Tuesday, November 10, 2009

مدير المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين التابع للأمم المتحدة لـ"الثورة":


مدير المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين التابع للأمم المتحدة لـ"الثورة":
اليمن من أفضل الدول المساهمة في رعاية وتأهيل اللاجئين
التدريب بغرض التوظيف أهم من المساعدات المالية والغذائية
الثلاثاء - 10 - نوفمبر - 2009 -
 حاوره / أحمد القمري
تظل البلاد اليمنية مقصد اللاجئين بمختلف جنسياتهم .. باعتبارها الملاذ المستقر والفردوس الآمن الذي يمارسون فيه حياتهم الطبيعية وينعمون بالاطمئنان والعيش الكريم مستندين إلى رابط إنساني رسمي منحهم كل الرعاية والاهتمام  بحسب الامكانيات المتاحة ، غير أن استمرار وتنامي هذه الأعداد من اللاجئين يعد مشكلة لها آثارها وتداعياتها وانعكاساتها اقتصادياً واجتماعياً وصحياً وثقافياً.
وأمام أمواج النزوح المستمر والتدفق العددي للاجئين تواجه اليمن تحديات كبيرة تفرض على المجتمع الدولي القيام بدوره في التخفيف من ثقل الأعباء على كاهل اليمن النامي ، المفوضية السامية لحقوق اللاجئين في الأمم المتحدة تشمل رعايتها للاجئين في المراكز التابعة لها غير أن تلك الأعداد لا تمثل إلا جزءاً بسيطاً من العدد الفعلي للاجئين الموجودين في اليمن وهم الذين تقدموا إلى المراكز التنفيذية التابعة للمفوضية منها مؤسسة التفاعل في التنمية -IDF- و تقدم المفوضية من خلال المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين المساعدات المالية والغذائية والرعاية الصحية والتعليمية والحماية القانونية وتقرض بعض اللاجئين مبالغ مالية بدون فوائد لتنفيذ مشاريع صغيرة وتقوم بتدريب آخرين وتأهيلهم بغرض توظيفهم من أجل دمجهم في المجتمع.
للإطلاع على الخدمات التي تقدمها المفوضية من خلال المركز الاجتماعي التقينا بالأستاذ عمار محمد عبدالمغني -مدير عام المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين والذي أشاد بواقع اللاجئين في اليمن وتميزها عن بقية الدول في تنوع البرامج والتسهيلات المتاحة للاجئين وبدا متفائلاً ومتحمساً لمشروع التدريب بغرض التوظيف ... التفاصيل في ثنايا الحوار:
> حدثنا عن المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين والجهة التي يتبعها ؟
- بداية ً اسمح لي أن أتقدم بعظيم التقدير والامتنان لكل العاملين في صحيفة الثورة لاهتمامهم المستمر بقضايا اللاجئين في اليمن ، أمــا عن المركز فهو إحدى مراكز مؤسسة التفاعل في التنمية- المنفذ والمشارك الرئيسي للأمم المتحدة لحقوق اللاجئينUNHCR ) ) وتضم مؤسسة التفاعل في التنمية ثلاثة  مراكز - المركز الاجتماعي لخدمة اللاجئين ومركز الرعاية الصحية ومركز ثالث مركز الحضانة .
> ماهي المعايير التي تجعل اللاجئ يستحق خدمات المركز؟
- عندما نتكلم عن المعايير يجب أن نحدد نوع الخدمة التي سنقدمها للاجئ أولاً ، حيث نقوم بدراسة وتقييم حالات اللجوء ضمن معايير محددة وأطر مدروسة وضعتها المفوضية السامية لحقوق اللاجئين فمثلاً إذا جاء لاجئ يطلب خدمة ما من المركز كالمساعدة المالية والغذائية فهناك معايير لاستحقاقها ومن تلك المعايير أن يكون مسناً غير مصاحب ( ليس له صلات مجتمعية )   أو غير قادر على العمل أو أن يكون مصاباً بإصابة لا تمكنه من العمل وغيرها من المعايير التي تطبق بخصوصية على كل حالة بحسب تقييمها ودراستها .
> ماذا عن نطاق عمل المركز الجغرافي وهل لكم فروع في المحافظة؟
- نطاقنا الجغرافي إلى حد الآن يقتصر على اللاجئين المتواجدين في أمانة العاصمة في حدود اختصاصنا وليس للمركز فروع في المحافظات لكن المفوضية السامية لحقوق اللاجئين لديها مراكز ومشاريع منفذة في كثير من المحافظات تشاركنا خدمة اللاجئين وبين المركز الاجتماعي في صنعاء والمراكز المماثلة تعاون مستمر ومثمر في نفس الوقت مثل مراكزالخدمة الاجتماعية في عدن وعلاقات متواصلة مع منظمة انترسوس (INTERSOS) والمنظمة السويدية لحماية الأطفال (SAVE THE CHILDREN) ومنظمة دافي(DAFI) وغيرها في إطار تعاون مشترك وضمن برامج محددة.
