المؤتمر
الوطني يطالب بإلغاء احتكار الإنترنت
أوصى
بتعديل دستوري يكفل الحصول على المعلومات
الأحد
, 2 يناير 2011 م
الغد/ أحمد القمري
أوصى المؤتمر
الوطني لحق الوصول إلى المعلومات في ختام أعماله الخميس الماضي بإضافة مادة في الدستور
اليمني تؤكد حق كل مواطن يمني أو جهة في الوصول إلى المعلومات، كما أوصى المؤتمر الذي
نظمته الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود" على مدى يومين في
صنعاء، بمشاركة أكثر من 120 شخصاً، بإنشاء بنك للمعلومات، وتعيين ناطق رسمي لكل جهة
حكومية يتطلب عملها ذلك أسوة بجميع دول العالم.
وطالب
المؤتمر بإنشاء مراكز للمعلومات في الوحدات الإدارية للدولة، وإعادة النظر في احتكار
الانترنت لشركة واحدة في اليمن تتحكم في حرية الوصول إلى المعلومات، والعمل على إعادة
الاعتبار لثقافة المعلومات وشفافيتها من خلال الوقوف مع الخطاب الديني الوسطي الكفيل
بالتأسيس لمبادئ الشفافية وحرية المعلومات.
ودعا المؤتمر
في توصياته إلى سرعة إصدار قانون حق الحصول على المعلومة لردم الفجوة التشريعية بخصوص
هذا الحق الذي لا تفي القوانين النافذة بإقراره وحمايته، وتحديث التشريعات ومراجعتها
بصفة مستمرة بما يتفق مع المواثيق الدولية قبل انتهاء فترة البرلمان الحالي.
كما أوصى
بتبني إستراتيجية وطنية للمعلومات تنظم العلاقة بين القطاعات الثلاثة (العام والخاص
والمختلط) وإدماج منظمات المجتمع المدني فيها، وإيجاد نصوص قانونية تحمي مصادر المعلومات
المتعلقة بقضايا الفساد والاختلالات والتجاوزات وتحمي ناقليها وناشريها، وأوصى أيضاً
بإضفاء صفة الاستعجال على النزاعات القضائية الناتجة عن تطبيق قانون حق الحصول على
المعلومة.
وكان المؤتمر
قد أكد ضرورة سعي المجتمع المدني نحو إيجاد قانون يكفل حرية الوصول إلى المعلومة، باعتبارها
حق لا يجوز لأحد أن يحتكره، كما ناقش عدد من أوراق العمل، التي ناقشت الأوضاع الراهنة
فيما يتعلق بالحصول على المعلومات، وثقافة الحجب السائدة في المجتمع، واستعرضت مزايا
مشروع قانون الحصول على المعلومات المعروض على البرلمان، وأسباب تأخر إقراره حتى الآن،
إلى جانب قراءة نقدية لمضمون ذات المشروع وبخاصة ما يتعلق بالمدة المحددة للرد على
طلب الحصول على المعلومات، وعدم مراعاة الحالات التي تقتضي الاستعجال وتتطلب الرد على
الطلب خلال 24 ساعة من طلب الحصول على المعلومات.
وفي ذات
السياق اطلع المشاركون في المؤتمر على تجربة المركز الوطني للمعلومات، وإسهاماته في
تعزيز الحصول على المعلومات، من خلال استقباله العديد من طلبات الحصول على المعلومات
والتي تصل في المتوسط إلى نحو 14 طلبا في اليوم، وتبحث ما نسبته 22 بالمائة من هذه
الطلبات على معلومات تتعلق بالتعليم والصحة.
No comments:
Post a Comment