية وطنية شاملة للوقاية منه ومكافحته وجعلت تلك الإستراتيجية مسؤولية كبرى أمام كل القطاعات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية والمجتمع المدني أيضاً, وشرعت القوانين الخاصة بحماية المتعايشين مع الايدز ومنحتهم كامل الرعاية الصحية المجانية وغير ذلك من الجوانب الإجرائية التي تقلل من دائرة الخطر وتحمي الإنسان اليمني باعتباره الثروة الحقيقية لليمن.
ورغم انخفاض معدل انتشار الفيروس في اليمن مقارنة بدول أخرى إلا أن فيروسه الفتاك لا أمان له ونحن جميعا معنيون بمكافحته بشتى الوسائل والإمكانات المتاحة، للتعرف على الإحصائيات الرسمية لحالات المصابين بالايدز في اليمن والخدمات المقدمة للمتعايشين مع الايدز وجوانب عديدة أخرى ناقشتها "الثورة" مع الدكتور/عبدالحميد ناجي الصهيبي مدير البرنامج الوطني لمكافحة الايدز والأمراض المنقولة جنسياً بوزارة الصحة والسكان، التفاصيل في ثنايا الحوار...
* إذا بدأنا بالاستراتيجية الأخيرة للبرنامج متى تم الإعلان عنها، وما هي الجهات المساندة؟
- فعلاً لقد تم الإعلان عن الاستراتيجية الأخيرة لمكافحة الايدز عام 2009م وهي تضم كافة القطاعات وبمشاركة كافة المنظمات الدولية المانحة في اليمن وقد تم وضع ميزانية خاصة للبرنامج من الجانب الحكومي والتي تزداد عاماً بعد عام بحكم زيادة المسؤوليات الملقاة على البرنامج.
* كم عدد المراكز التابعة للبرنامج؟
- لدينا خمسة مواقع علاجية في خمس محافظات (الأمانة - عدن - تعز - المكلا - الحديدة).
* ماذا عن إطاركم الجغرافي مستقبلاً؟
- إطارنا الجغرافي بحسب الاحتياج لأننا نلاحظ أن استخدام المراكز الموجودة ليس بالحجم الكبير وبالتالي إنشاء مراكز جديدة ربما لا يخدم أكثر ولدينا طموح إلى التوسع بحسب الاحتياج في كل المحافظات .
* كم عدد الحالات المسجلة لديكم حتى الآن ؟
- بلغ عدد الحالات المسجلة ( 2723) حالة منها (1693) ذكوراً، (922) إناثاً وهذا العدد تراكمي يشمل الحالات من عام 1987م، وخلال النصف الأول من عام 2009م سجلت لدينا (159) حالة (100) منها ذكور، (59) إناث.
* كم عدد الحالات المسجلة لديكم للأجانب والمقيمين في الجمهورية اليمنية؟
- بالنسبة للأجانب سجلت لدينا خلال النصف الأول من عام 2009م (23) حالة ليصبح الإجمالي لعدد الحالات في الأعوام السابقة (878) حالة.
* كيف وصلت إليكم الحالات المسجلة؟
- في الغالب كانت هذه الحالات تكتشف عن طريق المصادفة سواءً في مراكز التبرع بالدم أو في المستشفيات التي تقوم بإجراء الفحوصات قبل العمليات الجراحية أو نتيجة الإحالة في المستشفيات لشكهم في بعض الحالات التي لا تستجيب للمعالجات أو الأدوية . أما الآن فيقدم البرنامج خدمات الفحص الطوعي والمشورة ومن خلاله اكتشفت حالات عديدة وبالتالي فالحالات تكتشف من عدة نواحٍ ولم تعد المصادفة كما كانت في السابق.
* يقال أن وراء كل حالة عشر حالات مخفية ما هي استراتيجيتكم للوصول إلى الحالات المخفية؟
- لا شك أن هناك فارقاً بين الحالات المسجلة والحالات المقدرة وهذا الفارق نحاول أن نقلله بشكل كبير من خلال الترويج للخدمات التي يقدمها البرنامج ونشجع الناس على إجرائها.
* حدثنا عن خدمة الفحص والمشورة؟
- هي خدمة يقدمها البرنامج في 17 مركزاً علاجياً في ظل مؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات صحية وتتم بكامل السرية والموثوقية والخصوصية الشخصية وبإمكان أي شخص إجراءها بكامل إرادته واختياره بشكل طوعي وسري ومجاني أيضاً ، وخدمة المشورة عبارة عن جانبين الأول مشورة ما قبل الفحص والثاني مشورة ما بعد الفحص ويتم تعريف المتقدم للفحص في مشورة ما قبل الفحص كل ما يهمه عن مرض الايدز بشكل كامل ، أما في مشورة ما بعد الفحص أي بعد النتيجة سواءً كانت إيجابية أو سلبية ففي النتيجة الايجابية يتم إعطاء المصاب دعماً نفسياً وإرشادياً عن كيفية التعايش مع الفيروس في المستقبل وكيفية التعايش مع الأسرة في المجتمع بحيث يقي المجتمع من الإصابة، أما الأشخاص السلبيون للفحص فيتم توعيتهم من اجل استمرارهم في حالتهم وما هي الطرق لاستمرارية الوقاية من الإصابة بالإيدز وهذه الخدمة تقدم لجميع الناس سواء كان مصابا أو غير مصاب لأن الفحص لمعرفة الإصابة من عدمها.
* كيف تقيم مؤشرات الارتفاع والتزايد السنوي المخيف؟
- في الحقيقة هناك تزايد لكنه ليس مخيفاً جداً لأن هذا التزايد قائم في ظل ظهور خدمات الرعاية والعلاج لقد بدأت الكثير من الحالات المخيفة تظهر وبالتالي يتم تسجيلها فتزداد الأرقام بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به الجمعيات الخاصة بالمتعايشين مع الايدز في الترويج لخدمات البرنامج وأهمية التواصل معه.
* ماذا تقدم المراكز العلاجية التابعة للبرنامج من خدمات؟
- تقدم خدمات الفحص وخدمات التقييم للحالة وخدمات الرعاية والعلاج وخدمات التمريض بالإضافة إلى العلاج المجاني للفيروسات بشكل مستمر والذي قد يمتد على طول العمر.
* كم عدد الكوادر العاملة في البرنامج؟