> ما هي الإجراءات التي تتخذونها لاستقبال اللاجئين؟
- عند وصول اللاجئ إلى اليمن يحصل على رقم يسمى رقم الملف File_number ) ) هذا الرقم يصدر من وزارة الداخلية اليمنية - مصلحة الهجرة والجوازات وبموجب هذا الرقم يعتبر لاجئاً - من قبل الحصول على الرقم نعتبره مقدّم لجوء أو طالب لجوء فإذا وافقت المفوضية على طلبه يعتبر لاجئاً ويمنح بطاقة اللجوء .
> كم الفترة الزمنية بين التقديم للجوء والحصول عليه؟
- فيما إذا انطبقت على المقدم المعايير وشروط اللاجئ وهذا من اختصاص المفوضية التي تمنحه حق اللجوء وبالنسبة للفترة الزمنية فهي تعتمد على نوع الحالة وتقييمها ودراستها وعموماً هي فترة قصيرة.
> هل يضم المركز لاجئين من جنسيات مختلفة؟
- نعم لدينا لاجئين من جنسيات متعددة، طبعاً الأغلبية هم من اللاجئين الصومال ويأتي من بعدهم الأثيوبيون والأورومو والأرتيريون والأوغادن ولدينا أيضاً  لاجئي فلسطين والعراق والسودان و جنسيات أخرى.
> كم عدد اللاجئين الذين يتلقون المساعدات عبر مركزكم؟
- يمكن تصنيف أعداد اللاجئين بحسب البرامج والخدمات المقدمة لهم ، ففي برنامج المساعدات المالية والغذائية لدينا أكثر  من 650 حالة تضم ما يزيد عن ثلاثة آلاف فرد لأن كل حالة تحتوي عدة أشخاص فيها، وفي برنامج الكوبون الغذائي لدينا أكثر من (300 حالة) تضم ما يزيد عن ألف فرد وقد تكون الحالة شاملة لأسرة كاملة مكونة من عدة أفراد مثلاً.
> ماذا عن الأعداد المهولة للاجئين غير المسجلين في مركزكم؟
- نحن نقوم بتقديم مساعداتنا للاجئين الذين يقتربون من مركزنا طلباً للمساعدة ، أما عن الأعداد والأحصائيات للاجئين الموجودين في اليمن ككل فليست تلك من اختصاص المركز .
> ما هو الفرق بين الخدمات التي يقدمها مركزكم والمخيمات مثل مخيم خرز  والبساتين؟
- يكمن الفرق بين المركز الاجتماعي والمخيمات التي تقام لخدمة ورعاية اللاجئين في عدم  وجود اندماج مجتمعي للاجئين القاطنين في المخيمات بينما المركز الاجتماعي يقوم بمساعدة اللاجئ على الاندماج في المجتمع وكلنا نشترك ونسعى لتحقيق الحماية اللازمة للاجئ سواء في المخيمات أو في المدن .
> (دمج اجتماعي) على أي أساس؟
- نحن في المركز الاجتماعي للاجئين لا نضع اللاجئ بداخل معسكرات مغلقة أو مخيمات منعزلة عن المجتمع المحيط به وهذه ميزة اليمن إذ ليس اللجوء في اليمن كبقية دول العالم ، إذ يتمتع اللاجئ في اليمن بمزايا وحماية وحرية وتشجيع على الانخلاط  والاندماج في المجتمع. ونحن نسعى إلى تسهيل ذلك من خلال برامجنا المتعددة في المركز كما نقوم بتوعية وتثقيف وتدريب اللاجئ في شتى مجالات الحياة.
> ألا ترى أن للاجئين تأثيرات عديدة على المجتمع اليمني؟
- لا أرى أن للاجئ تأثير سلبي بل على العكس فاللاجئ يتأثر بعادات وقيم المجتمع اليمني الذي يعيش فيه ويندمج معه ونحن نعمل على مساعدة اللاجئ وتدريبه وتأهيله كي نمنع أي تأثير على اقتصاد وأمن اليمن في مختلف المجالات ، والحق يقال أن اليمن حكومة وشعباً ترعى اللاجئين وتتفهم قضاياهم وتوليها اهتماماً كبيراً، ودائماً نحصل على تسهيلات كبيرة من أجل رعاية اللاجئ ، كما لا ننسى أن المجتمع اليمني مضياف وكريم وذو خلق ودين وينظر إلى اللاجئين بعين العطف والرحمة لأن اللاجئ إنسان أجبرته الظروف القاسية على الرحيل من بلده ومفارقته لأهله وأحبابه مكرهاً وقد يكون فقد بعضاً منهم وسعى هو للنجاة والبحث عن موطن آمن .
