Saturday, July 17, 2010

نائب رئيس دائرة الفكر والثقافة والإعلام بالحزب الحاكم الدكتور علي العثربي: "المشترك" وقف مع التمرد و"الحراك" وأحزابه ارتكبت أخطاء سياسية قاتلة


نائب رئيس دائرة الفكر والثقافة والإعلام بالحزب الحاكم الدكتور علي العثربي: "المشترك" وقف مع التمرد و"الحراك" وأحزابه ارتكبت أخطاء سياسية قاتلة
السبت , 17 يوليو 2010 م
اعتبر ما يدعيه " المشترك" بشأن مسئولية الحزب الحاكم عن تعثر الحوار الوطني مجرد فرية محضة لا تخدم إلا أصحاب المصالح الضيقة، وجدد تأكيد المؤتمر للحوار الوطني المسئول، مشيرا إلى أن رصيد أحزاب اللقاء المشترك في العمليات الوطنية صفر وأسود، وماضيها لا يؤهلها للمستقبل، وقال: نريد معارضة قوية وصريحة وعاقلة خير لنا من معارضة هزيلة غير قادرة على تقديم الرأي النافع والمفيد للبلاد.
الدكتور/ علي العثربي- نائب رئيس دائرة الفكر والثقافة والإعلام بالمؤتمر الشعبي العام ، في حوار جرئ ومثير مع " الغد " على السطور القادمة.
حاوره/ أحمد القمري
*تتهمكم أحزاب اللقاء المشترك بتمييع القضايا الوطنية وتتويه الرأي العام فيما يخص الحوار الوطني.. ما ردكم؟
** في البداية أحيي صحيفة "الغد" على مصداقيتها، ورداً على سؤالك فهذه فرية من اللقاء المشترك، عودنا عليها كما هي عادته منذ أن تكتل، مجموعة الأحزاب والتنظيمات السياسية التي تنتمي لهذا التكتل في سنة 1996 استعداداً لخوض الانتخابات النيابية الثانية التي جرت في 1997 وكان لظهور هذا التكتل في تلك الأيام ميزة للتعددية السياسية الحزبية في اليمن كون أن أحزاباً متناقضة لا يجمعها أي قاسم مشترك تلتقي في تلك الفترة وتشكل تكتلاً بهذا الشكل، ولكن منذ نشأة هذا التكتل خصوصاً عقب المشاركة في انتخابات 1997 لم تتفق هذه الأحزاب على الإطلاق على المقاطعة أو المشاركة، وانقسم تكتل المشترك في تلك الانتخابات، قسم منه شارك في الانتخابات وفي مقدمتهم التجمع اليمني للإصلاح، والقسم الآخر بزعامة الحزب الاشتراكي اليمني للأسف ارتكب خطيئة في حق نفسه ثم في حق الوطن بمقاطعته، وخسر كثيراً من قواعده بسبب هذا القرار السياسي الأهوج في تلك الفترة، ثم جاءت الانتخابات الرئاسية في 1999 كنا نتمنى أن تكتل المشترك يجتمع ويلتقي من أجل برنامج سياسي موحد وتقديم مرشحهم، لكن للأسف فشلوا فشلاً ذريعاً في تلك المرحلة ولم يستطيعوا أن يصلوا إلى مرشح، وتابعنا تطورات أحزاب اللقاء المشترك أيضاً عقب ذلك في انتخابات المجالس المحلية الأولى والاستفتاء على التعديلات الدستورية في عام 2001، وارتكبت أحزاب المشترك خطيئة سياسية في حقها وفي حق قواعدها الجماهيرية من خلال الاتفاق بين الحزبين الرئيسيين في هذا التكتل: التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني، وكان مضمون الاتفاق بأن يصوت التجمع اليمني للإصلاح لصالح مرشح الاشتراكي في المجالس المحلية في عموم محافظات الجمهورية مقابل أن يصوت الاشتراكي ضد التعديلات الدستورية وكانت، وهذا التحالف ليس في صالح البلاد لأن الطرفين لا يريدان للتجربة الديمقراطية أي تحديث أو تطوير لذلك دخلوا في تحالفات لم تكن في صالح الوطن.