- في الإطار المركزي (24) موظفاً ولدينا منسقون في كل المحافظات ومساعدون للمنسقين والبرنامج يعمل بالجانب التكاملي وليس بمعزل عن الجوانب الأخرى .
* هل تعتقد أن الكوادر بالقدر الكافي؟
- في الوقت الحالي تعتبر كافية لأننا نعمل مع بقية المكونات الخاصة بالصحة عموما ونتعاون من خلال المستشفيات ومكاتب الصحة ونعتبرهم الأدوات المنفذة للبرنامج ، إذ يعتبر البرنامج جهة إشرافية ورقابية وتخطيطية وتنسيقية لجميع الجهود والجهات من أجل مكافحة الايدز.
* ماذا عن إعداد الكوادر وتأهيلهم لتنفيذ خطط البرنامج؟
- في مجال التأهيل بحمد الله قطعنا شوطاً ممتازاً فقد دربت الكثير من الكوادر في البرنامج وبشكل مستمر وفي الأسبوع الماضي سافر 18 شخصاً إلى أوغندا للتدريب حول الرعاية والعلاج من المحافظات التي فيها مواقع علاجية وأكيد سيكون لهم دور كبير في الجانب العملي ونهتم باستمرار في مواصلة التأهيل والتدريب للكوادر الصحية في كل المحافظات والمستشفيات وكذلك تدريب الملتحقين بالمؤسسات التعليمية الطبية والصحية في الجامعات والمعاهد الصحية لأنهم الأساس في تحول وإلغاء الوصمة والتمييز تجاه المتعايشين مع الايدز.
* ماذا عن  الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الايدز ومدى تفاعل الجهات ذات العلاقة في تنفيذها؟
- تضمنت الاستراتيجية 11 أولوية تشمل فيها كافة الجوانب التوعوية والتنسيقية وجوانب الدعم وجوانب صناعة القرار والجوانب القانونية وعدداً من الجوانب الأخرى وكان من النقاط الأساسية التي بدأ البرنامج في المضي فيها هو مشروع قانون مكافحة الايدز والذي تم إقراره من مجلس النواب والتوقيع عليه من رئيس الجمهورية قبل أكثر من شهرين، وبصراحة هناك تفاعل ولكن ليس بالقدر المطلوب حتى الآن ونحتاج إلى زيادة في الاستثمار في الجانب الصحي بخصوص الايدز من قبل كل الجهات وبالذات القطاع الخاص الذي مازال بعيداً عن مكافحة الايدز والمفترض أن تكون هناك شراكة كاملة بين كل القطاعات والجهات.
* بماذا يستطيع القطاع الخاص أن يسهم في مكافحة الايدز؟
- لدينا تصورات أن كل جهة معنية بمكافحة الايدز وليس وزارة الصحة وحدها المعنية لأن مكافحة الايدز عملية تكاملية بين كل الجهات والقطاع الخاص له علاقة على سبيل المثال هناك إشكالية قائمة في أن القطاع الخاص بغض النظر عن الجوانب المادية لكن كمؤسسات تمتلك إمكانات تفيد كثيرا في الاشتراك في مكافحة الايدز مثلاً الاتصالات قمنا بالتنسيق معهم وكان هناك تجاوب جيد في إرسال رسائل توعية خاصة مع الايدز ولا يخفى تفاعل القطاع الخاص لكنه ليس بالقدر الكافي .
* (منع انتشار المرض - الحد من انتشاره _ تقليص المرض - محاصرته ) في اعتقادك أيها اقرب إلى الواقع؟
- الحد من انتشار المرض لأنه في الأساس موجود وإذا قلت التخلص منه فهذا يعني التخلص من المرضى وهذا لا يمكن لأننا نرعى المتعايشين مع الايدز ونقدم لهم الخدمات والرعاية ونحاول أن لا يكونوا وسيلة لانتقال الفيروس للآخرين .
* كيف تقيم الوضع الوبائي الفعلي لمرض الايدز في اليمن؟
- مازالت اليمن من الدول المنخفضة الوباء مقارنة مع الدول الأخرى وفق دراسات أجريناها في البرنامج وهذا يعني أن على البرنامج أن يركز على الفئات الأكثر خطورة ويستهدف الفئات الأكثر عرضة للإصابة ونحن لا نقلل من خطورة المشكلة لأنها موجودة وتحتاج إلى التصدي للحد من انتشار الفيروس لكن مقارنة بالدول الأخرى ما زالت اليمن من الدول المنخفضة الوباء وإن كانت أعداد الحالات التي تبلغ من وزارة الصحة في اليمن أكثر مقارنة ببقية الدول المجاورة وأعتقد أن هناك عوامل متعددة تجعل بعض الدول تحجم عن الإفصاح والإبلاغ عن الحالات الفعلية لكننا في اليمن نتعامل بكامل الشفافية.
* هل توفر التشريعات اليمنية الإطار القانوني لحماية المتعايشين مع الايدز؟
- طبعا اليمن من الدول السباقة في إصدار القانون الخاص بحماية المتعايشين مع الايدز حيث تضمن الجوانب الخاصة بمنع انتشار الفيروس وجوانب رادعة لبعض الأشخاص الذين ربما يكونون أدوات لانتقال الفيروس وتضمن جوانب عقابية لمن يتعدى على حقوق الآخرين ويمنع حقوق المتعايشين مع الفيروس ، واليمن تعتبر ثاني دولة أصدرت هذا القانون على مستوى المنطقة .
* ماذا عن تقنيات الأجهزة الطبية وجودتها في الفحوصات المخبرية لفيروس الايدز؟
- هناك أنواع من الفحوصات المخبرية، فهناك الفحوصات السريعة التي تستخدم في عملية المسوحات وهناك فحوصات تأكيدية إذا كانت النتيجة إيجابية وهذه الأجهزة متوفرة بجودة عالية وتعتبر وفقا لأعداد الحالات المسجلة كافية .
* كيف تتم عملية فحص القادمين من المنافذ البرية والجوية والبحرية وهل هي مجدية؟
- أولاً هي لا تتم وثانياً هي ليست مفيدة وتعتبر إهدارا للموارد المالية بدون جدوى .
* لماذا؟