> كيف تقيم أوضاع اللاجئين في اليمن ؟
- طبعاً اليمن من أكثر دول العالم استقبالاً للاجئين ولها رصيد تحترمه وتقدره هيئات الأمم المتحدة وكل دول العالم لأنها استقبلت اللاجئين بصدر رحب وتوجه رسمي إنساني وأعطتهم أفقاً واسعاً وأرضاً آمنة  للحياة وتبنت الحكومة اليمنية قضايا اللاجئين بكل مصداقية وتعاملت معهم بكل رعاية واهتمام وسعت لحل مشاكلهم بأبعادها المختلفة، ومن هنا أؤكد على أن قضايا اللاجئين تتطلب المزيد من الاهتمام والرعاية وأدعو الجميع إلى التضافر والتكاتف سواء من المؤسسات الخيرية أو المنظمات الإنسانية ، كما أن  المركز الاجتماعي يسعى دائما إلى تحسين وضع اللاجئ من خلال تكريس خططه المتنوعة وبرامجه التنموية العديدة من أجل الارتقاء بمستوى اللاجئ اجتماعياً وعلمياً وعملياً .
> من وجهة نظرك . . هل تعتقد أن اللاجئين خصوصاً من القرن الأفريقي يعتبرون اليمن محطة ( ترانزيت ) للعبور إلى وطن ثالث؟
- تعتبر اليمن بالنسبة لجميع اللاجئين أرضاً آمنة يعيشون فيها بسلام في ظل رعاية الحكومة اليمنية التي منحتهم الحرية الكاملة وأعطتهم الحق في العمل والعيش من كسب جهدهم وشجعت انخراطهم في المجتمع إضافة ً إلى حصولهم على فرص تعليم وتدريب وتأهيل مهني ، ذلك كله يجعل اليمن بيئة خصبة لهم  في تحقيق طموحاتهم ، غير أننا لا ننكر فيما إذا توفرت لهم فرص في السفر إلى دول أخرى كدول أوروبا فأكيد أن طموحهم يسعى إلى ذلك.
> ماهي الخدمات التي يقدمها المركز للاجئين؟
- يقدم المركز الكثير من الخدمات من خلال برامح متخصصة ومدروسة باتقان منها برنامج المساعدات المالية والغذائية وبرنامج الكوبون  وبرنامج القروض للمشاريع الصغيرة والأصغر والحماية القانونية وبرنامج حماية القصر وبرنامج الحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي بالإضافة إلى مشروع التدريب بغرض التوظيف ولكل برنامج معايير وإجراءات خاصة .
> كيف يحصل اللاجئ على المساعدات من خلال البرامج التي ذكرتموها؟
- بعد استقبال اللاجئ يعطى موعداً في تاريخ معين للمقابلة والتقييم ثم تبنى عليه زيارة منزلية أو ما نسميه النزول الميداني التي يقوم بها الأخصائيون الاجتماعيون والباحثون الميدانيون الذين يقومون بوضع دراسة تقييمية شاملة للحالة ويحصلون على معلومات دقيقة وصحيحة توضع بعد ذلك في قواعد بيانات لحين الرجوع إليها وعلى ضوء نتائجها يتم تحديد نوع المساعدة وكم مقداره ومدة المساعدة.
> ماهي الإجراءات التي تطبقونها بالنسبة لبرنامج القروض؟
- برنامج القروض للمشاريع الصغيرة والأصغر - يقوم اللاجئ بتقديم طلب قرض إلى المركز ويقدم دراسة جدوى لمشروعه الذي يسعى إلى تحقيقه ولا ينقصه إلا الدعم المادي ونحن في المركز نقوم بدراسة المشروع ضمن المعايير الخاصة ببرنامج القروض وعلى اللاجئ تقديم ضمانة بالتزامه ببنود القرض والسداد وميزة هذا البرنامج أنه يمنح قرضاً بدون أي فوائد تذكر كما أن ميزانية القروض والتي لا تتعدى ستة ملايين وخمسمائة ألف ريال في السنة تكون متداولة بين المستقرضين بحيث يتم استرجاع القرض من أحدهم وإقراضه للآخر وهذه المشاريع الصغيرة تجعل اللاجئ ينتقل من كونه متلقياً للمساعدات إلى شخص ناشط يدير عمله الخاص بالإضافة إلى تشغيل عدد من الأيدي العاملة في مشروعه ولدينا أمثلة حية تؤكد نجاح هذا البرنامج فهناك عدد من اللاجئات اللاتي كن ّ يعملن في خدمة البيوت ومن خلال هذا البرنامج قمن بفتح محلات خاصة بهنّ مثل محلات الخياطة وأخرى للكوافير ومشاريع الدلالة ، وقد أقمنا معرضاً للمشاريع التي قام بها اللاجئون عبر برنامج القروض وكانت بالفعل مشاريع ناجحة وحققت الهدف المنشود منها .