ورغم أن نتائج انتخابات 2001 للمجالس المحلية أعطت نسبة جيدة لأحزاب المشترك في المجالس المحلية كنا نتمنى أن يستفيدوا من الدرس ويتحالفوا أكثر مع الجماهير من خلال برامجهم، لكن للأسف ظلت هذه الأحزاب تكيل التهم للمؤتمر الشعبي العام في كل استحقاق انتخابي، وظلت تطرح في كل عمل وطني مثل هذه التعبئة الخاطئة للرأي العام وللجماهير التي هي من وجهة نظري قد شبت عن الطوق ولم تعد تنطلي عليها مثل هذه الأكاذيب، وجاءت انتخابات 2003 النيابية الثالثة وكنا نتمنى أن أحزاب المشترك تعمل بجدية مثلما ترفع الشعار الذي تتظاهر به أمام الناس بأنها تحترم الديمقراطية ومبادئها وتحترم نتائج الصندوق والاقتراع السري، لكن للأسف دخلوا في مماحكات أخرى لم يستطيعوا أن يتمكنوا من التفاعل الحقيقي، وأن يضعوا برنامجاً سياسياً يستطيعون من خلاله كسب ثقة الجماهير، ورغم أن الحزب الاشتراكي حاول أن يصحح الخطأ الذي ارتكبه في سنة 1997 من خلال اشتراكه في الانتخابات فيما استطاع التجمع اليمني للإصلاح المحافظة على وضعه السابق والحزب الاشتراكي سبعة مقاعد، لكن مع كل هذا النتيجة لم تكن مرضية مقنعة حتى لنا في الحزب الحاكم، لأننا نريد معارضة مستنيرة وقوية ومتواجدة في البرلمان، لكن للأسف هم يعملون ضد أنفسهم قبل أن يعملوا ضد الآخرين، ويعملون ضد قواعدهم قبل قواعد الآخرين، لذلك لم يحققوا النتيجة التي تؤهلهم لأن يكونوا معارضة فعالة في ساحة الفعل السياسي.
*إذن .. ما الذي يعيق أو يعرقل استمرار الحوار السياسي وتنفيذ اتفاق فبراير حتى الآن؟
** أنتم تابعتم الأحداث من 23 فبراير 2009 حتى الآن، وتابعتم مجريات الحوار الذي كان يجريه المؤتمر مع هذه الأحزاب والتنظيمات بكل حيادية وإنصاف. فهذه الأحزاب بعد أن ارتكبت كل الأخطاء السياسية القاتلة في حق الوطن لا تريد أن تدخل في عملية انتخابية جديدة وهي في هذا الوضع لأنها فقدت مصداقيتها أمام الجماهير في انتخابات 2003 التي جاءت وكانت الأوضاع أحسن مما هي عليه الآن من حيث استطاعت هذه الأحزاب للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المقاعد ولم تستطع أن تفعل شيئاً، أما في انتخابات 2006 المجالس المحلية والرئاسية فقد دخلت في صراع فيما بينها ولم تستطع أن تقدم مرشحاً واحداً من قيادات هذه الأحزاب والتنظيمات السياسية، وجاءت بمرشح توافقي توافق عليه اللقاء المشترك، وبالتالي فشلت فشلاً ذريعاً أيضاً، ليس على مستوى الانتخابات الرئاسية فقط بل حتى على مستوى الانتخابات المحلية، يعني لم تحقق حتى نتيجة 2001 للمجالس المحلية التي كانت قد حصلت عليها.
*ولكن من المسئول عن تعثر الحوار السياسي إلى الآن؟
** الذي يعرقل ويضع العقبات هم أحزاب اللقاء المشترك، لأن رصيدها في هذه العمليات الوطنية كلها صفر، عندما جاءت حركة التمرد في محافظة صعدة وقفت ،ونقولها بكل صراحة، لماذا نجامل ونظل نغطي على الحقيقة، هذه الأحزاب وقفت مع التمرد الحوثي ووقفت مع الحراك الانفصالي في الجنوب، ولم تقف مع أي قضية وطنية لأن رصيدها أسود، وماضيها لم يؤهلها للمستقبل، وبالتالي هي التي تضع العراقيل لكي لا نصل إلى انتخابات برلمانية، والى الآن لو لاحظتم الرؤية التي قدمها المؤتمر عندما بدأنا الحوار بعد 23 فبراير والبرنامج الزمني المضمن بنصوص دستورية وبنصوص قانونية، لوجدت أن الفترة القانونية والدستورية التي كان ينبغي أن يمشي الحوار فيها لكي ننجز تعديل قانون الانتخابات والمهام الوطنية الأخرى، لكي نصل إلى الانتخابات، راحت سدى.