- لو قمت بفحص الحالات التي تأتي من المنافذ لا تظهر حالات إيجابية أو مصابة كثيرة فكأننا نهدر الأموال والجهود لاكتشاف أعداد بسيطة جداً ونحن في البرنامج نشجع عملية الفحص الطوعي وبإمكان أي شخص يشك أنه مارس سلوكيات معينة أن يأتي للفحص الطوعي ولا داعي للفحوصات الإجبارية وربما يأتي عبر المنفذ شخص في الفترة النافذة هي الفترة التي يظل الشخص مصاباً بالفيروس ولا تظهر عليه الأجسام المضادة في الجسم فربما أن من الداخلين عبر المنافذ في هذه الفترة وهو ما يجعلنا نؤكد عدم جدواها .
* كيف تقيم نظرة المجتمع للمتعايش مع الفيروس وما هو دوره للتخفيف من معاناته؟
- هناك تحول كبير في نظرة المجتمع فقد كانت في السابق مأساوية فقد كانت توجه إلى المتعايشين مع الايدز اتهامات خطيرة على خلفيتها يتم حظر جميع الحقوق والخدمات لكن بفضل التوعية والتطور أصبح الكثير من المتعايشين مع الايدز يعملون وساعدوا أسرهم وبالتالي أصبح التحول ايجابيا بارزا للجميع .
* ما هي أطر التعايش في التعامل مع مرضى الايدز؟
- التعايش المعتاد مع الأشخاص المصابين لا يسبب أي مشكلة ولا داعي للتخوف الزايد الذي لا يخدم قضية منع انتقال الفيروس أو الحد من انتشاره ولا داعي للقلق من المتعايشين عن طريق الجلوس أو عن طريق المصافحة أو الأكل أو الشرب فوسائل انتقال الفيروس محددة ومعروفة في أربع طرق للإصابة الأولى نتجنب الممارسات الجنسية مع المصابين إلا في إطار الزواج وإذا كان المصاب زوجاً أو زوجة فممكن باستخدام الوسائل المانعة لانتقال الفيروس والثانية عدم نقل الدم من شخص مصاب إلى شخص آخر وهذا يستدعي التحري في عملية نقل الدم وأن تكون محصورة للحالات الاضطرارية فقط، الثالثة من الأم إلى الطفل وهناك وسائل تمنع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل تقدم في المراكز العلاجية التابعة للبرنامج وتقدم خدمات وقائية أثناء عملية الولادة نتيجةُ للجراحة ويمنع الطفل من الرضاعة الطبيعية، الرابعة عن طريق المحاقن والأدوات الواخزة للجلد التي تنقل الفيروس وهي طرق نادرة في اليمن بحسب المعلومات الموجودة لدينا بالإضافة إلى الأدوات الجراحية يتم تعقيمها وهذه هي الطرق الأربع التي تنقل الفيروس وإذا وقينا أنفسنا وابتعدنا عنها لا يوجد أي مشكلة .
* ماذا أعددتم لاستقبال اليوم العالمي للايدز؟
- لدينا الكثير من الأنشطة المتزامنة مع اليوم العالمي لمكافحة الايدز وقد رفعت إلينا خطط من المحافظات بالإضافة إلى الخطة المركزية على أساس تنفيذ ذلك اليوم في محافظة عدن كتغيير حتى لا تظل الأنشطة محصورة في محافظة معينة وفيه نريد الخروج للجمهور فلن يكون الاحتفال في قاعات وسننفذ خدمات الفحص الطوعي والمشورة المتجولة وسنقيم مهرجانات وسباقات وأنشطة مسرحية وإنشادية وسنستهدف المباريات الخاصة بالاتحاد العام لكرة القدم لتقديم جوائز في إطار المباريات للفت الانتباه والتوعية بمشكلة الايدز .
* ماذا عن الأنشطة التي ينفذها البرنامج على مدار العام؟
- أنشطة البرنامج في الغالب إشرافية تتمثل في زيارات تقييم ومراقبة بالإضافة إلى التدريب والتأهيل وتقديم الدعم الفني للجهات التي ينفذ من خلالها برنامج الرعاية والوقاية .
* هل أجريتم في البرنامج دراسات وأبحاثاً ميدانية؟
- نعم لدينا عدد من الدراسات التي نفذت خلال العامين الماضيين وقريبا إن شاء الله نقيم ورشة عمل لنشر هذه المعلومات الخاصة بنتائج تلك الدراسات.
* ماذا عن نشاطاتكم التوعوية والإعلامية ؟
- نقدم النشاط الإعلامي والتوعوي في عدد من القنوات منها قنوات الخط الساخن للتوعية عن الايدز وهو رقم اتصال مجاني تم بالتنسيق مع وزارة المواصلات (175) يتم فيه تعريف المتصل بالمعلومات الكافية عن الايدز وكذلك الإحالة إلى خدمات الرعاية وخدمات الفحص الطوعي والمشورة وأين تتواجد هذه الخدمات وأرقام هواتفها أيضا نقدم الخدمات التوعوية من خلال الأنشطة المستمرة سواءً أنشطة التدريب أو أنشطة الزيارات الإشرافية ونقوم بتوزيع المطويات والمنشورات واللوحات الحائطية والتقاويم الخاصة التي تحمل رسائل توعوية ونقوم بعمل ندوات تلفزيونية سواء في إطار التزامن مع اليوم العالمي للإيدز أو بدونها بالتعاون مع المجلس الوطني للسكان المعني بشكل أساسي بالتوعية مع المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي بوزارة الصحة وكذلك بالتعاون الكثير من الصحفيين والإعلاميين الذين يقومون بتغطية الفعاليات وتنفيذ اللقاءات الحوارية والصحفية حول الايدز.
* ما هي أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه البرنامج؟
- أعتقد أنه لا يوجد صعوبات لكن تحديات قائمة مثل الوصمة والتمييز الذي نحاول أن نخفضها بشكل كبير على أساس نصل بالخدمات إلى كافة المناطق في الجمهورية وهناك تحديات تتمثل في اعتماد البرنامج بشكل كبير على المانحين وهو ما يجعلنا نتخوف من عملية الاستمرارية وكيفية مواجهة أي مشكلة طارئة نتيجة لتقليص المنح وغيرها لكن بشكل عام الحمد لله الأمور تسير بشكل ممتاز في ظل الدعم المقدم من قيادة وزارة الصحة للبرنامج .
* خططكم المستقبلية؟
- توسيع الخدمات وتنفيذ برامج وقائية والتوسع فيها بما يحد من انتشار مرض الايدز في اليمن . 
وشكري الجزيل لكل المتفاعلين في التوعية بمخاطر الايدز