> هل تستمر المساعدات المالية والغذائية للاجئ بعد إعطائه القرض؟
- بمجرد حصول اللاجئ على قرض لتشغيل مشروعه الخاص تتوقف المساعدات المالية الغذائية لأن القرض بحد ذاته مساعدة مالية كبيرة طويلة الأمد والنسبة للخدمات الصحية والاجتماعية تستمر بحكم أنه لا زال لاجئاً .
> كيف تتعاملون في حالة فشل المشروع ؟
- لم تحدث إلى الآن أي حالة فشل تذكر لأننا نقوم بدراسة جدوى المشروع بعناية قبل الموافقة عليه كما أن أخصائية القروض في المركز مستشارة مؤهلة لديها رصيد من الخبرة الطويلة الناجحة في إدارة هذا البرنامج مما يجعل البرنامج مكللاً بالنجاح في ظل وجود كفاءة عالية مثلها.
> ماذا عن برنامج الحماية القانونية؟
- أي لاجئ يأتي إلى المركز ولديه مشكلة قانونية أو قضية لدى أي جهة أو تعرض لعنف أو اعتداء ... الخ . فإننا نتبنى قضيته بعد دراستها وتأكدنا من تفاصيلها ولدى المركز طاقم قانوني من المحاميين المميزين الذين يقومون بمتابعة قضايا اللاجئين لدى الجهات المختصة ويتحمل المركز تكاليف المتابعة ، كما أن من مهام الحماية القانونية النزول الميداني إلى السجون بشكل مستمر للتأكد إذا كان هناك لاجئون في السجون  ومتابعة قضاياهم.
> ماذا عن البرامج الأخرى؟
- لدينا أيضاً برنامج حماية القصر، وهذا البرنامج  يصل من أهميته إلى درجة أن تقام مؤسسات مستقلة به مثل منظمة حماية الأطفال ومن خلال هذا البرنامج يقوم المركز بتبني الأطفال غير المصاحبين وتعليمهم وتثقيفهم وحمايتهم وتوفير المساعدات المالية والغذائية والمستلزمات الدراسية ، ولدينا أيضاً برنامج الحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي ومن خلال هذا البرنامج نقوم بحماية المرأة من العنف الاجتماعي والحماية من  تهريب الأطفال والحماية من أي  اضطهاد تعانيه المرأة في مجتمع اللاجئ، ولدينا أهم برنامج مثمر على المدى القريب والبعيد وهو برنامج التدريب بغرض التوظيف.
> حدثنا عن برنامج التدريب بغرض التوظيف؟
- هو مشروع تبنيناه داخل المركز ونتمنى من الجميع إدراك أهميته، فاللاجئ الذي يتسلم مساعدات مالية وغذائية قد ربما تثبط هذه المساعدات معنوياته وتجعله يتكل وينتظر هذه المساعدات ولا يسعى إلى تطوير ذاته أو النظر إلى المستقبل بعمق أبعد والحل يكمن في برنامج التدريب بغرض التوظيف إذ أن تدريب اللاجئ وتأهيله لتحقيق أهدافه العملية والعلمية خير من بقائه متلقياً للمساعدات ومن المؤكد أن لكل لاجئ غادر بلده أهداف وغايات  ونحن نسعى لتوفير برامج تدريبية مختلفة تمكنه وتساعده على تحقيقها ، وتجعله قادراً على الحصول على عمل مناسب يمكنه من الحياة الكريمة والاندماج مع المجتمع ، ونحن في المركز ننسق برامج التدريب المهني كالنجارة والكهرباء والسباكة والميكانيك وكهرباء السيارات والخياطة والتطريز والكوافير وغيرها من برنامج التدريب المهني التي تكسب اللاجئ مهارات تمكنه من العمل سواء في مشروعه الخاص أو مشروع قائم آخر وعلى هذا المنوال يمكن أن نأخذ لاجئاً ونقوم بتدريبه لدى محل تجاري ليتعلم مهارات البيع ومهارات التسويق ومهارات الإعلان وغيرها ، وقد تبنينا في المركز تأهيل اللاجئ أولاً على اللغتين الانجليزية والعربية وكذلك التدريب على برامج التصميم الجرافيكي والرخصة الدولية لقيادة الحاسوب ومهارات الاتصال ودورات في الأرشفة وبرامج متعددة في التنمية البشرية ، كل هذه البرامج كانت مساهمة مجانية من مركز سكسيد للتدريب المتفاعل والمتفهم لأهمية تأهيل اللاجئين  ومن هنا نتمنى على المفوضية السامية أن تدعم هذا البرنامج ( التدريب بغرض التوظيف ) بحيث يمنح ميزانية مستقلة لعام 2010م لما له من آثار إيجابية ملموسة وإلى الآن برغم محدوديته خففنا عبئاً لا بأس به على المفوضية من خلال إعداد لاجئين مؤهلين لسوق العمل قادرين على الاعتماد على أنفسهم.