من الذي سوّف فيها؟ ومن الذي ماطل فيها؟ أحزاب اللقاء المشترك هي وراء هذا الفعل، لأنه لم يعد لها رصيد جماهيري، وبالتالي لا تريد أن تدخل في عملية انتخابية وهي التي أفشلت كل هذا، وهذا التساؤل ينبغي أن تظهر الإجابة عليه، ليس من المؤتمر فقط بل حتى من الناس المحايدين والمتابعين ليقولوا الحقيقة كما هي.
*ما هو موقفكم من الوساطة السورية ومبادرة المعهد الديمقراطي الأمريكي بشأن الحوار؟
** نحن لسنا بحاجة إلى وساطة سورية أو وساطة المعهد الأمريكي، نحن في المؤتمر الشعبي العام نفتح أبواب الحوار، وبالعكس نحن حريصون عليهم أكثر من أنفسهم، نحن فتحنا الباب وقلنا لهم تفضلوا ما هي القضايا التي لديكم؟ تفضلوا ووحدوا رؤاكم واطرحوا رؤية مشتركة على طاولة الحوار، ونحن على أتم الاستعداد لأن نناقشها، وهم دخلوا في شروط تعجيزية وأنت تعرف أن اتفاق فبراير ثلاثة بنود رئيسية فقط، البند الأول: إتاحة الفرصة للأحزاب والمنظمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني لكي تناقش مسألة التعديلات الدستورية والإصلاح السياسي إلى آخره، ثم إتاحة الفرصة للأحزاب الممثلة في مجلس النواب لاستكمال ما تبقى من عملية الحوار حول قانون الانتخابات وما تم الاتفاق عليه يتم إدراجه في صلب القانون وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات وهذه محاور واضحة، لكن هم في كل مرة كلما طرحنا قضية الحوار كلما جاؤوا بشروط وبنود جديدة تعجيزية، لا يريدون أن يشتركوا حتى وإن حققنا لهم كل الشروط واستجبنا لها، لكنهم لن يدخلوا الحوار لأنهم على ثقة أن الجماهير لن تمنحهم أصواتها، وبالتالي يريدون أن يعطلوا العملية الانتخابية ويحاولون الوصول إلى فراغ سياسي لكي ندخل معهم في اتفاقات سياسية أخرى جديدة.
*لماذا فشلت تلك الوساطات؟
** إذا كان الرئيس شخصياً قاد الحوار بنفسه وقدم كل التنازلات لأحزاب اللقاء المشترك وأنا أحمل مسؤولية أي فشل أو عرقلة للحوار أو مماطلة لأحزاب اللقاء المشترك، وهي المسؤولة جملة وتفصيلاً وأقولها وضميري مقتنع وراض بأن أحزاب المشترك هي التي عرقلت الحوار وعرقلت كل من يحاول أن يمد لها يد العون والمساعدة لكي تدخل عملية الحوار.
*ما هو تصوركم لآلية الحوار التي بمقدورها حل المشكلات السياسية في اليمن؟
** ليس هناك من مشكلة، لو عندهم نية صادقة فقط وعندهم إخلاص لهذا الوطن، وأخلصت أحزاب المشترك بنية صادقة وإيمان بقدسية التراب اليمني لن تحتاج إلى وقت ولا إلى آليات، لأن الحوار مفتوح ويتفضلوا يطرحوا كل ما لديهم من رؤى وطنية تخدم الصالح العام.
وأنا من وجهة نظري لا أرى أن هناك أزمة، على المؤتمر أن يمضي لأن الشعب منحه الثقة المطلقة وهو صاحب الأغلبية، وهناك قوى سياسية أخرى ليست أحزاب اللقاء المشترك فقط تمثل الشارع اليمني، هناك (16) حزباً وتنظيماً سياسياً موجودة على الساحة، وهناك منظمات المجتمع المدني، هناك اتحاد العمال، هناك اتحاد المزارعين والفلاحين، والصيادلة إلى آخرهم، وهذه قوى سياسية واجتماعية موجودة ينبغي أن يمضي المؤتمر مع الجميع من أجل أن يصل إلى الانتخابات 2011 ولا يحق أو يجوز للمؤتمر أن يعمل أي اتفاق سياسي جديد ما لم يكن في إطار الدستور والقانون مع مثل هذه القوى، ونحن في المؤتمر الشعبي العام نريد معارضة قوية وصريحة وعاقلة، نريد أخاً عاقلاً خير لنا من معارضة هزيلة غير قادرة على أن تقدم الرأي النافع والمفيد للبلاد.

No comments:

Post a Comment