Tuesday, November 10, 2009

مدير المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين التابع للأمم المتحدة لـ"الثورة":


مدير المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين التابع للأمم المتحدة لـ"الثورة":
اليمن من أفضل الدول المساهمة في رعاية وتأهيل اللاجئين
التدريب بغرض التوظيف أهم من المساعدات المالية والغذائية
الثلاثاء - 10 - نوفمبر - 2009 -
 حاوره / أحمد القمري
تظل البلاد اليمنية مقصد اللاجئين بمختلف جنسياتهم .. باعتبارها الملاذ المستقر والفردوس الآمن الذي يمارسون فيه حياتهم الطبيعية وينعمون بالاطمئنان والعيش الكريم مستندين إلى رابط إنساني رسمي منحهم كل الرعاية والاهتمام  بحسب الامكانيات المتاحة ، غير أن استمرار وتنامي هذه الأعداد من اللاجئين يعد مشكلة لها آثارها وتداعياتها وانعكاساتها اقتصادياً واجتماعياً وصحياً وثقافياً.
وأمام أمواج النزوح المستمر والتدفق العددي للاجئين تواجه اليمن تحديات كبيرة تفرض على المجتمع الدولي القيام بدوره في التخفيف من ثقل الأعباء على كاهل اليمن النامي ، المفوضية السامية لحقوق اللاجئين في الأمم المتحدة تشمل رعايتها للاجئين في المراكز التابعة لها غير أن تلك الأعداد لا تمثل إلا جزءاً بسيطاً من العدد الفعلي للاجئين الموجودين في اليمن وهم الذين تقدموا إلى المراكز التنفيذية التابعة للمفوضية منها مؤسسة التفاعل في التنمية -IDF- و تقدم المفوضية من خلال المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين المساعدات المالية والغذائية والرعاية الصحية والتعليمية والحماية القانونية وتقرض بعض اللاجئين مبالغ مالية بدون فوائد لتنفيذ مشاريع صغيرة وتقوم بتدريب آخرين وتأهيلهم بغرض توظيفهم من أجل دمجهم في المجتمع.
للإطلاع على الخدمات التي تقدمها المفوضية من خلال المركز الاجتماعي التقينا بالأستاذ عمار محمد عبدالمغني -مدير عام المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين والذي أشاد بواقع اللاجئين في اليمن وتميزها عن بقية الدول في تنوع البرامج والتسهيلات المتاحة للاجئين وبدا متفائلاً ومتحمساً لمشروع التدريب بغرض التوظيف ... التفاصيل في ثنايا الحوار:
> حدثنا عن المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين والجهة التي يتبعها ؟
- بداية ً اسمح لي أن أتقدم بعظيم التقدير والامتنان لكل العاملين في صحيفة الثورة لاهتمامهم المستمر بقضايا اللاجئين في اليمن ، أمــا عن المركز فهو إحدى مراكز مؤسسة التفاعل في التنمية- المنفذ والمشارك الرئيسي للأمم المتحدة لحقوق اللاجئينUNHCR ) ) وتضم مؤسسة التفاعل في التنمية ثلاثة  مراكز - المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين ومركز الرعاية الصحية ومركز ثالث مركز الحضانة .
> ماهي المعايير التي تجعل اللاجئ يستحق خدمات المركز؟
- عندما نتكلم عن المعايير يجب أن نحدد نوع الخدمة التي سنقدمها للاجئ أولاً ، حيث نقوم بدراسة وتقييم حالات اللجوء ضمن معايير محددة وأطر مدروسة وضعتها المفوضية السامية لحقوق اللاجئين فمثلاً إذا جاء لاجئ يطلب خدمة ما من المركز كالمساعدة المالية والغذائية فهناك معايير لاستحقاقها ومن تلك المعايير أن يكون مسناً غير مصاحب ( ليس له صلات مجتمعية )   أو غير قادر على العمل أو أن يكون مصاباً بإصابة لا تمكنه من العمل وغيرها من المعايير التي تطبق بخصوصية على كل حالة بحسب تقييمها ودراستها .
> ماذا عن نطاق عمل المركز الجغرافي وهل لكم فروع في المحافظة؟
- نطاقنا الجغرافي إلى حد الآن يقتصر على اللاجئين المتواجدين في أمانة العاصمة في حدود اختصاصنا وليس للمركز فروع في المحافظات لكن المفوضية السامية لحقوق اللاجئين لديها مراكز ومشاريع منفذة في كثير من المحافظات تشاركنا خدمة اللاجئين وبين المركز الاجتماعي في صنعاء والمراكز المماثلة تعاون مستمر ومثمر في نفس الوقت مثل مراكزالخدمة الاجتماعية في عدن وعلاقات متواصلة مع منظمة انترسوس (INTERSOS) والمنظمة السويدية لحماية الأطفال (SAVE THE CHILDREN) ومنظمة دافي(DAFI) وغيرها في إطار تعاون مشترك وضمن برامج محددة.
> ما هي الإجراءات التي تتخذونها لاستقبال اللاجئين؟
- عند وصول اللاجئ إلى اليمن يحصل على رقم يسمى رقم الملف File_number ) ) هذا الرقم يصدر من وزارة الداخلية اليمنية - مصلحة الهجرة والجوازات وبموجب هذا الرقم يعتبر لاجئاً - من قبل الحصول على الرقم نعتبره مقدّم لجوء أو طالب لجوء فإذا وافقت المفوضية على طلبه يعتبر لاجئاً ويمنح بطاقة اللجوء .
> كم الفترة الزمنية بين التقديم للجوء والحصول عليه؟
- فيما إذا انطبقت على المقدم المعايير وشروط اللاجئ وهذا من اختصاص المفوضية التي تمنحه حق اللجوء وبالنسبة للفترة الزمنية فهي تعتمد على نوع الحالة وتقييمها ودراستها وعموماً هي فترة قصيرة.
> هل يضم المركز لاجئين من جنسيات مختلفة؟
- نعم لدينا لاجئين من جنسيات متعددة، طبعاً الأغلبية هم من اللاجئين الصومال ويأتي من بعدهم الأثيوبيون والأورومو والأرتيريون والأوغادن ولدينا أيضاً  لاجئي فلسطين والعراق والسودان و جنسيات أخرى.
> كم عدد اللاجئين الذين يتلقون المساعدات عبر مركزكم؟
- يمكن تصنيف أعداد اللاجئين بحسب البرامج والخدمات المقدمة لهم ، ففي برنامج المساعدات المالية والغذائية لدينا أكثر  من 650 حالة تضم ما يزيد عن ثلاثة آلاف فرد لأن كل حالة تحتوي عدة أشخاص فيها، وفي برنامج الكوبون الغذائي لدينا أكثر من (300 حالة) تضم ما يزيد عن ألف فرد وقد تكون الحالة شاملة لأسرة كاملة مكونة من عدة أفراد مثلاً.
> ماذا عن الأعداد المهولة للاجئين غير المسجلين في مركزكم؟
- نحن نقوم بتقديم مساعداتنا للاجئين الذين يقتربون من مركزنا طلباً للمساعدة ، أما عن الأعداد والأحصائيات للاجئين الموجودين في اليمن ككل فليست تلك من اختصاص المركز .