> كيف تتعاملون مع تفاوت قدرات ومؤهلات اللاجئين؟
- نحن نصنف اللاجئ المقدم لنيل البرنامج إلى لاجئ مؤهل ولاجئ غير مؤهل مع أن البعض لا يملكون ما يثبت تأهيلهم من الوثائق وبالنسبة للاجئ المؤهل نبحث له عن فرصة عمل واللاجئ غير المؤهل نقوم بإعداده وتدريبه ومن ثم البحث عن فرصة عمل له ، ونحن نركز على التأهيل في النوع وليس في الكم بما يتناسب مع مواصفات الشركات ويلبي حاجاتها ، وبالنسبة للتوظيف نقوم حالياً باستقبال طلبات الباحثين عن أعمال ونسجلهم في قواعد بيانات حسب مؤهلاتهم ثم ننسق لإيجاد فرص عمل لهم وهذا البرنامج يمثل تحدياً كبيراً نسعى بكل طاقاتنا إلى تجاوزه وتحقيقه على الوجه المطلوب.
> ماهي الصعوبات والتحديات التي تواجهونها؟
- من الصعوبات أن اللاجئ قد يعاني من عدم وجود غطاء مالي يعينه أثناء التدريب والتأهيل وقليل من الحالات التي نستطيع توفير مساعدة مالية للمتدرب إلى أن ينتهي من تدريبه وهي من المشاكل المعيقة لأننا إذا استطعنا توفير فرصة تدريب مناسبة له قد لا نستطيع أن نوفر له غطاءً مالياً لأنه إما أن يتفرغ للعمل أو للتدريب  وما زلنا نبحث عن حل لهذه الإشكالية في تمويل أحد الجانبين.
> ماذا عن استجابة المفوضية للمشاريع والخطط التي تقدمونها؟
- نحن من خلال الـIDF نقوم بتقديم مشاريع وبرامج مدروسة إلى المفوضية وهي تقوم بجدولتها حسب أولويتها لأن مشاريع المفوضية كبيرة ومتعددة ولاتنحصر فقط على اللاجئين ، فالمفوضية تتعامل بمسؤولية مع كل المشاريع المقترحة والمقدمة إليها ولها أولويات في دعمها للمشاريع فمثلاً قد يكون برنامج التدريب بغرض التوظيف ليس من تلك الأولويات لما على عاتقها من مهام كثيرة.
> استراتيجيتكم وخططكم لعام 2010م؟
- سيتم تنفيذ قواعد بيانات لجميع اللاجئين في المركز وهو طور التنفيذ وذلك لتفادي التكرار وسهولة الوصول إليها ونقل النظام اليدوي إلى نظام آلي حديث وربط قاعدة البيانات بموقع الكتروني لتسهيل تقديم خدمات اللاجئين وطلباتهم وتنشيط التوعية الصحية والاجتماعية من خلال فرق المتابعة للحالات، كما نتوقع تبني مشروع التدريب بشكل أكبر كم المفوضية ورفع سقف برنامج القروض والمساعدات المالية والغذائية نظراً لتزايد الأعداد باستمرار.
> كلمة أخيرة؟
- أشكر قيادة مؤسسة التفاعل في التنمية المشروع المنفذ للأمم المتحدة لرعاية اللاجئين منذ ما يزيد من 11 عاماً وما المركز الاجتماعي إلا أحد خدماتها ممثلة بالمهندس خالد الدبعي ، وشكري وتقديري لك شخصياً ولكل المتفاعلين مع قضايا اللاجئين في اليمن.

No comments:

Post a Comment