الناطق
باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد النعيمي لـ " الغد ": على السلطة الاعتراف
بالأطراف السياسية الأخرى وبالأزمات القائمة ومواجهتها
السبت , 17 يوليو 2010 م
يبدو أن
الأحداث السياسية المتلاحقة وتداعياتها على كل المستويات تفرض ضرورة ملحة لوجود حوار
وطني شامل ينبع من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق كل أبناء اليمن بمختلف توجهاتهم
وأطيافهم السياسية.
وبالرغم
من توالي الفعاليات الحزبية وتعددها وغزارة التصريحات وتبادل الاتهامات التي تلقي باللوم
على الآخر يبقى الحوار الوطني الشامل مطلباً جماعياً.
محمد النعيمي
الناطق باسم "المشترك" تحدث عن الحوار الوطني وموقف أحزاب اللقاء "المشترك"
منه.. فإلى الحوار:
حاوره/
أحمد القمري
*ما تعليقكم
على مهرجان " الردع الجماهيري" الحاشد الذي نظمه الحزب الحاكم السبت الماضي؟
** للأسف
عندما تستغل الوظيفة العامة وتستغل المدرسة والاختبارات وتستغل الأقساط على الموظفين
وتوظف ثلاث وزارات تحشد لهذا المهرجان وهذا شيء مؤسف للأمانة، ماذا سنسميه أمام الرأي
العام الدولي والمنظمات الدولية التي تطلع على موقف السلطة من تسخير الوظيفة العامة
والمال العام لأجندة سياسية خاصة لجهة ما، وهذا شيء يسيء لليمن واليمنيين.
*يتهمكم
المؤتمر برفض دعوات الحوار الوطني وتهربكم من اتفاق فبراير، ما ردكم؟
** نحن
نتحاور ويتم الاتفاق، ولكن بعد ساعة أو ساعتين يتراجعون عن بعض البنود التي تم الاتفاق
عليها، من الذي يتهم الآخر، نحن عندنا اتفاق فبراير ننفذه وما الذي يضيرنا من تنفيذه؟
نحن ندخل في القضايا حسب بنودها، فلماذا نلف وندور، والمظاهر السياسية تحسب ليس لها
أي علاقة بمضمون الحوار.
*لماذا
رفضتم الحوار برغم الدعوات المتكررة من رئيس الدولة والحزب الحاكم؟
** بالعكس
لم نرفض، لأن منهجنا قائم على الحوار كمشترك، وليس لدى المعارضة إلا الحوار، ويعتبر
الحوار إحدى وسائلها الرئيسية، فكيف ترفض ذلك، ورفض المشترك للحوار كلام مجاف للحقيقة.
*كيف؟
** مثلاً
الاتفاق الذي تم الأربعاء الماضي بين المؤتمر والمشترك، بعد ساعات قليلة فقط قيادة
المؤتمر تبلغ قيادة المشترك بأن هناك تحفظاً على ما تم الاتفاق عليه وهذا يدل على الطرف
الذي يتهرب و يتراجع عن الحوار؟ هل هو الذي يعلن تحفظاته على ما تم التوافق عليه أو
غيره؟ بالعكس نحن ملتزمون بمضامين التوافق وملتزمون بمضامين الاتفاق ومطالبون بتنفيذه
ومصرون على كل بنوده.
*ما الذي
أسفر عنه اجتماع الأربعاء بينكم والمؤتمر؟
** كان
هناك توافق على صيغة محضر لتنفيذ اتفاق فبراير لإيجاد الآلية المنفذة لاتفاق فبراير.
*يعني
يعتبر وثيقة تنفيذية لاتفاق فبراير؟
** طبعاً
.. هي وثيقة لكي ينفذ اتفاق فبراير على أساس إيجاد المناخ السياسي وتنفيذ البند الأول
من اتفاق فبراير ثم بقية بنود اتفاق فبراير.
*ما موقفكم
من الوساطة السورية ومبادرة المعهد الأمريكي؟
** الأمريكان
والسوريون أعلم بمن رفض مبادراتهم، ومن طلبهم وعرض عليهم الوساطة، ثم رفض الالتزام
بما تم الاتفاق أو التوافق عليه، والأمريكان والسوريون هم المعنيون بالتصريح بمن رفض
وتراجع وممكن تسألهم.
*من وجهة
نظرك لماذا أفشلت تلك الوساطات؟
** لأنه
لا توجد نية صادقة للحوار، ستفشل أي وساطة أو أي مساع لعدم وجود النية الصادقة للحوار
الحقيقي، في الماضي أو المستقبل إذا لم توجد نية صادقة وإرادة سياسية صادقة ستفشل كل
المحاولات حتى لو عرضوا شيئاً من المسميات والتوافق ولم توجد النية الصادقة.
*ما هو
تصوركم لآلية الحوار التي ترونها في المشترك بمقدورها حل الإشكالات السياسية في اليمن؟
** أولاً
الاعتراف بالأزمات القائمة في البلد، والخطوة الثانية وجود إرادة صادقة لمواجهة هذه
الأزمات ومعالجتها والبحث عن الحلول لها، وعندما توجد هاتان الخطوتان ستحل كل المشاكل
والأزمات القائمة، وثانياً الاعتراف بالآخر كأطراف سياسية وأطراف في القضايا السياسية
والأزمات الوطنية.
No comments:
Post a Comment