> ما هو الفرق بين الخدمات التي يقدمها مركزكم والمخيمات مثل مخيم خرز  والبساتين؟
- يكمن الفرق بين المركز الاجتماعي والمخيمات التي تقام لخدمة ورعاية اللاجئين في عدم  وجود اندماج مجتمعي للاجئين القاطنين في المخيمات بينما المركز الاجتماعي يقوم بمساعدة اللاجئ على الاندماج في المجتمع وكلنا نشترك ونسعى لتحقيق الحماية اللازمة للاجئ سواء في المخيمات أو في المدن .
> (دمج اجتماعي) على أي أساس؟
- نحن في المركز الاجتماعي للاجئين لا نضع اللاجئ بداخل معسكرات مغلقة أو مخيمات منعزلة عن المجتمع المحيط به وهذه ميزة اليمن إذ ليس اللجوء في اليمن كبقية دول العالم ، إذ يتمتع اللاجئ في اليمن بمزايا وحماية وحرية وتشجيع على الانخلاط  والاندماج في المجتمع. ونحن نسعى إلى تسهيل ذلك من خلال برامجنا المتعددة في المركز كما نقوم بتوعية وتثقيف وتدريب اللاجئ في شتى مجالات الحياة.
> ألا ترى أن للاجئين تأثيرات عديدة على المجتمع اليمني؟
- لا أرى أن للاجئ تأثير سلبي بل على العكس فاللاجئ يتأثر بعادات وقيم المجتمع اليمني الذي يعيش فيه ويندمج معه ونحن نعمل على مساعدة اللاجئ وتدريبه وتأهيله كي نمنع أي تأثير على اقتصاد وأمن اليمن في مختلف المجالات ، والحق يقال أن اليمن حكومة وشعباً ترعى اللاجئين وتتفهم قضاياهم وتوليها اهتماماً كبيراً، ودائماً نحصل على تسهيلات كبيرة من أجل رعاية اللاجئ ، كما لا ننسى أن المجتمع اليمني مضياف وكريم وذو خلق ودين وينظر إلى اللاجئين بعين العطف والرحمة لأن اللاجئ إنسان أجبرته الظروف القاسية على الرحيل من بلده ومفارقته لأهله وأحبابه مكرهاً وقد يكون فقد بعضاً منهم وسعى هو للنجاة والبحث عن موطن آمن .
> كيف تقيم أوضاع اللاجئين في اليمن ؟
- طبعاً اليمن من أكثر دول العالم استقبالاً للاجئين ولها رصيد تحترمه وتقدره هيئات الأمم المتحدة وكل دول العالم لأنها استقبلت اللاجئين بصدر رحب وتوجه رسمي إنساني وأعطتهم أفقاً واسعاً وأرضاً آمنة  للحياة وتبنت الحكومة اليمنية قضايا اللاجئين بكل مصداقية وتعاملت معهم بكل رعاية واهتمام وسعت لحل مشاكلهم بأبعادها المختلفة، ومن هنا أؤكد على أن قضايا اللاجئين تتطلب المزيد من الاهتمام والرعاية وأدعو الجميع إلى التضافر والتكاتف سواء من المؤسسات الخيرية أو المنظمات الإنسانية ، كما أن  المركز الاجتماعي يسعى دائما إلى تحسين وضع اللاجئ من خلال تكريس خططه المتنوعة وبرامجه التنموية العديدة من أجل الارتقاء بمستوى اللاجئ اجتماعياً وعلمياً وعملياً .
> من وجهة نظرك . . هل تعتقد أن اللاجئين خصوصاً من القرن الأفريقي يعتبرون اليمن محطة ( ترانزيت ) للعبور إلى وطن ثالث؟
- تعتبر اليمن بالنسبة لجميع اللاجئين أرضاً آمنة يعيشون فيها بسلام في ظل رعاية الحكومة اليمنية التي منحتهم الحرية الكاملة وأعطتهم الحق في العمل والعيش من كسب جهدهم وشجعت انخراطهم في المجتمع إضافة ً إلى حصولهم على فرص تعليم وتدريب وتأهيل مهني ، ذلك كله يجعل اليمن بيئة خصبة لهم  في تحقيق طموحاتهم ، غير أننا لا ننكر فيما إذا توفرت لهم فرص في السفر إلى دول أخرى كدول أوروبا فأكيد أن طموحهم يسعى إلى ذلك.
> ماهي الخدمات التي يقدمها المركز للاجئين؟
- يقدم المركز الكثير من الخدمات من خلال برامح متخصصة ومدروسة باتقان منها برنامج المساعدات المالية والغذائية وبرنامج الكوبون  وبرنامج القروض للمشاريع الصغيرة والأصغر والحماية القانونية وبرنامج حماية القصر وبرنامج الحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي بالإضافة إلى مشروع التدريب بغرض التوظيف ولكل برنامج معايير وإجراءات خاصة .
> كيف يحصل اللاجئ على المساعدات من خلال البرامج التي ذكرتموها؟
- بعد استقبال اللاجئ يعطى موعداً في تاريخ معين للمقابلة والتقييم ثم تبنى عليه زيارة منزلية أو ما نسميه النزول الميداني التي يقوم بها الأخصائيون الاجتماعيون والباحثون الميدانيون الذين يقومون بوضع دراسة تقييمية شاملة للحالة ويحصلون على معلومات دقيقة وصحيحة توضع بعد ذلك في قواعد بيانات لحين الرجوع إليها وعلى ضوء نتائجها يتم تحديد نوع المساعدة وكم مقداره ومدة المساعدة.
> ماهي الإجراءات التي تطبقونها بالنسبة لبرنامج القروض؟
- برنامج القروض للمشاريع الصغيرة والأصغر - يقوم اللاجئ بتقديم طلب قرض إلى المركز ويقدم دراسة جدوى لمشروعه الذي يسعى إلى تحقيقه ولا ينقصه إلا الدعم المادي ونحن في المركز نقوم بدراسة المشروع ضمن المعايير الخاصة ببرنامج القروض وعلى اللاجئ تقديم ضمانة بالتزامه ببنود القرض والسداد وميزة هذا البرنامج أنه يمنح قرضاً بدون أي فوائد تذكر كما أن ميزانية القروض والتي لا تتعدى ستة ملايين وخمسمائة ألف ريال في السنة تكون متداولة بين المستقرضين بحيث يتم استرجاع القرض من أحدهم وإقراضه للآخر وهذه المشاريع الصغيرة تجعل اللاجئ ينتقل من كونه متلقياً للمساعدات إلى شخص ناشط يدير عمله الخاص بالإضافة إلى تشغيل عدد من الأيدي العاملة في مشروعه ولدينا أمثلة حية تؤكد نجاح هذا البرنامج فهناك عدد من اللاجئات اللاتي كن ّ يعملن في خدمة البيوت ومن خلال هذا البرنامج قمن بفتح محلات خاصة بهنّ مثل محلات الخياطة وأخرى للكوافير ومشاريع الدلالة ، وقد أقمنا معرضاً للمشاريع التي قام بها اللاجئون عبر برنامج القروض وكانت بالفعل مشاريع ناجحة وحققت الهدف المنشود منها .
> هل تستمر المساعدات المالية والغذائية للاجئ بعد إعطائه القرض؟
- بمجرد حصول اللاجئ على قرض لتشغيل مشروعه الخاص تتوقف المساعدات المالية الغذائية لأن القرض بحد ذاته مساعدة مالية كبيرة طويلة الأمد والنسبة للخدمات الصحية والاجتماعية تستمر بحكم أنه لا زال لاجئاً .
> كيف تتعاملون في حالة فشل المشروع ؟
- لم تحدث إلى الآن أي حالة فشل تذكر لأننا نقوم بدراسة جدوى المشروع بعناية قبل الموافقة عليه كما أن أخصائية القروض في المركز مستشارة مؤهلة لديها رصيد من الخبرة الطويلة الناجحة في إدارة هذا البرنامج مما يجعل البرنامج مكللاً بالنجاح في ظل وجود كفاءة عالية مثلها.
> ماذا عن برنامج الحماية القانونية؟
- أي لاجئ يأتي إلى المركز ولديه مشكلة قانونية أو قضية لدى أي جهة أو تعرض لعنف أو اعتداء ... الخ . فإننا نتبنى قضيته بعد دراستها وتأكدنا من تفاصيلها ولدى المركز طاقم قانوني من المحاميين المميزين الذين يقومون بمتابعة قضايا اللاجئين لدى الجهات المختصة ويتحمل المركز تكاليف المتابعة ، كما أن من مهام الحماية القانونية النزول الميداني إلى السجون بشكل مستمر للتأكد إذا كان هناك لاجئون في السجون  ومتابعة قضاياهم.
> ماذا عن البرامج الأخرى؟
- لدينا أيضاً برنامج حماية القصر، وهذا البرنامج  يصل من أهميته إلى درجة أن تقام مؤسسات مستقلة به مثل منظمة حماية الأطفال ومن خلال هذا البرنامج يقوم المركز بتبني الأطفال غير المصاحبين وتعليمهم وتثقيفهم وحمايتهم وتوفير المساعدات المالية والغذائية والمستلزمات الدراسية ، ولدينا أيضاً برنامج الحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي ومن خلال هذا البرنامج نقوم بحماية المرأة من العنف الاجتماعي والحماية من  تهريب الأطفال والحماية من أي  اضطهاد تعانيه المرأة في مجتمع اللاجئ، ولدينا أهم برنامج مثمر على المدى القريب والبعيد وهو برنامج التدريب بغرض التوظيف.
> حدثنا عن برنامج التدريب بغرض التوظيف؟
- هو مشروع تبنيناه داخل المركز ونتمنى من الجميع إدراك أهميته، فاللاجئ الذي يتسلم مساعدات مالية وغذائية قد ربما تثبط هذه المساعدات معنوياته وتجعله يتكل وينتظر هذه المساعدات ولا يسعى إلى تطوير ذاته أو النظر إلى المستقبل بعمق أبعد والحل يكمن في برنامج التدريب بغرض التوظيف إذ أن تدريب اللاجئ وتأهيله لتحقيق أهدافه العملية والعلمية خير من بقائه متلقياً للمساعدات ومن المؤكد أن لكل لاجئ غادر بلده أهداف وغايات  ونحن نسعى لتوفير برامج تدريبية مختلفة تمكنه وتساعده على تحقيقها ، وتجعله قادراً على الحصول على عمل مناسب يمكنه من الحياة الكريمة والاندماج مع المجتمع ، ونحن في المركز ننسق برامج التدريب المهني كالنجارة والكهرباء والسباكة والميكانيك وكهرباء السيارات والخياطة والتطريز والكوافير وغيرها من برنامج التدريب المهني التي تكسب اللاجئ مهارات تمكنه من العمل سواء في مشروعه الخاص أو مشروع قائم آخر وعلى هذا المنوال يمكن أن نأخذ لاجئاً ونقوم بتدريبه لدى محل تجاري ليتعلم مهارات البيع ومهارات التسويق ومهارات الإعلان وغيرها ، وقد تبنينا في المركز تأهيل اللاجئ أولاً على اللغتين الانجليزية والعربية وكذلك التدريب على برامج التصميم الجرافيكي والرخصة الدولية لقيادة الحاسوب ومهارات الاتصال ودورات في الأرشفة وبرامج متعددة في التنمية البشرية ، كل هذه البرامج كانت مساهمة مجانية من مركز سكسيد للتدريب المتفاعل والمتفهم لأهمية تأهيل اللاجئين  ومن هنا نتمنى على المفوضية السامية أن تدعم هذا البرنامج ( التدريب بغرض التوظيف ) بحيث يمنح ميزانية مستقلة لعام 2010م لما له من آثار إيجابية ملموسة وإلى الآن برغم محدوديته خففنا عبئاً لا بأس به على المفوضية من خلال إعداد لاجئين مؤهلين لسوق العمل قادرين على الاعتماد على أنفسهم.
> كيف تتعاملون مع تفاوت قدرات ومؤهلات اللاجئين؟
- نحن نصنف اللاجئ المقدم لنيل البرنامج إلى لاجئ مؤهل ولاجئ غير مؤهل مع أن البعض لا يملكون ما يثبت تأهيلهم من الوثائق وبالنسبة للاجئ المؤهل نبحث له عن فرصة عمل واللاجئ غير المؤهل نقوم بإعداده وتدريبه ومن ثم البحث عن فرصة عمل له ، ونحن نركز على التأهيل في النوع وليس في الكم بما يتناسب مع مواصفات الشركات ويلبي حاجاتها ، وبالنسبة للتوظيف نقوم حالياً باستقبال طلبات الباحثين عن أعمال ونسجلهم في قواعد بيانات حسب مؤهلاتهم ثم ننسق لإيجاد فرص عمل لهم وهذا البرنامج يمثل تحدياً كبيراً نسعى بكل طاقاتنا إلى تجاوزه وتحقيقه على الوجه المطلوب.
> ماهي الصعوبات والتحديات التي تواجهونها؟
- من الصعوبات أن اللاجئ قد يعاني من عدم وجود غطاء مالي يعينه أثناء التدريب والتأهيل وقليل من الحالات التي نستطيع توفير مساعدة مالية للمتدرب إلى أن ينتهي من تدريبه وهي من المشاكل المعيقة لأننا إذا استطعنا توفير فرصة تدريب مناسبة له قد لا نستطيع أن نوفر له غطاءً مالياً لأنه إما أن يتفرغ للعمل أو للتدريب  وما زلنا نبحث عن حل لهذه الإشكالية في تمويل أحد الجانبين.
> ماذا عن استجابة المفوضية للمشاريع والخطط التي تقدمونها؟
- نحن من خلال الـIDF نقوم بتقديم مشاريع وبرامج مدروسة إلى المفوضية وهي تقوم بجدولتها حسب أولويتها لأن مشاريع المفوضية كبيرة ومتعددة ولاتنحصر فقط على اللاجئين ، فالمفوضية تتعامل بمسؤولية مع كل المشاريع المقترحة والمقدمة إليها ولها أولويات في دعمها للمشاريع فمثلاً قد يكون برنامج التدريب بغرض التوظيف ليس من تلك الأولويات لما على عاتقها من مهام كثيرة.
> استراتيجيتكم وخططكم لعام 2010م؟
- سيتم تنفيذ قواعد بيانات لجميع اللاجئين في المركز وهو طور التنفيذ وذلك لتفادي التكرار وسهولة الوصول إليها ونقل النظام اليدوي إلى نظام آلي حديث وربط قاعدة البيانات بموقع الكتروني لتسهيل تقديم خدمات اللاجئين وطلباتهم وتنشيط التوعية الصحية والاجتماعية من خلال فرق المتابعة للحالات، كما نتوقع تبني مشروع التدريب بشكل أكبر كم المفوضية ورفع سقف برنامج القروض والمساعدات المالية والغذائية نظراً لتزايد الأعداد باستمرار.
> كلمة أخيرة؟
- أشكر قيادة مؤسسة التفاعل في التنمية المشروع المنفذ للأمم المتحدة لرعاية اللاجئين منذ ما يزيد من 11 عاماً وما المركز الاجتماعي إلا أحد خدماتها ممثلة بالمهندس خالد الدبعي ، وشكري وتقديري لك شخصياً ولكل المتفاعلين مع قضايا اللاجئين في اليمن.

Tuesday, September 1, 2009

أكبر مشروع إعادة تأهيل يعيده إلى واجهة الحياة


أكبر مشروع إعادة تأهيل يعيده إلى واجهة الحياة
مصنع الغزل و النسيج بصنعاء: عودة الشباب بعد أن وهن العظم وامتلأ المكان عجزا
التقاه / أحمد القمري
شعرت الحكومة اليمنية بالضرورة الحتمية الداعية إلى الاهتمام بهذه الصناعة بعد أن شهدت تراجعاً ملحوظاً وصل إلى حد توقف دوران عجلات مصنع العزل والنسيج وهو ما انعكس سلباً على واقع وحجم زراعة القطن في السنوات الأخيرة

ومن هنا تبرز أهمية إعادة تأهيل المصنع كقضية وطنية لما يحمله من رمزية تاريخية احتلت مكانة في قلوب اليمنيين كأولى الثمار الصناعية التي نشأت عقب الثورة اليمنية المباركة
في هذا الحوار سنناقش المرحلة الراهنة للمصنع والمشروع العملاق لإعادة تأهلية بعد أن ذهب الوهن والعجز وامتلأ المصنع عنفوانا وشبابا

من خلال لقائنا مع الأستاذ / إسماعيل إبراهيم المحطوري مدير عام الشئون المالية والإدارية والذي تحدث نيابة عن الأخ / محمد حاجب رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للغزل والنسيج ........... فإلى الللقاء
ماذا يعنى إعادة تأهيل مصنع الغزل والنسيج بالنسبة للصناعات الوطنية إجمالاً ؟

بداية أشكر صحيفة 14 أكتوبر الأوسع انتشارا والأنقى نبضاً في قلوب اليمنيين وأشعر بعمق المسؤولية للتحدث بلسان قيادة المؤسسة ممثلة في الأخ محمد حاجب رئيس مجلس الإدارة نظراً لسفره لوضع اللمسات الأخيرة في منظومة إعادة تأهيل مصنع الغزل والنسيج، وفيما يتعلق بمشروع إعادة التأهيل وأهمية بالنسبة للصناعات الوطنية فيأتي في إطار رعاية واهتمام القيادة السياسية ممثلةً في باني نهضة اليمن الحديث فخامة الأخ/ على عبد الله صالح رئيس الجمهورية الذي يدفع بعجلة التنمية الشاملة عبر مؤسسات الدولة المختلفة للنهوض بواقع الصناعات الوطنية بشكل عام ومنها صناعة الغزل النسيج إذ أن إعادة تأهيل المصنع أصحبت قضية وطنية هامة لما يملكه من رمزية المصنع بمراحل تطور غير عادية أسهمت في تغذية السوق من المنتجات النسيجية لعقود من الزمن ونظراً لتقادم السنوات والظروف الاقتصادية وإنطلاقاً من رؤية الحكومة وبرنامجها العملي الساعي إلى ترجمة وتنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية حفظه الله جاء مشروع إعادة التأهيل كأهم القضايا الرئيسية لاستعادة الصناعات النسيجية وتنشيطها لما ستلعبه من دور تنموي من خلال خلق فرص عمل تحسن من مستوى معيشة العاملين من أبناء وطننا الحبيب .


كم حجم القوى العاملة التي يشغلها وسيشغلها المصنع ؟

ما يتعلق بالعمالة الموجودة داخل المصنع فهي تزيد على ( 1250 ) عاملا إلى جانب الفرص الكثيرة التي سيخلقها مشروع إعادة التأهيل سواءً في تنشيط زراعة القطن وما يترتب عيها من عمالة موسمية ومستمرة أو على صعيد فرص العمل التي سيخلقها على صعيد السوق تجارياً خصوصاً بعد أن يبدأ المصنع بالعمل.

وماذا عن حجم الميزانية التشغيلية التي ستمكن المصنع من الوصول إلى الاعتماد الذاتي ؟

لقد تم الأخذ عند إعداد الموازنة بالكثير من الاعتبارات المرتبطة بكل مراحل الإنتاج وكافة جوانب التسويق مع التأكيد بان مؤشرات الجدوى جيدة وتسمح بأي تغيرات مستقبلية سواءً في جانب النفقات أو في جانب الإيرادات ومن هنا أشيد بتفهم الأخ/ نعمان طاهر الصهيبي وزير المالية لظروف المؤسسة العامة للغزل والنسيج ودعمه ومساندته لسرعة تشغيل المصنع وانأ على ثقة بان المؤسسة ستصل إلى الاعتماد الذاتي في فترة قصيرة من بدء التشغيل .

إذن متى ستتحرك ماكينات المصنع وتدب فيه الحياة من جديد ؟

فيما يتصل بالإطار والتحديد الزمني لعودة الحياة إلى المصنع فهي لا تتجاوز الأشهر القليلة القادمة حتى يتم الإعلان رسمياً عن بدأ الإنتاج فالعمل الآن جار على مختلف الأطر لتحريك عجلة الإنتاج فقد تم خلال الفترة الماضية إدخال الآلات الجديدة إلى المصنع وتمت عمليات الاختبارات الفنية استعداداً للتشغيل وحقيقة أقول ما كان لتلك الخطوات أن تتم لولا الجهود المتفانية والمتابعة المتواصلة التي يبذلها معالي الدكتور / يحيى يحيى المتوكل وزير الصناعة والتجارة.

ماذا عن الجانب التمويلي للمشروع ؟


يأتي الجانب التمويلي لإعادة تأهيل المصنع في إطار برتوكول التعاون الاقتصادي والفني الموقع بين بلادنا والحكومة الصينية يتم تنفيذه على مرحلتين :. مرحلة الغزل - ومرحلة النسيج

وقد سعت الحكومة لإيجاد شريك إستراتيجي سيتولى إعداد أقسام التحضير والصباغة بتقنيات أوربية كما أن لدى المؤسسة توجها لإنشاء معمل حديث ومتكامل للخياطة يستوعب (2850) عاملاً جديداً ومن هنا يعتبر الجانب التمويلي أحد ثمار أو بالأصح استثمار حقيقي لعلاقات القيادة السياسية لهذا الوطن المتسارع في النمو والتحديث والتطوير وتسخير كل الإمكانات لجوانب البناء الداعم للاقتصاد الوطني.

ماذا عن الطاقة الإنتاجية للمصنع ؟

فيما يتعلق بالطاقة الإنتاجية خصوصاً في مرحلة الغزل وهي المرحلة الحالية فستساهم هذه المرحلة في رفع الطاقة الإنتاجية من ما كان عليه المصنع مما لا يتجاوز (1.06) طن في اليوم إلى طاقة إنتاجية جديدة تتجاوز عشرة أطنان في اليوم الواحد أي عشرة أضعاف ما كانت عليه الإنتاجية وهذا فارق واضح وتطور جيد بفضل الآلات أو المكائن الحديثة التي تمكننا من تقديم منتجات متنوعة ومتميزة ومتطورة تتناسب مع سوق الاستهلاك وتنافس المنتج الخارجي نظراً لجودتها وفارق كلفتها الشرائية أمام المنتج الخارجي .


ماذا عن الجانب المتعلق بالكادر الفني المواكب للآلآت الحديثة ؟

هنا يجب الإشارة إلى أن المصنع يمتلك كوادر وخبرات فنية لا يستهان بها لما تحمله من قدرات علمية إضافةً إلى رصيدها العملي والعلمي التراكمي عبر الفترات الزمنية الماضية كما أن المؤسسة تتبنى برنامجاً تدريبياً شاملاً داخلياً وخارجياً ولا توجد أي صعوبة أمام كوادرنا في التعامل مع الآلات الجديدة أو الحديثة لأن قيادة المؤسسة ممثلة في الأخ / محمد حاجب اتخذت قراراً إلزاميا لموظفي المصنع بمتابعة خطوات التركيب والتشغيل عندما قامت الشركة الصينية بتركيب الآلات وتشغيلها .

بعد توقف دام أربع سنوات أين تكمن أسباب هذا التوقف ؟

سبب توقف المصنع يكمن في اعتماده منذ إنشائة على البيع بأكثر من 80 % مما ينتجه على جهة حكومية واحدة وتراجعت هذه الجهة عن التعامل مع منتجات المصنع ولها مبرراتها بأن المصنع يعتمد نمطاً إنتاجيا واحداً أضحى قديماً وغير مطلوب لأن المصنع لم تكن لديه خطوط إنتاجية سوى خط واحد .

وهذا الوضع أثر تأثيراً بالغاً على المؤسسة العامة للغزل والنسيج ما دفعها إلى إيقاف المصنع بغرض تحديثه وتنويع خطوطه الإنتاجية لتواكب منتجاته طلب المستهلك وسلع السوق الحديث .


كما أن أهم الآثار السلبية لتوقف المصنع انعكس في تراجع زراعة القطن اليمني وإنتاجيته على اعتبار أن المصنع الوعاء الوحيد أو الشامل له .

من هذا المنطلق هل تتوقعون نشاطاً زراعياً للقطن بعد إعادة تشغيل المصنع ؟

أكيد لأن دوران عجلة المصنع ستزيل الخوف من قلوب المزارعين وتشجعهم على مضاعفة طاقاتهم واتساع رقعة القطن الزراعية وانتعاش السوق المحلي للقطن مما يهيئ بل ويبشر بفائض كبير في إنتاج القطن كثروة وطنية تتجه نحو التصدير الذي سيرفد الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة ومن هنا أجزم بأن المزارع للقطن سيزداد نشاطه وبالتالي إنتاجه بعد تشغيل المصنع واستمراره في الإنتاج سيؤدى إلى تنمية زراعة القطن في اليمن عموماً .



ماذا عن المشاكل والعراقيل التي تواجهونها ؟

حقيقة إن أكثر المشاكل التي تواجهنا هي عدم الالتزام القاطع من الانتهاء من الأعمال الإنشائية في صالة النسيج من الجهات المنفذة حيث تأجل موعد التشغيل لمرات متعددة نتيجة لعدم الالتزام بموعد نهائي


كلمة أخيرة

أود توجيه رسالة إلى كل اليمنيين الذين تجمعهم قيم الحب والولاء والانتماء لهذا الوطن وثورته المباركة والتي أتى من ثمارها مصنع الغزل والنسيج بأهميته تتكاتف الجهود بين كل مكونات اليمن المعاصر والتي منها المؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية لخلق قناعة واعتزاز بالصناعة اليمنية